انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لأجل من تكون العبادة؟ ما هي أعلى مرتبة من المراتب الإلهيّة؟ وما هي أبرز خصائصها؟ بأيّ نحو يُنتسب صدور الخوارق من الأئمّة عليهم السلام؟ ما هي الغاية النهائيّة للأحكام والتربية في الإسلام؟ ما هو المحور الذي ينبغي أن تعتمد عليه العلاقات الأسريّة؟ ما هو المدار في طاعة الزوجة لزوجها؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة، علاوةً على استعراضه في ضمن ذلك لأبحاث ومسائل مهمّة أخرى.

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

15
  • لا ينبغي علينا أن نقوم بأعمال في مجال المحيط العائليّ تُؤدّي إلى إغلاق أبواب الكمال الدينيّ في وجوه أفرادها؛ فهذه مسألة بالغة الأهمّية؛ وعلى المرأة أيضًا أن تنتبه لكيلا يُفضي انهماكُها في المسائل العباديّة إلى حجزها عن الخوض في الشؤون الحياتيّة الأخرى؛ فالعبادة التي تُؤدّيها المرأة ينبغي أن تكون في طريق طاعة الله تعالى، وإلاّ، لن تنتج عنها ثمرة كبيرة؛ ومن هنا، حينما تقرأ القرآن الكريم، عليها أن تعلم لأجل من تقرؤه، وحينما تُصلّي النافلة، عليها أن تعلم لأجل من تُصلّيها؛ فإذا قال لها زوجها: «دعي النافلة الآن، واذهبي لإعداد الطعام الكذائيّ!»، عليها أن تذهب لتهيئة ذلك الطعام، وتترك النافلة، أو تُصلّيها في نفسها أثناء الطريق، أو حين طبخها للطعام، حيث ستحصل في هذه الحالة على نفس الثواب الذي كانت ستحصل عليه إن صلّت واقفةً؛ وهل سيمتنع الله عن القبول؟! بل إنّه تعالى يقول: إذا كانت صلاتك لأجلي، فأنا بذاتي أقول لك: أدّي ذلك العمل.

  • المدار في طاعة الزوجة للزوج هو أداء التكليف الإلهيّ

  • فبمقدور الزوج أن ينهى زوجته عن أداء المستحبّات؛ كأن ترغب المرأة في الصوم تطوّعًا، حيث يُمكنه أن يقول لها: لا تصومي؛ فلا ينبغي عليها حينئذ الصوم، وصيامها غير جائز، ولا يُمكنها أداؤه. وفي هذه الحالة، يوجد بعض الناس ـ وهم غير متواجدين بيننا إن شاء الله تعالى ـ يُريدون العمل بمقتضى آرائهم وأذواقهم ومناهجهم الخاصّة، لكن، حينما يرون أنّهم غير قادرين على الاستجابة لنداء ضميرهم، فكيف يتنصّلون من مسألة التمرّد على الأحكام الإلهيّة؟ من خلال إظهار الميل للعبادات؛ لا يا عزيزي! إنّ هذا الطريق الذي الذي تسلكه ينتهي بك إلى موضع مغاير؛ و"أنا أخشى ألاّ تصل إلى الكعبة أيّها الأعرابيّ"۱.

  • فالرجل يقول: «لا تقومي بهذا العمل [النافلة مثلاً]، بل قومي بذلك العمل»؛ لكنّها، ولكي تعمل بما يتوافق مع مرادها، ولكي تُريح نفسها، تنهمك في أداء النوافل، وتُؤدّي الصلاة بعد الصلاة، والزيارة للحرم بعد الزيارة، والقراءة للقرآن بعد القراءة؛ لا، فكافّة هذه الأمور تقع في طريق النفس؛ وهذا بالضبط مثل الحكم الذي لدينا في الحجّ بأن يحترز الرجل عن تغطية رأسه حين الإحرام، وألاّ يستظلّ أثناء المسير تحت أيّ سقف في النهار، حيث لا ينبغي أن تكون وسيلة النقل متوفّرة على سقف، كما أنّه من الواجب عليه ألاّ يضع شيئًا على رأسه أثناء الإحرام؛ وأمّا بالنسبة للنساء، فينبغي عليهنّ عدم تغطية الوجه؛ لكن، نجد بعض المتنطّعات في الدين يصنعن شيئًا يضعنه أمام وجوههنّ، ثمّ يغطّينه بثوب، ويقلن: لقد أمرنا الله تعالى بعدم تغطية الوجه، ولم يأمرنا بألاّ نضع شيئًا أمامه! حسن جدًّا، لقد كان بمقدوره تعالى أن يقول: ضعي شيئًا أمام وجهك! وحينما قال الرسول: ينبغي أن يكون وجه المرأة مكشوفًا، فإنّ ذلك يعني أنّه عليك الاحتراز عن وضع الستار، ولا ينبغي أن يكون هناك شيء أمام الوجه؛ لكن في هذه الأثناء، تنتاب هؤلاء حالة من القداسة [الزائفة]، فيقلن: «ماذا؟ كيف يُمكن لغير المحارم أن يروننا؟»؛ الواجب عليكِ أنتِ ألاّ تُغطين وجّهكِ، والواجب على غير المحرم ألاّ ينظر إليك؛ وحتّى إذا أردتِ ألاّ ينظر إليك، فعليك أن تنحني برأسك إلى الأسفل، لا أن تُغطّي وجهك، وإلاّ سيكون ذلك من باب التدخّل [في الأحكام].

    1. صدر بيت شعريّ فارسيّ للشاعر سعدي الشيرازيّ. المعرّب