انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لأجل من تكون العبادة؟ ما هي أعلى مرتبة من المراتب الإلهيّة؟ وما هي أبرز خصائصها؟ بأيّ نحو يُنتسب صدور الخوارق من الأئمّة عليهم السلام؟ ما هي الغاية النهائيّة للأحكام والتربية في الإسلام؟ ما هو المحور الذي ينبغي أن تعتمد عليه العلاقات الأسريّة؟ ما هو المدار في طاعة الزوجة لزوجها؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة، علاوةً على استعراضه في ضمن ذلك لأبحاث ومسائل مهمّة أخرى.

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

14
  • فهذه هي المسائل التي استنبطناها من الواقع، ووضعناها بين أيدي الأخوة والرفقاء، وما استنتجناه من النصوص الأصيلة للروايات، من دون تدخّل الأفكار الجاهلة والتخيّلات العامّية والألاعيب السياسيّة والمصالح الدنيويّة، وإلاّ، فإنّنا نعلم بالأمور الأخرى، شأننا في ذلك شأن بقيّة الناس، ولسنا أقلّ منهم في ذلك؛ فالذين يقولون بهذه المسائل عاشوا هم أيضًا وسط نفس المجتمع، ولعلّهم كانوا يخوضون في المسائل الاجتماعيّة أكثر من أولئك المدّعين، لكن، مع ذلك، فإنّ تلك الأمور باطلة وخاطئة.

  • بعث إليّ أحدهم برسالة من أمريكا، وانتبهوا، فقد كانت امرأة يهوديّة، ووجّهت إليّ مجموعة من الأسئلة من ضمنها: اعتقادي فيما يختصّ بشؤون المرأة وسعادتها هو كالآتي، وانظروا هل هو صحيح أم لا: «أعتقد أنّ سعادة المرأة تكمن في أن تنظر إلى ما يأمرها به زوجها، فترضخ له، ولو كان يتعارض مع نفسها».. تفضّلوا! فهذه امرأة يهوديّة، وذات مستوى علميّ عالٍ، وطبيبة، ومتخصّصة في عدّة فروع طبّية، وتُفكّر بهذا النحو. فقلت لها: أريد أن أسألك: مع كلّ هذه التخصّصات التي لديك ـ تخصّصان أو ثلاثة تخصّصات طبّية ـ، وهذه المشقّات التي تحمّلتيها، لو جاء زوجك، وقال لك الآن: «اجلسي في البيت، وانهمكي في تربية أبنائك»، حيث كان لها ابنان: ولد وبنت، هل ستفعلين ذلك؟ قالت: سأتخلّى عن كافّة أعمالي مباشرة! قلت لها: ما شاء الله! من قال إنّك يهوديّة؟! أنت مسلمة، ونحن اليهود الذين نتخلّى عمّا نسمعه من أئمّتنا، ونقول: حتّى إن جاء الإمام، وأمرنا بذلك، فإنّنا لن نقبل منه!

  • فهذا هو المراد من قولنا إنّ الأحكام الإسلاميّة مستندة إلى الفطرة؛ فتلك المرأة اليهوديّة تمتلك الآن فطرة، وهي غير مطّلعة على أحكام الأئمّة، لكنّها حينما تنظر إلى فطرتها، فإنّها ترى بأنّ الأمر ليس بذلك النحو؛ ومع أنّها جالت في كلّ مكان، ووصلت إلى مواضع لم يتمكّن العديد منّا من الوصول إليها، إلاّ أنّها استطاعت التوصّل إلى هذه المسألة، وقالت: «أرى سعادتي في الرضوخ لكلّ ما يأمرني به زوجي، وفي تربية أبنائي؛ لأنّهم هم الذين يحظون بالأهمّية، فهم الذين سيأتون إلى المجتمع في المستقبل»؛ ولاحظوا فإنّ هذا الأمر هو عين ما تتحدّث عنه الروايات؛ ومن هنا، نكتشف أنّ هذه الروايات لم تأت بأمر مخالف، بل جاءت، وطرحت المتطلّبات الإنسانيّة الفطريّة، وتحدّثت عن الحاجات الواقعيّة؛ وتجدر الإشارة إلى أنّ أمثال [هذه القصص] ليست واحدة أو إثنتين فقط.