انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التدبير في اكتساب المعيشة

17٬984
عنوان البصري

ما معنى أن يدبّر العبد لنفسه في اكتساب المال لمعيشته؟ وما معنى أن لا يدبّر؟ أن يدبّر يعني أن يكون محور عمله هو التوحيد. وأن لا يدبّر يعني أن يكون همّه تحصيل المال كيفما حصل. تشرح هذه المحاضرة فقرة (ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا) على صعيد التعامل مع الناس في العمل وتأمين المعيشة، وتبيّن أنّ محور هذا التدبير هو التوحيد أيضًا كما كان في إدارة المجتمع، كما توضّح آليّة ذلك من خلال تطبيق القانون الكليّ في التربية الإلهيّة وهو حفظ الباطن بواسطة حفظ الظاهر، فلكي نصل إلى الباطن وحقيقة التدبير التوحيديّ أثناء النهار، لا بدّ من القيام بالخطوات التالية: 1ـ ضرورة عدم الخروج من المنزل ليلاً والنوم باكرًا إلا في حالات خاصّة. 2ـ القيام للعبادة والدعاء وتلاوة القرآن وتلقّي التجليّات الجماليّة والجلاليّة من الله وذلك لما يهيّؤه الليل من أجواء الارتباط بالله لكونه سكنًا ولباسًا يغطّي على تشويش النفوس السيئة. 3ـ ضرورة الخروج إلى العمل في النهار ـ إلا في حالات خاصّة ـ لتطبيق تلك التجليّات في التعامل مع الناس، بالعطف عليهم ورؤيتهم بعين الله ورحمتهم والوفاء بالتعهّدات المقطوعة معهم. 4ـ الغاية من العمل في النهار ليس تحصيل المال، بل ما سبق ولذلك يجب أن تبقى حالة النفس ثابتة في حالات الربح والخسارة. وتعرّضت المحاضرة أثناء ذلك استطرادًا وتوضيحًا إلى بيان بعض النقاط اللطيفة مثل: معنى كون كلّ من الرجل والمرأة لباسًا للآخر وسكنًا وأهميّة السكينة في الحياة الزوجيّة. معنى إيقاظ الله تعالى العبد للصلاة والفرق بين صلاة الليل وصلاة النهار. قصّة أحد العلماء الذي لا تتأثّر نفسه بحالات الفقر والغنى. معنى عقل الناس في أمر الدنيا وحماقتهم في أمر الآخرة ذكاء أمير المؤمنين ودهاء معاوية. لماذا قال أمير المؤمنين عليه السلام فزت وربّ الكعبة؟

التدبير في اكتساب المعيشة

الوصف:

ما معنى أن يدبّر العبد لنفسه في اكتساب المال لمعيشته؟ وما معنى أن لا يدبّر؟ أن يدبّر يعني أن يكون محور عمله هو التوحيد. وأن لا يدبّر يعني أن يكون همّه تحصيل المال كيفما حصل. تشرح هذه المحاضرة فقرة (ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا) على صعيد التعامل مع الناس في العمل وتأمين المعيشة، وتبيّن أنّ محور هذا التدبير هو التوحيد أيضًا كما كان في إدارة المجتمع، كما توضّح آليّة ذلك من خلال تطبيق القانون الكليّ في التربية الإلهيّة وهو حفظ الباطن بواسطة حفظ الظاهر، فلكي نصل إلى الباطن وحقيقة التدبير التوحيديّ أثناء النهار، لا بدّ من القيام بالخطوات التالية: 1ـ ضرورة عدم الخروج من المنزل ليلاً والنوم باكرًا إلا في حالات خاصّة. 2ـ القيام للعبادة والدعاء وتلاوة القرآن وتلقّي التجليّات الجماليّة والجلاليّة من الله وذلك لما يهيّؤه الليل من أجواء الارتباط بالله لكونه سكنًا ولباسًا يغطّي على تشويش النفوس السيئة. 3ـ ضرورة الخروج إلى العمل في النهار ـ إلا في حالات خاصّة ـ لتطبيق تلك التجليّات في التعامل مع الناس، بالعطف عليهم ورؤيتهم بعين الله ورحمتهم والوفاء بالتعهّدات المقطوعة معهم. 4ـ الغاية من العمل في النهار ليس تحصيل المال، بل ما سبق ولذلك يجب أن تبقى حالة النفس ثابتة في حالات الربح والخسارة. وتعرّضت المحاضرة أثناء ذلك استطرادًا وتوضيحًا إلى بيان بعض النقاط اللطيفة مثل: معنى كون كلّ من الرجل والمرأة لباسًا للآخر وسكنًا وأهميّة السكينة في الحياة الزوجيّة. معنى إيقاظ الله تعالى العبد للصلاة والفرق بين صلاة الليل وصلاة النهار. قصّة أحد العلماء الذي لا تتأثّر نفسه بحالات الفقر والغنى. معنى عقل الناس في أمر الدنيا وحماقتهم في أمر الآخرة ذكاء أمير المؤمنين ودهاء معاوية. لماذا قال أمير المؤمنين عليه السلام فزت وربّ الكعبة؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التدبير في اكتساب المعيشة

15
  • وعلى هذا الأساس يجب أن تكون علاقة الإنسان في العمل والكسب علاقة توحيديّة، فعلى الإنسان أن يستعمل في هذه العلاقات الصفات الجماليّة الجلاليّة التي بثّها الله فيه ليلاً، وما جعل في قلبه من آياته الباهرات، عليه أن يستعمل ذلك في النهار ويطبّقه. 

  • مثل ماذا؟ الوفاء بالعهد، أن يعمل بما قاله، إن لم يكن بمقدوره فلا يعِد. لا يعِد أحدًا عبثًا، لا يجعل الناس ينتظرونه عبثًا، إذا جعلهم ينتظرون فقد خدع نفسه، لا ليله ينفعه ولا نهاره، يجب أن يكون متعهّدًا ملتزمًا في أموره، يجب أن يكون وفيًّا في أموره، لا بدّ أن يراعي التوحيد في هذه العلاقات بشكل كامل. فلو راجعه أحد ورأى أنّ جاره يمكن أن يؤدّي حاجته بشكل أفضل، فعليه أن يدلّه عليه، ولا يقول: سأخسر هذا المقدار من المال. قد يراجعون الإنسان، قد يطرحون عليه سؤالاً يريدون منه بيانًا وتوضيحًا وهو يرى أنّ فلانًا يمكنه ذلك بشكل أفضل منه فعليه أن يقول راجع فلانًا. لماذا؟ عليه أن لا يقول سيقول عنّي هذا لا يعي شيئًا ولا قدرة لديه. فليقل فهل علاقتنا هي مع هذا الرجل؟! عليه أن لا يقول أنا أبعد هذا من عندي مما يؤدّي إلى خسارتي وذهاب هذا الربح إلى جيب إنسان آخر. فهذا من النفس. 

  • فهذا هو معنى الادّخار في الليل والإنفاق في النهار. هل التفتّم الآن إلى معنى عدم الاكتفاء بالصلاة؟ وعدم الاكتفاء بالدعاء؟ ما كانوا يقولونه من أنّه لا بدّ من السعي في النهار، فهو بهذا المعنى، لا أن يذهب ويفتح المتجر ويقول كلّ ما يحلو له، ويعمل كلّ ما يحلو له، ويجذب الزبائن بأيّة طريقة، ويبعدهم عن الآخرين بأيّ نحو، وبأيّ أسلوب ممكن. كلاّ فهذا ليس إنفاقًا. 

  • الناس حمقى في دينهم عقلاء في دنياهم

  • فالناس ماذا يصنعون؟ كلّ همّ الناس هو في أمور الدنيا هذه، وكلّما اهتمّوا بها أكثر نقص من ذاك الجانب. وهناك رواية عجيبة عن النبيّ الأكرم يقول فيها لأبي ذر: لا تصيب حقيقة الإيمان حتّى ترى الناس كلّهم حمقى في دينهم عقلاء في دنياهم.۱

    1. مكارم الأخلاق الطبرسي، ص ٤٦٥: يا أبا ذر : لا تصيب حقيقة الايمان حتى ترى الناس كلهم حمقى في دينهم وعقلاء في دنياهم .
      أمالي الشيخ الطوسي، ص ٥٣٣: يا أبا ذر، لا يصيب الرجل حقيقة الايمان حتى يرى الناس كلّهم حمقى في دينهم عقلاء في دنياهم .
/