انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف نوفّق بين ضرورة التدبير عقلاً وشرعًا وبين نهي الإمام عنه

16٬611
عنوان البصري

التدبير بأدقّ معانيه مطلوب مع التزام ظاهر التشريع وإخلاص النيّة والتسليم وعدم النظر إلى النتائج، والنهي هو عن التدبير المقرون بالتعلّق النفسي والتخيّلات والانخداع بخدع الظاهر والباطن. تابعت هذه المحاضرة شرح فقرة ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، ووصلت إلى حلّ المعضلة التي طالما طرحت في الجلسات السابقة من كيفيّة التوفيق بين ضرورة التدبير والتنظيم والالتزام بالمبادئ التي سبق عرضها من جهة وبين عدّ الإمام عدم التدبير واحدًا من عناصر حقيقة العبوديّة. وقد طرحت لذلك مقدّمة حول بيان معنى عالمي التكوين والتشريع والارتباط الوثيق بينهما فالتكوين هو عالم الخلق وتجلّي الذات والصفات والأسماء ويحتلّ الإنسان مقام الخلافة الإلهيّة فيه، شرط أن يلتزم بالتشريعات الواردة في عالم التشريع والمسؤوليّة، ولذلك على الإنسان أن يلتزم كعبد بتلك التشريعات بعد ثبوت كونها من الشارع ولا ينظر إلى تلك التشريعات ومدى موافقتها لرغباته الخاصّة ومصالحه الدنيويّة وإقبال الناس عليه، لأنّ الدار دار امتحان لا يمكن فيها التكامل إلا به. ولذلك هناك أنواع من الامتحانات فمنها الظاهريّ ومنها الباطنيّ. ولا بدّ من التخلّص منها بواسطة امتلاك المعايير والمباني الدقيقة. وفي المحاضرة قصص وشواهد حول تمثّل إبليس بصور ملاك أو إمام.

كيف نوفّق بين ضرورة التدبير عقلاً وشرعًا وبين نهي الإمام عنه

الوصف:

التدبير بأدقّ معانيه مطلوب مع التزام ظاهر التشريع وإخلاص النيّة والتسليم وعدم النظر إلى النتائج، والنهي هو عن التدبير المقرون بالتعلّق النفسي والتخيّلات والانخداع بخدع الظاهر والباطن. تابعت هذه المحاضرة شرح فقرة ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، ووصلت إلى حلّ المعضلة التي طالما طرحت في الجلسات السابقة من كيفيّة التوفيق بين ضرورة التدبير والتنظيم والالتزام بالمبادئ التي سبق عرضها من جهة وبين عدّ الإمام عدم التدبير واحدًا من عناصر حقيقة العبوديّة. وقد طرحت لذلك مقدّمة حول بيان معنى عالمي التكوين والتشريع والارتباط الوثيق بينهما فالتكوين هو عالم الخلق وتجلّي الذات والصفات والأسماء ويحتلّ الإنسان مقام الخلافة الإلهيّة فيه، شرط أن يلتزم بالتشريعات الواردة في عالم التشريع والمسؤوليّة، ولذلك على الإنسان أن يلتزم كعبد بتلك التشريعات بعد ثبوت كونها من الشارع ولا ينظر إلى تلك التشريعات ومدى موافقتها لرغباته الخاصّة ومصالحه الدنيويّة وإقبال الناس عليه، لأنّ الدار دار امتحان لا يمكن فيها التكامل إلا به. ولذلك هناك أنواع من الامتحانات فمنها الظاهريّ ومنها الباطنيّ. ولا بدّ من التخلّص منها بواسطة امتلاك المعايير والمباني الدقيقة. وفي المحاضرة قصص وشواهد حول تمثّل إبليس بصور ملاك أو إمام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف نوفّق بين ضرورة التدبير عقلاً وشرعًا وبين نهي الإمام عنه

9
  • فهذا الأمر وهذه الناحية هما من وجهة نظر العارف، فالعارف لا ينظر أبدًا إلى الكثرة، فأحد المعايير التي يقدّمها الله لنا هو أنّ العارف دائمًا ينظر إلى الوحدة، فلو وقف أمام العارف ألف، فإنّه يراهم تمثالاً، جميعهم يتكلّمون فيقول: جعِل فيهم مسجّلة وهي تتكلّم. فمثلاً لو كان هناك تمثال أو رجل آلي، وجعلتم فيه شريطًا مسجّلاً، ثمّ يصدر من فم هذا الرجل الآلي صوت، فهل يخطر في بالكم أنّ له عقلاً، له شعورًا؟ كلاّ، بل هو برنامج قد برمج، وجعل فيه، وهو يعمل وفق هذا البرنامج، يحرّك يده، يخرج منه صوت، يتكلّم مثلاً، ولكن أعماله الظاهرة هذه لا تجعلكم أبدًا تعتقدون الشعور والحياة فيه. ولو كان هناك ألف رجل آليّ فإنّكم تقولون أيضًا هي بدون شعور وبدون حياة. وفي نظر العارف جميع مخلوقات عالم الوجود هي كالرجل الآليّ، كالتمثال، تمثال، ما يعطيه الحياة فقط هو حيثيّة التعلّق والربط، ولو سلبت منها حيثيّة الاتّكاء على الله فإنّها جميعًا ستغدو تماثيل، جميعها هواء، جميعها بالونات، جميعها ألعاب، لا وجود استقلاليّ لها.

  • لذلك يقول: {ولمّا رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا}۱. عندما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا وعد الجنّة، وعد المضيّ إلى النعم الإلهيّة، ليتكم أيّها الأحزاب جئتم قبل هذا، ليتكم جئتم لمحاربة الإسلام قبل هذا، ليتكم جئتم قبل هذا، لننال توفيق الشهادة أسرع، لماذا لم تأتوا؟ ليتكم جئتم في العام الماضي. {هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا}. تسليمهم يزيد، إيمانهم يزيد، أمّا الكفّار فما إن يروهم حتّى يرتجفوا! ماذا حصل يا رسول الله؟ لقد وعدتنا أن نسيطر على كلّ الدنيا، لقد وعدتنا أن نأخذ مكّة ونأخذ اليمن والهند وكذا وكذا، فماذا حصل؟ الآن انتهى أمرنا بساعة واحدة. حسنًا فهذا أحد علامات ومعايير كلّ من الجانبين، فذاك الجانب يرى الزيادة معيارًا، وهذا الطرف يرى الوحدة معيارًا، ذلك الجانب الذي أودعه الله فيه يراه هو المعيار. 

    1. سورة الأحزاب، الآية ٢٢.
/ 688