انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأمن الأخلاقيّ في الحكومة الإسلاميّة

16٬535
عنوان البصري

تتابع هذه المحاضرة الحديث حول التدبير الوارد في فقرة ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، وذلك في خصوص التدبير الاجتماعيّ وبها ينتهي الحديث عنه. وهي تخصّ بالحديث أهم مبدأ من مبادئ الحكومة الإسلاميّة وهو ضرورة تحقيق الأمن الأخلاقيّ، وتعقد مقارنة بين أنواع الأمن المطلوبة في الحكومة الإسلاميّة والأخرى المطلوبة في الحكومات المعاصرة، فهناك أنواع من الأمن مشتركة بين الصنفين وهي: الأمن على الأرواح والأموال والأعراض والاستقرار الاقتصادي والعدالة الاجتماعيّة بين الناس، ولكنّ الحكومة الإسلاميّة تمتاز بكون ذلك كلّه في خدمة الأمن الأخلاقيّ المتمثّل بالتزكية والوصول إلى التوحيد. مستشهدة لذلك بآيات من القرآن (ليقوم الناس بالقسط) (ويزكّيهم) وبحديث أمير المؤمنين حول الهدف بعثة الأنبياء (ليثيروا فيهم دفائن العقول)، مؤكّدة أنّ قيمة البعد الروحيّ عند الإنسان بالنسبة إلى البعد الجسديّ كقيمة الصفر إلى اللانهاية، ولذلك فإنّ السيّد الحدّاد كان يقول: نحن في مقام لا يتخيّله جبرائيل. كما عقدت المحاضرة مقارنة بين الديمقراطيّة المطروحة في الحكومات المعاصرة والديمقراطيّة الحقيقيّة المطروحة في حكومة الأنبياء، فالأولى في دائرة المادّة وتتيح للنّاس تيسير الحياة الماديّة لا أكثر وتمنع عنهم الاعتداء الماديّ، في حين أنّ الديمقراطيّة الحقيقيّة تتيح للناس على قدم المساواة البلوغ إلى الكمال والتزكية. كما تحدّثت حول فرعين من فروع الأمن الأخلاقيّ وهما: ـ حريّة التعبير فبيّنت حدودها ودائرتها واستشهدت لضرورتها بسيرة أمير المؤمنين وكيفيّة تعاطيه مع الخوارج على الخصوص. ـ طبيعة الإعلام حيث ينبغي أن يكون في سبيل تنمية العقل والمعرفة والابتعاد عمّا يسبّب التشويش. كما ختمت المحاضرة بخلاصة لبحث التدبير الاجتماعيّ وأنّ كلّ ما طرح في المحاضرات السابقة من مبدأ الشورى وغيره يتمحور حول التوحيد.

الأمن الأخلاقيّ في الحكومة الإسلاميّة

الوصف:

تتابع هذه المحاضرة الحديث حول التدبير الوارد في فقرة ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، وذلك في خصوص التدبير الاجتماعيّ وبها ينتهي الحديث عنه. وهي تخصّ بالحديث أهم مبدأ من مبادئ الحكومة الإسلاميّة وهو ضرورة تحقيق الأمن الأخلاقيّ، وتعقد مقارنة بين أنواع الأمن المطلوبة في الحكومة الإسلاميّة والأخرى المطلوبة في الحكومات المعاصرة، فهناك أنواع من الأمن مشتركة بين الصنفين وهي: الأمن على الأرواح والأموال والأعراض والاستقرار الاقتصادي والعدالة الاجتماعيّة بين الناس، ولكنّ الحكومة الإسلاميّة تمتاز بكون ذلك كلّه في خدمة الأمن الأخلاقيّ المتمثّل بالتزكية والوصول إلى التوحيد. مستشهدة لذلك بآيات من القرآن (ليقوم الناس بالقسط) (ويزكّيهم) وبحديث أمير المؤمنين حول الهدف بعثة الأنبياء (ليثيروا فيهم دفائن العقول)، مؤكّدة أنّ قيمة البعد الروحيّ عند الإنسان بالنسبة إلى البعد الجسديّ كقيمة الصفر إلى اللانهاية، ولذلك فإنّ السيّد الحدّاد كان يقول: نحن في مقام لا يتخيّله جبرائيل. كما عقدت المحاضرة مقارنة بين الديمقراطيّة المطروحة في الحكومات المعاصرة والديمقراطيّة الحقيقيّة المطروحة في حكومة الأنبياء، فالأولى في دائرة المادّة وتتيح للنّاس تيسير الحياة الماديّة لا أكثر وتمنع عنهم الاعتداء الماديّ، في حين أنّ الديمقراطيّة الحقيقيّة تتيح للناس على قدم المساواة البلوغ إلى الكمال والتزكية. كما تحدّثت حول فرعين من فروع الأمن الأخلاقيّ وهما: ـ حريّة التعبير فبيّنت حدودها ودائرتها واستشهدت لضرورتها بسيرة أمير المؤمنين وكيفيّة تعاطيه مع الخوارج على الخصوص. ـ طبيعة الإعلام حيث ينبغي أن يكون في سبيل تنمية العقل والمعرفة والابتعاد عمّا يسبّب التشويش. كما ختمت المحاضرة بخلاصة لبحث التدبير الاجتماعيّ وأنّ كلّ ما طرح في المحاضرات السابقة من مبدأ الشورى وغيره يتمحور حول التوحيد.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأمن الأخلاقيّ في الحكومة الإسلاميّة

9
  • أذكر أنّه بعد الحرب العالميّة الثانية راجت مسألة الحريّة هذه بين الدول كثيرًا، كان يروَّج لها في هيئة الأمم المتّحدة أيضًا بشدّة، ومن هنا تعرّضت كثير من أحكام الإسلام لهجوم، ففي إحدى الدول ويبدو أنّها السويد أو سويسرا عندي شكّ في ذلك، رفعوا القيود والحدود لتحقيق الحريّة للنّاس. أي أنّ البرلمان صوّت، أي بالقوّة لا بدّ أن يكون الناس بلا قيد وشرط. يجب أن يكون كلّ إنسان حرًّا. وقد بلغ الأمر إلى حال لم يستطع معه هذا القانون أن يستمرّ أكثر من ستّ ساعات، ثمّ استدعى الأمر أن يتدخّل الجيش ليحلّ المشكلة. واقرأ بنفسك الحديث مفصّلاً من هذا المجمل، وإلى أين وصلت الأمور حتّى قالوا على الفور: كلاّ! كلاّ! كلا!

  • انظروا فالناس هم هكذا. للأسف فليس جميع أفراد المجتمع عقلاء ومجرّبون وناضجون، في المجتمع شباب قليلو التأمّل وقليلو التجربة، في المجتمع الكثير من الأفراد بغير فهم وتربية. كثير من أفراد المجتمع لا أباليّون، يُرى كثيرًا في المجتمع أفراد لا يتقيّدون بأيّ قانون. فإذا أردنا أن نعرّف الديمقراطيّة بأنّ كلّ إنسان تحت ظلّها يجب أن ينعم بالحريّة، ففي صالح من ستكون هذه الديمقراطيّة؟ ستكون في صالح شرذمة من المتفلّتين عديمي الفهم والثقافة والحضارة يريدون أن يخرجوا كما يشاؤون، يريدون أن يكونوا أمام الناس بأيّ شكل من الأشكال، يريدون أن يخرجوا إلى المجتمع كيفما كان. حينها ماذا سيكون تكليفي وتكليفك كإنسان مسلم يريد أن يستفيد من أجواء المجتمع، أن يتحرّك في هذا المجتمع، أن يسير في شوارع هذا المجتمع، أن يأتي بزوجته وأطفاله إلى هذه الشوارع، ماذا سيكون التكليف؟! عليهم أن يقبعوا في زاوية البيت إلى الأبد ويغلقوا الباب أمام الجميع. فهل هذا صحيح؟! فهذا الأمر قد سقط من تعريف الديمقراطيّة الراهنة. أي إنّ تأمين الأمن الأخلاقيّ والذي هو أساس مهمّ لتأمين تربية الناس وإيصالهم إلى الكمال [قد أهمل]. 

  • العلامة الطهراني: إيران قبل الثورة باريس

  • يقول المرحوم العلاّمة: في العهد السابق عهد الشاه لم تكن إيران إيران، لقد كانت إيران باريس. لقد كان يردّدها مرارًا: إيران هذه ليست إيران، ليست إيران الإسلام، إيران ليست لديها حكومة إسلاميّة، لها ظاهر من الإسلام، فهذا الظاهر محترم من باب أنّها حكومة مسلمة شيعيّة، ولكن لم يكن فيها من الإسلام إلا اسم، ولم يكن فيها من التشيّع إلى أنّهم كانوا يذكرون اسم أمير المؤمنين في الأذان، وفي المواقع الأخرى. حسنًا، ولكن مع غضّ النظر عن ذلك أين كان في إيران شيء بعنوان نظام إسلاميّ؟ لم يكن الإنسان يتمكّن من الخروج من منزله، لم يكن يتمكّن الإنسان من السير في الشوارع. لم يكن بإمكان الإنسان أن يذهب إلى أيّ مكان. نعم الإنسان اللاأباليّ الذي لا يهتمّ أين تقع عينه وأين ينظر كان بإمكانه. أتذكرون في العهد السابق كيف كان الكثيرون منهم يلفتون أنظار الناس بأشكالهم في كافّة دور السينما، فكيف يتمكّن من العيش في مثل هذا المجتمع من يريد أن يريّي ابنه لا كما عليه المجتمع بل كإنسان يريد أن يطوي مراتب التهذيب والكمال فيه؟! لم يكن من منزلنا إلى مسجد القائم سوى مسافة سبع أو ثمان دقائق سيرًا على الأقدام، من المنزل إلى المسجد، وقد كان فيه اثنا عشر متجرًا لبيع الخمور. سبعة دقائق في الطريق في نصفها وما يقارب كلّ أربعين ثانية كنّا نلتقي بواحد من هذه الموارد. وبالطبع فقد كان بعضهم يأتون ويبدون احترامهم، ويسلّمون. من هؤلاء المسيحيّين وأمثالهم الذين كانوا كثيرين في تلك المنطقة، ومع ذلك كانوا ينظرون إلينا بعين الاحترام إنصافًا، نعم موقعيّة المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه وهيأته كانت تجعلهم يخضعون له، بحيث كنّا نشاهد في سلوكهم تغييرًا بعد مدّة. وبعد أن تشرّف المرحوم العلاّمة بالسكن في مشهد كانوا يبدون التأسّف. وأحيانًا عندما كانوا يلتقون بنا في طهران كانوا يبكون أيضًا لافتقاد هذا الرجل الكبير. فكيفيّة تعاطيه كانت بطريقة تجعل الجميع يتأثّرون به. عندما كان يمشي نحو المسجد كانوا يخرجون من متاجرهم ويتركون أعمالهم ويظهرون احترامهم. أحد أصحاب متاجر الخمر عندما كان يراه كان يأتي خارجًا ويسلّم عليه، وكان هو يشير له برأسه ويجيبه ثمّ يتابع طريقه. ففي النهاية هؤلاء كانوا في عالمهم الخاص، والله يعلم. 

/ 688