انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفويض المسؤوليّة إلى من يليق بها

17٬383
عنوان البصري

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة (أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا)، وتتحدّث حول ثلاثة مواضيع أساسيّة، بعضها لمناسبة زمان إلقائها. الأول: حقيقة العبوديّة وأنّها استبدال العبد إرادته بإرادة الله. وتعرّضت أثناء ذلك لبعض المعاملات التجاريّة التي مثِّل بها للموضوع. ولأثر كلام الإمام الصادق عليه السلام على النفس مع بعض الشواهد والقصص. الثاني: تفويض المسؤوليّة إلى من يليق بها وهو أصل المحاضرة حيث تابعت بيان مبادئ الحكومة الإسلاميّة وانتقلت إلى الحديث حول هذا المبدأ، عارضة للجدل الذي كان دائرًا حول أولويّة التخصّص في المسؤول أو الالتزام والتعهّد وتحمّل المسؤوليّة. وقد عرّفت كلاً من العنصرين وبيّنت ضرورة كلّ منهما ممثّلة بخلافة أبي بكر على عدم أهليّته لمنصب خلافة النبيّ صلى الله عليه وآله وبطلحة والزبير وعدم أهليّتهما لأن يتولّيا أيّ منصب في حكومة أمير المؤمنين عليه السلام. وقد انتهت من هذا البحث إلى كون الاختصاص هو المهمّ والأساس، مع درجة من الالتزام بما يكفي للقيام بالمسؤوليّة ولو كانت من نوع الالتزام الوطني أو الإنساني، وإن كانت الدرجة العليا هي الالتزام الإلهيّ. ثمّ تعرّضت إلى مواقف العلاّمة الطهراني وجهوده واقتراحاته في كيفيّة تنظيم الثورة والحكومة الإسلاميّة بعد انتصارها، من ضرورة المحافظة على الإخلاص وعدم العمل طلبًا للمواقع، وضرورة استقطاب أهل الاختصاص والالتزام غير الإلهيّ للاستفادة من خبرتهم وتقريبهم إلى الالتزام الإلهيّ. الثالث: حول شهر رمضان وأهمّ النقاط فيه: بيان مراتب الصوم الثلاث: صوم العوام والخواص وخواص الخواصّ. وصايا حول كيفيّة الطعام ومقداره فيه إحياء العشر الأواخر من لياليه إصلاح المشكلات القلبيّة مع الناس

تفويض المسؤوليّة إلى من يليق بها

الوصف:

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة (أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا)، وتتحدّث حول ثلاثة مواضيع أساسيّة، بعضها لمناسبة زمان إلقائها. الأول: حقيقة العبوديّة وأنّها استبدال العبد إرادته بإرادة الله. وتعرّضت أثناء ذلك لبعض المعاملات التجاريّة التي مثِّل بها للموضوع. ولأثر كلام الإمام الصادق عليه السلام على النفس مع بعض الشواهد والقصص. الثاني: تفويض المسؤوليّة إلى من يليق بها وهو أصل المحاضرة حيث تابعت بيان مبادئ الحكومة الإسلاميّة وانتقلت إلى الحديث حول هذا المبدأ، عارضة للجدل الذي كان دائرًا حول أولويّة التخصّص في المسؤول أو الالتزام والتعهّد وتحمّل المسؤوليّة. وقد عرّفت كلاً من العنصرين وبيّنت ضرورة كلّ منهما ممثّلة بخلافة أبي بكر على عدم أهليّته لمنصب خلافة النبيّ صلى الله عليه وآله وبطلحة والزبير وعدم أهليّتهما لأن يتولّيا أيّ منصب في حكومة أمير المؤمنين عليه السلام. وقد انتهت من هذا البحث إلى كون الاختصاص هو المهمّ والأساس، مع درجة من الالتزام بما يكفي للقيام بالمسؤوليّة ولو كانت من نوع الالتزام الوطني أو الإنساني، وإن كانت الدرجة العليا هي الالتزام الإلهيّ. ثمّ تعرّضت إلى مواقف العلاّمة الطهراني وجهوده واقتراحاته في كيفيّة تنظيم الثورة والحكومة الإسلاميّة بعد انتصارها، من ضرورة المحافظة على الإخلاص وعدم العمل طلبًا للمواقع، وضرورة استقطاب أهل الاختصاص والالتزام غير الإلهيّ للاستفادة من خبرتهم وتقريبهم إلى الالتزام الإلهيّ. الثالث: حول شهر رمضان وأهمّ النقاط فيه: بيان مراتب الصوم الثلاث: صوم العوام والخواص وخواص الخواصّ. وصايا حول كيفيّة الطعام ومقداره فيه إحياء العشر الأواخر من لياليه إصلاح المشكلات القلبيّة مع الناس

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تفويض المسؤوليّة إلى من يليق بها

8
  • فعندما أراد أبو بكر أن يخلف النبيّ كان عليه أن يفكّر في هذا الأمر، فأنت أبو بكر وكان النبيّ قبلك، بمقامه وبقدسه وبطهارته وبتعلّقه وارتباطه بعالم الغيب، وعلى هذا الأساس تعلّق الناس بالنبيّ وانجذبوا إليه. أي بهذا النوع من العلاقة كان بعضهم يأتي ويطلب من النبيّ معجزة فكان النبيّ يقوم بمعجزة بين يديه. كان يجعل الشجرة تتكلّم، فكانوا يرون أنّه لا يتمكّن أيّ إنسان أن يفعل ذلك. طلبوا منه شقّ القمر، فشقّه نصفين، فماذا تريدون بعد ذلك؟ فقد شقّ القمر نصفين في النهاية. لم يره هؤلاء الذين كانوا في مكّة وحدهم، بل الذين كانوا في خارجها أيضًا رأوا. الذين كانوا في الصحراء متّجهين نحو مكّة رأوا أيضًا أنّ القمر قد انقسم فجأة إلى نصفين فتوقّف نصفه وشرع نصفه الآخر بالدوران، فطاف سبعة أشواط حول الكعبة، ثمّ التحق بنصفه الآخر. لم يكن ذلك تصرّفًا في عيون الناس. وهناك آية من القرآن تصرّح بذلك أيضًا {اقتربت الساعة وانشقّ}۱ كانوا يطلبون شهادة الحصى، حصى الصحراء، فكان النبيّ يشير إشارة فتشهد حصى الصحراء. فكما طلب محمّد بن الحنفيّة في زمان الإمام السجّاد عليه السلام، حيث طلب الإمام السجّاد من محمّد بن الحنفيّة أن يذهبوا جميعًا إلى الحجر الأسود، وهو يدرك ويعي ويعترف بإمامة واحد منّا. فجاءا، واجتمع الناس، اجتمع خلق كثير عند الحجر الأسود، فقال الإمام لمحمّد بن الحنفيّة وكان عمّه، عمّه الأكبر، تفضّل أنت أوّلاً. فجاء ودعا ومهما دعا رأى أنّه لا فائدة، وذلك الصوت الذي كان أيضًا قد انتفى! إن كان هناك صوت ورجع صدى فقد انتفى. وصل الدور إلى الإمام السجّاد عليه السلام، فتقدّم ودعا، فشهد الحجر بصوت فصيح بشهادة لا إله إلا الله، وشهادة أنّ محمّدًا رسول الله، ثمّ شهد أنّك ولي الله. شهد بالولاية. ولم يكن ذلك تلاعبًا بالبصر، وجميع الذين كانوا محيطين سمعوا، سمعوا بآذانهم هذه أنّ الحجر الأسود قد شهد.٢ فقد رأى الناس ذلك في النهاية. لقد رأيتم ذلك بأعينكم وسمعتموه بآذانكم أليس كذلك؟ صحيح؟ 

  • فيا أبا بكر هكذا كان هذا النبيّ الذي آمن به الناس، وأنت إذ تجعل نفسك خليفة النبيّ وتقصي عليًّا جانبًا، هل تملك تلك اليد البيضاء؟ فدع الخلافة لا بأس، إن لم تكن تملك ذلك فماذا تصنع؟! إنّك تريق ماء وجه الإسلام خلال ساعة واحدة، ساعة واحدة، لا يطول الأمر ساعتين. فقد جاء عدد من اليهود في اليوم الثاني من خلافته، في اليوم الثاني، أي لم يطل الأمر إلى اليوم الثالث، جاؤوا وسألوه سؤالاً. فهو لا يعي ماذا هناك، فلماذا أنت تقصي العقل الأوّل والأخير الذي هو عليّ، تضرب زوجته وتقتلها لماذا؟ لكي تنال الخلافة والرئاسة؟ لا قدرة لك عليها، فلماذا تفضح نفسك وتريق ماء وجهك وتتعبنا؟

    1. سورة القمر (٥٤) الآية ۱. 
    2. بحار الأنوار، ج٤، ص ٢٩ عن الخرائج والجرائح ص ۱٩٤ بتفاوت: روي عن أبي خالد الكابلي قال: دعاني محمد ابن الحنفية بعد قتل الحسين عليه السلام ورجوع علي بن الحسين عليهما السلام إلى المدينة وكنا بمكة فقال: صر إلى علي بن الحسين عليه السلام وقل له: إني أكبر ولد أمير المؤمنين بعد أخوي الحسن والحسين، وأنا أحق بهذا الامر منك، فينبغي أن تسلمه إلي، وإن شئت فاختر حكما نتحاكم إليه، فصرت إليه وأديت رسالته، فقال: ارجع إليه وقل له:يا عم اتق الله ولا تدع ما لم يجعله الله لك. فان أبيت فبيني وبينك الحجر الأسود فمن أجابه الحجر فهو الامام فرجعت إليه بهذا الجواب، فقال له: قد أجبتك، قال أبو خالد: فدخلا جميعا وأنا معهما حتى وافيا الحجر الأسود، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: تقدم يا عم فإنك أسن فسله الشهادة لك، فتقدم محمد فصلى ركعتين دعا بدعوات ثم سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له فلم يجبه بشئ ثم قام علي بن الحسين عليهما السلام فصلى ركعتين ثم قال: أيها الحجر الذي جعله الله شاهدا لم يوافي بيته الحرام من وفود عباده إن كنت تعلم أني صاحب الامر وأني الامام المفترض الطاعة على جميع عباد الله فاشهدي ليعلم عمي أنه لا حق له في الإمامة، فأنطق الله الحجر بلسان عربي مبين، فقال: يا محمد بن علي! سلم الامر إلى علي بن الحسين فإنه الامام المفترض الطاعة عليك وعلى جميع عباد الله دونك ودون الخلق أجمعين، فقبل محمد ابن الحنفية رجله وقال: الامر لك وقيل: إن ابن الحنفية إنما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك.وفي رواية أخرى: إن الله أنطق الحجر يا محمد بن علي إن علي بن الحسين حجة الله عليك وعلى جميع من في الأرض ومن في السماء مفترض الطاعة فاسمع له وأطع، فقال محمد: سمعا وطاعة يا حجة الله في أرضه وسمائه.
/ 380