انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفويض المسؤوليّة إلى من يليق بها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة (أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا)، وتتحدّث حول ثلاثة مواضيع أساسيّة، بعضها لمناسبة زمان إلقائها. الأول: حقيقة العبوديّة وأنّها استبدال العبد إرادته بإرادة الله. وتعرّضت أثناء ذلك لبعض المعاملات التجاريّة التي مثِّل بها للموضوع. ولأثر كلام الإمام الصادق عليه السلام على النفس مع بعض الشواهد والقصص. الثاني: تفويض المسؤوليّة إلى من يليق بها وهو أصل المحاضرة حيث تابعت بيان مبادئ الحكومة الإسلاميّة وانتقلت إلى الحديث حول هذا المبدأ، عارضة للجدل الذي كان دائرًا حول أولويّة التخصّص في المسؤول أو الالتزام والتعهّد وتحمّل المسؤوليّة. وقد عرّفت كلاً من العنصرين وبيّنت ضرورة كلّ منهما ممثّلة بخلافة أبي بكر على عدم أهليّته لمنصب خلافة النبيّ صلى الله عليه وآله وبطلحة والزبير وعدم أهليّتهما لأن يتولّيا أيّ منصب في حكومة أمير المؤمنين عليه السلام. وقد انتهت من هذا البحث إلى كون الاختصاص هو المهمّ والأساس، مع درجة من الالتزام بما يكفي للقيام بالمسؤوليّة ولو كانت من نوع الالتزام الوطني أو الإنساني، وإن كانت الدرجة العليا هي الالتزام الإلهيّ. ثمّ تعرّضت إلى مواقف العلاّمة الطهراني وجهوده واقتراحاته في كيفيّة تنظيم الثورة والحكومة الإسلاميّة بعد انتصارها، من ضرورة المحافظة على الإخلاص وعدم العمل طلبًا للمواقع، وضرورة استقطاب أهل الاختصاص والالتزام غير الإلهيّ للاستفادة من خبرتهم وتقريبهم إلى الالتزام الإلهيّ. الثالث: حول شهر رمضان وأهمّ النقاط فيه: بيان مراتب الصوم الثلاث: صوم العوام والخواص وخواص الخواصّ. وصايا حول كيفيّة الطعام ومقداره فيه إحياء العشر الأواخر من لياليه إصلاح المشكلات القلبيّة مع الناس

تفويض المسؤوليّة إلى من يليق بها

20
  • وهذه المعدة عجيبة، والأمور المرتبطة بها عجيبة، فالغذاء وما يرتبط به عجيب جدًّا، وهذا الأمر يرتبط بالصيام. 

  • هذه المنّة امتنّ الله بها علينا، فعنايته واهتمامه هو بهذه الأشهر الثلاثة. وبالطبع هناك أيّام بعض الأيّام الخاصّة في السنة لها هذه الخصوصيّة. ولكنّ شهر رمضان هذا، الصيام واجب فيه. ففي شهر رجب يقال: مهما استطعت فصم، أو في شهر شعبان. ولكن الله في شهر رمضان ليتمّ نعمته على العباد أجبرهم على الصيام فقال: يجب أن تصوموا. شئتم أم أبيتم لا بدّ أن تقوموا بهذا العمل. كأنّه طبيب يعطي الدواء بيده ويأتي بنفسه ويعطي الإبرة، حتّى وإن تألّم الطفل وبكى، فإنّه لا يهتمّ إلى بكائه، هو يريد أن يحصل على العافية والصحّة. فالله يريد بهذا الشهر أن يجبرنا على الورود إلى حريمه. يجبرنا على الورود إلى هذه السفرة التي جعلها في هذا الشهر. 

  • حقيقة سفرة شهر رمضان المعنويّة وشروط تحصيلها

  • فما هي هذه السفرة؟ إنّها سفرة لا تنسجم مع الأكل والنوم. إنّها نعمة تتنافى مع ملء المعدة، إنّها نعمة تعطى للإنسان في حالة الجوع، نعم في حالة الجوع تعطى. إن كنت شبعان فلن تنالها. لا أنالها أنا ولا غيري. 

  • كان المرحوم العلاّمة يقول: إذا صام إنسان، وفي الليل عند الإفطار تناول الأطعمة الدسمة والحلوة والمقليّة وأمثالها لكي يعوّض عن يوم من الصيام، بل يخزّن البروتينات والدهون والكلري لليوم اللاحق أيضًا، كان يقول: لو صمت ألف سنة بهذه الطريقة فلن تصل إلى نتيجة، لن تصل. وعند السحر يجب أن نأكل بطريقة معيّنة، وعند الإفطار بطريقة. فالإفطار خلافًا للثقافة المعروفة يجب أن يكون طعامًا خفيفًا. يجب أن يكون إفطارنا خفيفًا. الطعام الذي يمكن يكون ثقيلاً إلى حدّ ما اتركوه للسحر. لماذا؟ لأنّه إضافة إلى أيّام شهر رمضان هناك آثار أيضًا للياليه. فكيف يمكن أن تنال فضائل الليل تلك مع هذا الإفطار؟! لذلك فقد كان دأبه ودأب الأعاظم ممّن شهدتهم عند الإفطار أن يتناولوا الطعام الذي يرفع ذلك الضعف في النهار لا أكثر. أن يرفع الضعف الذي يظهر في النهار. بحيث أنّ الإنسان إذا قام عن سفرة الإفطار يقوم خفيفًا، لا يشعر بالثقل. إذا شعر بالثقل فقد ذهبت ليلته، عليه أن يفكّر بالليلة الثانية، أن لا يشعر فيها بالثقل. وإذا أحسّ بضعف أثناء الليل فليأكل فاكهة، لا إشكال في ذلك، فلا نأكل بعد ذلك الأطعمة المقليّة، الأطعمة المدهنة، الأشياء المسبّبة للثقل في المعدة، هذا يؤدّي أن تصرف قوى البدن في هضم الطعام. وأن لا تحصل تلك الرقة واللطافة النفسيّة والروحيّة والتي ينبغي أن تحصل بواسطة الخفّة، فعليكم أن لا تغفلوا عن ليالي شهر رمضان. ليالي شهر رمضان!