انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشورى في الموضوع لا في الحكم

16٬819
عنوان البصري

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة (أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا) وتؤكّد على القاعدة التي يرتكز إليها العقلاء في حياتهم وهي اتّباع الواقع أو الطريق الأقرب إليه عند عدم وضوحه. وأنّ هذه القاعدة يجب اتّباعها في كافّة الأمور حتّى النفسيّة، ومن ذلك موضوع التفكير بالذنب. ومن مصاديق هذه القاعدة اتّباع الإمام المعصوم عند وجوده وإمكان التواصل معه ولو اتّبعت الشورى حينها فهي مخالفة لحكم العقل وملعونة. كما أنّ من مصاديقها اتّباع الشورى عند عدم إمكان التواصل مع الإمام المعصوم. ومورد الشورى هو الموضوعات دون الأحكام، وقد بيّنت المحاضرة بالأمثلة الفقهيّة الفارق بين الموضوع والحكم وأنواعًا من الموضوعات والتي لا يتعرّض الشارع لبيانها إلا نادرًا كموضوع السفر والموت، أمّ المتروك فإمّا أن يكون واضحًا لدى العرف أو يحتاج إلى أهل الخبرة، مؤكّدة ضرورة الشورى في هذا القسم الأخير. كما فسّرت آيتي الشورى في القرآن: (وشاورهم في الأمر) ـ (وأمرهم شورى بينهم). ومقطعًا من عهد أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر (وأكثر مجالسة العلماء ومنافثة الحكماء) مبيّنة أثناء ذلك أهميّة الشورى وآثارها.

الشورى في الموضوع لا في الحكم

الوصف:

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة (أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا) وتؤكّد على القاعدة التي يرتكز إليها العقلاء في حياتهم وهي اتّباع الواقع أو الطريق الأقرب إليه عند عدم وضوحه. وأنّ هذه القاعدة يجب اتّباعها في كافّة الأمور حتّى النفسيّة، ومن ذلك موضوع التفكير بالذنب. ومن مصاديق هذه القاعدة اتّباع الإمام المعصوم عند وجوده وإمكان التواصل معه ولو اتّبعت الشورى حينها فهي مخالفة لحكم العقل وملعونة. كما أنّ من مصاديقها اتّباع الشورى عند عدم إمكان التواصل مع الإمام المعصوم. ومورد الشورى هو الموضوعات دون الأحكام، وقد بيّنت المحاضرة بالأمثلة الفقهيّة الفارق بين الموضوع والحكم وأنواعًا من الموضوعات والتي لا يتعرّض الشارع لبيانها إلا نادرًا كموضوع السفر والموت، أمّ المتروك فإمّا أن يكون واضحًا لدى العرف أو يحتاج إلى أهل الخبرة، مؤكّدة ضرورة الشورى في هذا القسم الأخير. كما فسّرت آيتي الشورى في القرآن: (وشاورهم في الأمر) ـ (وأمرهم شورى بينهم). ومقطعًا من عهد أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر (وأكثر مجالسة العلماء ومنافثة الحكماء) مبيّنة أثناء ذلك أهميّة الشورى وآثارها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشورى في الموضوع لا في الحكم

7
  • ـ خمس وعشرون ألفًا.۱

  • ـ خمس وعشرون؟ فلا بدّ أن يدفع خمسًا وعشرين مليونًا. هذه دية أيّ شيء؟ دية ابن ولجته الروح فأسقطه. فهذا ما يرتبط بالحكم الشرعيّ. فهذا ما يحدّده الفقيه، أي مقدار الدية التي تجب هو في عهدة الفقيه. 

  • أمّا أنّه هل يقال لهذه النطفة نطفة منعقدة أم لا؟ فمجرّد استقرار النطفة في رحم المرأة لا يسمّى انعقادًا. الانعقاد يعني الارتباط، فهل المراد من الانعقاد مجرّد الاستقرار؟ حتمًا لا. أم المراد من الانعقاد انضمام نطفة الرجل والمرأة؟ فهل هذا يسمّى انعقادًا؟ أم المراد من الانعقاد التصاق النطفة في جدار الرحم حيث يبدأ بالنموّ. هذا معنى الانعقاد، وهذا في عهدة الطبيب. فهو الذي يحدّد ما إن كانت هذه النطفة المسقطة الآن منعقدة أم لا؟ إن كانت منعقدة فعشرون مثقالاً شرعيًّا من الذهب يجب أن يدفع. إن لم تكن قد انعقدت بل كانت مجرّد نطفة ثمّ خرجت فهنا لا دية أصلاً في هذه الحالة. هل التفتّم؟ 

  • فإذن لا يمكن للفقيه أن يشخّص الموضوع من عنده. فيقول: هذه النطفة التي خرجت الآن منعقدة. كلاّ، هذا يحتاج إلى اختصاص. الطبيب يجب أن يقوم بذلك، وينظر فيه. أو أن يكون الموضوع موضوعًا يمكن للعرف أن يدركه، أو في الموضوعات الأخرى مثلاً في جميع الموضوعات يمكن للعرف والمتخصّصين أن يحدّدوا الموضوع. فإذا ما حدّد الموضوع، أمكن للفقيه أن يجعل له حكمًا، وبالطبع لا يجعله من عند نفسه، بل يبيّن حكم الشارع. 

  • ومسألة تشخيص الموضوع مسألة صعبة جدًّا، أي أن يحدّد الإنسان الموضوع، والموضوع لا يختصّ بهذه الصلاة والصيام والوقت والقبلة والطهارات والنجاسات وأمثالها، بل لدينا مواضيع معقّدة جدًّا، لدينا مواضيع حسّاسة جدًّا، ولدينا مواضيع دقيقة جدًّا، تحتاج إلى دراسات وأهل خبرة، وتحتاج إلى تجربة طويلة. 

  • تدخّل الشرع أحيانًا في تحديد الموضوع كما في السفر والموت

  • وبالطبع أحيانًا الشرع بنفسه يتدخّل لتعيين الموضوع. فمن الموارد التي تذكر من باب المثال المسافر، فمن يريد أن يسافر فقد عيّن له الشارع الموضوع؛ لكي يتخلّص من الاختلاف وأنّه هل يطلق السفر على العشرين فرسخًا أم على المائة فرسخ؟ أم على الخمسة فراسخ؟ فيحدّدون بالفرسخ حتّى يخرج الموضوع عن الخطأ والشبهة. فيأتي الشارع ويعيّن حدًّا، وبالطبع فإنّ هذا الحدّ يتطابق مع العرف. فيقول: أربعة فراسخ ذاهبًا وأربعة فراسخ راجعًا في نفس اليوم أو في اليوم الذي بعده، ليبلغ طول السفر ثمانية فراسخ، فهذا ما يسمّى سفرًا. فعلى هذا الأساس نقوم نلتزم بهذه المسائل ومسائل السفر. 

    1. طبعًا هذا في زمان إلقاء المحاضرة. وتجدر الإشارة إلى أنّ المثقال الشرعي من الذهب يبلغ ما يقارب أربعة غرامات وربع فيكون مجموع الدية أربعة كيلوات وربع من الذهب المسكوك. (م)
/ 380