انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشورى في الموضوع لا في الحكم

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة (أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا) وتؤكّد على القاعدة التي يرتكز إليها العقلاء في حياتهم وهي اتّباع الواقع أو الطريق الأقرب إليه عند عدم وضوحه. وأنّ هذه القاعدة يجب اتّباعها في كافّة الأمور حتّى النفسيّة، ومن ذلك موضوع التفكير بالذنب. ومن مصاديق هذه القاعدة اتّباع الإمام المعصوم عند وجوده وإمكان التواصل معه ولو اتّبعت الشورى حينها فهي مخالفة لحكم العقل وملعونة. كما أنّ من مصاديقها اتّباع الشورى عند عدم إمكان التواصل مع الإمام المعصوم. ومورد الشورى هو الموضوعات دون الأحكام، وقد بيّنت المحاضرة بالأمثلة الفقهيّة الفارق بين الموضوع والحكم وأنواعًا من الموضوعات والتي لا يتعرّض الشارع لبيانها إلا نادرًا كموضوع السفر والموت، أمّ المتروك فإمّا أن يكون واضحًا لدى العرف أو يحتاج إلى أهل الخبرة، مؤكّدة ضرورة الشورى في هذا القسم الأخير. كما فسّرت آيتي الشورى في القرآن: (وشاورهم في الأمر) ـ (وأمرهم شورى بينهم). ومقطعًا من عهد أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر (وأكثر مجالسة العلماء ومنافثة الحكماء) مبيّنة أثناء ذلك أهميّة الشورى وآثارها.

الشورى في الموضوع لا في الحكم

9
  • والفقيه هو كواحد من الناس العرفيّين، الفقيه هو واحد من سائر الناس. فكما أنّنا من حيث ارتباطنا بالموضوعات نواجه مشكلة ونشتبه، فتارة ندرك أمرًا ما بشكل دقيق. وتارة نتخبّط في إدراكه. الفقيه أيضًا في عمله مع الموضوعات تارة يسلك طريقًا صائبًا، وفي كثير من الأحيان يواجه كسائر الناس خطأ في المصداق وخطأ في الموضوع. لماذا؟ لأنّه إدراكه وبصيرته في اطّلاعه على الأمور كغيره من الناس. وكثيرًا ما يكون في بعض الأمور التخصّصيّة بعيدًا عن هؤلاء المتخصّصين. 

  • ضرورة أن يشاور الفقيه المتخصّصين في الموضوعات قبل الإفتاء

  • فلذلك يجب على الفقيه عند الإفتاء في الموضوعات المختلفة أن يرجع إلى أهل الخبرة في كلّ موضوع، وأن ينظر في أقوالهم. وأن يحكم وفق المتخصّصين من أهل الفنّ وأهل الخبرة. وهنا تطرح مسألة الشورى والمشاورة كقاعدة مسلّمة في الإسلام. فنحن ليس لدينا اطّلاع في كثير من الأمور، ليس لدينا علم في كثير من الموارد، في كثير من الموارد يكون الأمر خفيًّا. أيّ الأسماك يحرم أكلها وأيّها يحلّ؟ لا بدّ من الرجوع إلى أهل الخبرة. هل الليلة هي أوّل ليلة في الشهر أم لا؟ لا بدّ من مراجعة أهل الخبرة. لا بدّ من البحث حول ما إن كان الهلال قد رؤي أم لا. لا يمكن للفقيه أن يقول: أنا أحكم من نفسي لأنّي أنا الوليّ الفقيه بأنّ الشهر قد بدأ الليلة. كلاّ، ليس له هذا الحقّ. فالشارع لم يعطه حقًّا كهذا. إذا رؤي الهلال فيجب على الفقيه وغير الفقيه أن يحكم بدخول الشهر. وإذا لم يرَ الهلال فيحرم على الفقيه وغير الفقيه الحكم بدخول الشهر. وإذا صام فإنّ صيامه باطل. لا بدّ أن يقضي. أمّا أنّ الهلال قد شوهد أم لا فهذا ما على الفقيه أن يسلك فيه الطريق الذي سلكه سائر الناس. فإمّا أن يأتي شاهدا عدل، ويشهدا برؤيته بعينيهما. أو تشيع رؤية هلال بحيث يقطع الإنسان بدخول الشهر. فهذا الحكم هو ما يجب على الفقيه أن يعمل به. 

  • آيتا الشورى في القرآن

  • لقد أشار القرآن الكريم إلى الشورى في موضعين، بل صرّح: