انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لا شورى مع إمامٍ وإنسانٍ كامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، وتتحدّث عن مصداق من مصاديق التدبير وهو الالتزام والوفاء بالعهود والشروط، وتتعرّض إلى بحث فقهي حول نوعيّ الشروط: الذي يكون في ضمن عقد لازم، والابتدائي وكلاهما واجب الوفاء عند المحاضر رضوان الله عليه. كما تابعت موضوع الشورى الذي طرح في المحاضرة السابقة، وبيّنت أنّ الهدف منها هو اتّباع الحقّ، وأنّ موردها عدم وجود الإمام المعصوم والإنسان الكامل اللذين يطّلعان على نتائج الخطوات وآثارها إلى يوم القيامة ، أو عند عدم التمكّن من الاتّصال بهما. كما أنّها تُعتمد في تشخيص الموضوعات دون الأحكام نفسها. وقد بيّنت ذلك ضمن شواهد تاريخيّة من سير الأئمّة عليهم السلام وابتلائهم بعدم تقدير من حولهم لمقام علمهم ومعرفتهم، بدءًا من أحداث مقتل عثمان مرورًا بموقف زيد الشهيد من الإمام الباقر عليه السلام، ويحيى بن زيد وأبناء عبد الله المحض من الإمام الصادق عليه السلام.

لا شورى مع إمامٍ وإنسانٍ كامل

4
  • فقال: لم أكن عند حدوث ذلك، لقد قام به ابني، ولم أكن راضيًا على كلّ حال. 

  • فقال: على كلّ حال لقد حدث ذلك في دكّانك أنت، سواء كنت أنت أم كان ابنك أم كان العامل عندك، فإنّ هذا الأمر حصل على هذه الطاولة وفي هذا الدكّان وتحقّق هنا، ومسؤوليّته عليك. 

  • انظروا كم الأمر دقيق! نحن لا يمكننا أن نتخلّى عن تعهّداتنا هكذا، عندما يكون الأمر مرتبطًا بنا، وعندما يكون الأمر مرتبطًا بمن حولنا ومن هم وسائط لنا، فإنّ المسؤوليّة ستكون علينا، وعلينا أن نتحمّل هذه المسؤوليّة. في الأمور الأسريّة وفي العلاقات مع الآخرين، وفي الأحداث المرتبطة بنا، وفي أمور الرفاقة، وفي العلاقة مع الخارج، الخلاصة يجب علينا أن لا نتعامل مع الأمر بهذه البساطة، فالمسؤوليّة كبيرة جدًّا، المسؤوليّة عظيمة، ما أريد أن أقوله هو هذا: لا بدّ من الاهتمام بهذا الأمر بكلّ جوانبه الواسعة، بكلّ جوانبه الواسعة. 

  • فقال له: نعم لقد حصل هذا على كلّ حال، وأنا راض بما تأمرون. 

  • وأذكر أنّ المرحوم العلاّمة ذكر لذلك الرجل هناك أمرين أو ثلاثة فقال: 

  • الأمر الأوّل: عليك أن تتوب من هذا العمل الذي وقع. هكذا بكلّ صراحة، لا بدّ أن تتوب ولا تعود إلى ذلك.

  • ثانيًا: يجب أن تعتذر منه بشكل رسميّ وتبدي الندم على مخالفتك لما اتّفقتما عليه. 

  • ثالثًا: لا بدّ من التعويض عن الأضرار التي لحقت بهذا الرجل بسبب هذا العمل. فلو لحق به ضرر، لم يشتروا منه، ولو هبط سعر بضاعته في وقت ما، أو افترضوا مثلاً أن بعض أمواله بقيت راكدة بسبب هذا الأمر، فسيكون كلّ هذا مندرجًا تحت هذا الأمر. فبسبب عملك هذا، وبسبب حركتك هذه، حدث هذا الأمر هنا. 

  • الأمر الرابع: عليك أن تذهب وتعلن في السوق أنّه محقّ في هذا الأمر، وأنّك خالفت ما قرّر في هذا الموضوع.

  • فهل التفتّم؟! هذا ليس أمرًا سهلاً. نعم، نقول: نحن سلاّك ونصنع ما نريد، ثمّ إذا وقع منّا خطأ، نتغاضى ونمضي! كلاّ يا سيّدي فهم يوقفون الناس هنا، يجب أن تأتي لماذا؟ معرفة سبب ذلك أمر مهمّ، لأننا على إلى جانب الحق، هل كان هذا العمل صحيحًا أم خاطئًا؟ إن كان صحيحًا، فعليك التعويض، لقد فقد هذا الرجل الآن سمعته في السوق، وعليك أن تأتي وتعيد تلك السمعة الحسنة، لقد تخلّفت عمّا تعهّدت به.