انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لا شورى مع إمامٍ وإنسانٍ كامل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، وتتحدّث عن مصداق من مصاديق التدبير وهو الالتزام والوفاء بالعهود والشروط، وتتعرّض إلى بحث فقهي حول نوعيّ الشروط: الذي يكون في ضمن عقد لازم، والابتدائي وكلاهما واجب الوفاء عند المحاضر رضوان الله عليه. كما تابعت موضوع الشورى الذي طرح في المحاضرة السابقة، وبيّنت أنّ الهدف منها هو اتّباع الحقّ، وأنّ موردها عدم وجود الإمام المعصوم والإنسان الكامل اللذين يطّلعان على نتائج الخطوات وآثارها إلى يوم القيامة ، أو عند عدم التمكّن من الاتّصال بهما. كما أنّها تُعتمد في تشخيص الموضوعات دون الأحكام نفسها. وقد بيّنت ذلك ضمن شواهد تاريخيّة من سير الأئمّة عليهم السلام وابتلائهم بعدم تقدير من حولهم لمقام علمهم ومعرفتهم، بدءًا من أحداث مقتل عثمان مرورًا بموقف زيد الشهيد من الإمام الباقر عليه السلام، ويحيى بن زيد وأبناء عبد الله المحض من الإمام الصادق عليه السلام.

لا شورى مع إمامٍ وإنسانٍ كامل

15
  • ضرورة الشورى في زمان وجود المعصوم عند البعد عنه

  • إنّ المعيار والميزان في الحكومة الإسلاميّة وفي الأعمال الشخصيّة هو اتّباع الحقّ. هذا هو المعيار، وعند وجود الإمام عليه السلام فالمعيار هو الإمام نفسه. عندما يكون هناك إمام يتعامل معه الإنسان فإنّ كلامه هو المعيار. ليس لدينا ما هو أعلى من كلام الإمام. فالمعيار هو كلام الإمام، لكنّ النقطة المهمّة هنا هي أنّه هل هذا الإمام متاح لجميع الناس أينما كان عليه السلام؟ فنحن ليس لدينا عشرة أئمة معًا، ليس لدينا مائة إمام، الإمام هو رجل واحد له خصوصيّات ظاهريّة ويختار العيش في مكان واحد، إمّا في الكوفة، أو المدينة، أو في مرو، أو في بغداد، أو في سامراء، وليس هناك مكان آخر. حسنًا، ما دام الإمام عليه السلام في مكان واحد، فما هو واجب الآخرين في البلدان الأخرى في عهد الإمام عليه السلام؟ أولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى الإمام، لنفترض أنه إذا هاجم عدوٌّ أحد هذه البلاد عند حدود العدوّ، فستظهر لهم مشكلة، ولو واجهتهم مشكلة في قضيّة اجتماعيّة، فلو أرادوا أن يرسلوا إلى المدينة المنوّرة ويطلبوا من الإمام عليه السلام الحلّ سيكون الأمر قد انتهى برمّته، سيكون الأمر قد انتهى، أفهل يمكن الوصول إلى الإمام حتّى في زمان الإمام عليه السلام؟ حتى في زمان رسول الله لم يكن الوصول إلىه ممكناً، فرسول الله في المدينة المنوّرة، وعلى بعد أميال قليلة من المدينة المنوّرة لم يعد بالإمكان مقابلة رسول الله. الناس في البلدان الأخرى لا يستطيعون لقاء رسول الله. لم يكن دأب رسول الله والأئمة الذهاب إلى كلّ مكان عند أيّ مشكلة وتقديم الحلّ. لا. أين كانت أمثال هذه القضايا؟ متى جاء أمير المؤمنين عليه السلام بطرق خارقة للعادة وبيّن الأمر للناس؟ لم يفعل ذلك. نعم عن طريق الولاية وأمثال ذلك لا كلام فهذا في مكانه، ولكن حسب الظاهر كان أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة، فما هو تكليف الذين كانوا في خراسان في زمان أمير المؤمنين، في مصر، في اليمن، في البصرة، في الحجاز، لأنّ العاصمة في عهد علي عليه السلام كانت الكوفة، كانت مركز الحكومة الإسلاميّة. فلو حدثت مشكلة للنّاس في الحكومة الإسلاميّة فما هو التكليف رغم وجود الإمام المعصوم عليه السلام؟ يجلسون هكذا ويقضى عليهم ويحدث الفساد لأننا لا نستطيع الوصول إلى الإمام أم لا، فما العمل؟ يجب طرح القضية للتشاور.