انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لا شورى مع إمامٍ وإنسانٍ كامل

16٬822
عنوان البصري

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، وتتحدّث عن مصداق من مصاديق التدبير وهو الالتزام والوفاء بالعهود والشروط، وتتعرّض إلى بحث فقهي حول نوعيّ الشروط: الذي يكون في ضمن عقد لازم، والابتدائي وكلاهما واجب الوفاء عند المحاضر رضوان الله عليه. كما تابعت موضوع الشورى الذي طرح في المحاضرة السابقة، وبيّنت أنّ الهدف منها هو اتّباع الحقّ، وأنّ موردها عدم وجود الإمام المعصوم والإنسان الكامل اللذين يطّلعان على نتائج الخطوات وآثارها إلى يوم القيامة ، أو عند عدم التمكّن من الاتّصال بهما. كما أنّها تُعتمد في تشخيص الموضوعات دون الأحكام نفسها. وقد بيّنت ذلك ضمن شواهد تاريخيّة من سير الأئمّة عليهم السلام وابتلائهم بعدم تقدير من حولهم لمقام علمهم ومعرفتهم، بدءًا من أحداث مقتل عثمان مرورًا بموقف زيد الشهيد من الإمام الباقر عليه السلام، ويحيى بن زيد وأبناء عبد الله المحض من الإمام الصادق عليه السلام.

لا شورى مع إمامٍ وإنسانٍ كامل

الوصف:

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، وتتحدّث عن مصداق من مصاديق التدبير وهو الالتزام والوفاء بالعهود والشروط، وتتعرّض إلى بحث فقهي حول نوعيّ الشروط: الذي يكون في ضمن عقد لازم، والابتدائي وكلاهما واجب الوفاء عند المحاضر رضوان الله عليه. كما تابعت موضوع الشورى الذي طرح في المحاضرة السابقة، وبيّنت أنّ الهدف منها هو اتّباع الحقّ، وأنّ موردها عدم وجود الإمام المعصوم والإنسان الكامل اللذين يطّلعان على نتائج الخطوات وآثارها إلى يوم القيامة ، أو عند عدم التمكّن من الاتّصال بهما. كما أنّها تُعتمد في تشخيص الموضوعات دون الأحكام نفسها. وقد بيّنت ذلك ضمن شواهد تاريخيّة من سير الأئمّة عليهم السلام وابتلائهم بعدم تقدير من حولهم لمقام علمهم ومعرفتهم، بدءًا من أحداث مقتل عثمان مرورًا بموقف زيد الشهيد من الإمام الباقر عليه السلام، ويحيى بن زيد وأبناء عبد الله المحض من الإمام الصادق عليه السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لا شورى مع إمامٍ وإنسانٍ كامل

7
  • مورد الشورى هو عدم وجود الإمام أو عدم إمكان الوصول إليه

  • فتارة نواجه أمرًا ولا يكون أمير المؤمنين بيننا، فهذا صحيح، وكلامنا عن الشورى هو في هذه الحالة. وقد ذكرنا في الجلسة السابقة أنه تارة لا يكون الإمام عليه السلام أمامنا، لا يكون الإمام المعصوم أمامنا، لا يكون النبيّ أمامنا، لا يكون هناك إنسان كهذا عندنا؛ وتارة يكون الإمام أو النبيّ، الإمام المعصوم أمامنا ويمكننا أيضًا الوصول إليه، فهو جالس هنا مثلاً، فهل نجتهد ونتكلّم في مقابل كلامه، فلو كان هناك اجتهاد مترسّخ في نفوسنا بعيدًا عن كلام الإمام، ورأينا أنّه مخالف لكلام المعصوم، فعلينا أن نجعله جانبًا، بكلّ بساطة، لماذا؟ لأنّ الله جعل لنا الإمام ميزانًا، وهذا الاجتهاد الذي تقوم به أنت الآن أليس هو في الروايات والسنن والأدلّة الفقهيّة المتقنة؟ فهذا الإمام جالس هنا، فنحن لو بذلنا قصارى جهدنا فإنّا نستفيد أمرًا ما من تلك الروايات الواردة عن الإمام عليه السلام، فنجتهد في تلك الروايات في النهاية، نجعل هذه الروايات بعضها إلى جانب بعض. يقولون الآن إنّ هذه الروايات ترجع إلى ما قبل ألف وأربعمائة سنة ولا بدّ من تركها جانبًا، هذه الروايات علينا أن نجعل بعضها إلى جانب بعض، ونستنبط منها حكمًا بعقلنا الناقص، هذا بحسب تعبيري أنا. 

  • ابتعاد أمير المؤمنين عليه السلام عن الألاعيب السياسيّة وعن التظاهر بوجهين وضرورة التسليم له 

  • فلو كان الإمام جالسًا إلى جانبنا وقال أمرًا صريحًا... فتارة نقول لأمير المؤمنين: يا عليّ أنت تمزح أنت تمزح في قولك لا تقتلوا عثمان، أو ـ والعياذ بالله والعياذ بالله ـ من جهة تقول لجماعة هذا، ومن جهة أخرى تفعل غير ذلك في الخفاء! وهذا الكلام الذي أقوله قد كتب! هذه الأمور التي أذكرها لكم قد قيلت! من أنّ أمير المؤمنين وإن كان بحسب الظاهر يقول لا ولكنّه سرًّا يرسل جماعة ليقتلوه. 

  • نحن لا نقبل عليًّا كهذا، فعليّ كهذا لن يكون إمامًا. أمير المؤمنين ليس له إلا كلام واحد، إمّا أن يقول افعلوا وإمّا أن يقول: لا تفعلوا. ليس عنده كلامان من نوعين، من جهة ـ مثل السياسيّين وقد رأيتموهم في الجرائد رأيتموهم أو مثلاً الأعداء ـ يصافح بعضهم بعضًا ويتحدّثون ويضحكون مقهقهين، ولكن يقوم كلّ منهم في الخفاء بما يريد. وقت التصوير يتظاهرون بالضحك، فنعتقد أنّهم أصدقاء ويا لهم من أصدقاء! والحال أنّ كلاًّ منهم ظامئ إلى دم الآخر، ولا يضحكون إلا أمام آلة التصوير، هذا هو الخداع والمكر، فالسياسة الراهنة في العالم الخارجيّ كلّها على أساس المكر، تأتي دولة وتتظاهر بالعطف على دولة أخرى، ولكنّها في الواقع تقضي عليها. تتعامل مع الناس في الظاهر بأسلوب، ولكنّها في الواقع تتعامل معهم بأسلوب آخر. تواجه الناس بوجه بَاسِم ضاحك، ولكنّها في الخفاء تقضي على الشعب عن بكرة أبيه، فهذا هو التلاعب السياسي، فهل كان أمير المؤمنين متلاعبًا بالسياسة؟ نعوذ بالله كلا، أمير المؤمنين يقول: لا تقتلوا عثمان! أنا إمامكم، أنا معصوم، كلامي حقّ، عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ. لو قتلتم عثمان هذا لحدثت أمور لا علم لكم بها، أنتم ترون إلى متر واحد أمامكم، وأنا أرى إلى يوم القيامة. أنتم تعتقدون أنّكم عندما قتلتم عثمان انتهى الأمر، ولا تعلمون ما هي الحرب التي ستحدث. أنتم لا تعلمون ما سيحدث، ولا تعلمون أنّ هذا السيف سيقع عليّ في النهاية وسيبتليكم الله بمعاوية هذا الذي هو أسوأ من عثمان. أنتم لا تعرفون هذا. أنا أرى هذا. أيها الأطفال! أيّها الأولاد! يا من لا عقل لهم، يا من يريدون أن يحدّدوا القدر والمشيئة بفكرهم الناقص، فلتنظروا إليّ، لا إلى عقولكم.

/ 380