انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الشورى في إدارة الحياة الاجتماعيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا وتستمرّ في بيان قواعد الحكم والإدارة في الإسلام، وتتوقّف عند مبدأ الشورى وعلل تشريعه وكيفيّته وموارد عدم اعتماده، فهو لتقليل احتمال الوقوع في الخطأ في حالة عدم وجود معصوم، وليس المهمّ فيه الأكثريّة، وإنّما المهمّ فيه الوصول إلى الحقّ بواسطة تبادل وجهات النظر بشكل جادّ غير شكليّ للإيحاء إلى الناس بأنّ لهم دورًا وأهميّة. وبيّن سماحة السيّد رضوان الله عليه أنّ هذا الموضوع الذي تتوقّف عليه حياة المجتمع وموته لم يأخذ حقّه من الدراسة والتطبيق وخصوصًا في ظروف الحركة الدستوريّة؛ وذلك لأنّه نحّي أصحاب النظر الثاقب وترك الميدان لأصحاب المعادلات العلميّة المتعارفة ما أدّى إلى تلاعب الاستعمار بحركتهم وخداعهم ولم يلتفتوا إلا بعد فوات الأوان. وقد تحدّثت المحاضرة عن نقاط أخرى ذات صلة بالموضوع منها قصّة إدخال الجارية على الإمام الكاظم عليه السلام وكيفيّة تبديل أحوالها. ومنها أحداث التخطيط لمعركة أحد. ومنها كيفيّة قتل الآخوند الخراساني على أيدي عملاء الإنجليز، وبعض خصوصيّات ومواقف الميرزا الشيرازي والشيخ فضل الله النوري.

ضرورة الشورى في إدارة الحياة الاجتماعيّة

4
  • حتى الآخوند محمد كاظم الخراساني نفسه عندما التفت تعجّب من واقع هذا البلد فجميع شعارات الحركة الدستورية وجميع الإعلانات واإسلاماه وانبيّاه وامحمّداه كانوا يأتون بها إلى المدن ويقتلون الناس. فأتباع ستار خان وباقر خان وأشباههم كانوا يأتون بهذه الشعارات وفجأة التفت الآخوند محمّد كاظم أنّ المسألة ترجع إلى الانجليز، وكافّة هذه الخطط قد طرحت هناك للسيطرة على الأوضاع ولإزالة الدين وعقائد الناس، ومنذ أن التفت الاستعمار إلى أنّ نفوذ كلمة مرجعيّة الشيعة كالميرزا حسن الشيرازي أعلى الله مقامه والذي كان رجلاً لا يمكن أن نرى أمثاله إلا في عالم الرؤيا. وحتى في عالم الرؤيا لا نراه. فنحن لم نر في الرؤيا مثله ومثل حالاته ومستوى معرفته ومستوى بصيرته ومستوى بصيرته القلبيّة، حيث لم يأت بعده إلى مرجعيّة الشيعة مثله. بعد أن التفت أنّ الاستعمار له نفوذ كلمة هكذا، بفتوى واحدة وبحكم واحد حتّى زوجة ناصر الدين شاه كسرت النارجيلة أمامه وزوجة ناصر الدين شاه لا شيء يذكر، بل حتّى الخدم الذين كانوا هناك فزوجة إنسان ما علاقتها بزوجها واضحة، الخدّام والعبيد عند ناصر الدين شاه كانوا يأتون بالنارجيلات ويكسرونها أمام عينيه، وهذا أمر عجيب جدًّا، حينها أدرك الاستعمار أنّه لا بدّ من البحث عن حيلة، وعندما سمع الميرزا الشيرازي بهذا الخبر بكى. قالوا: هل بكاؤك بكاء شوق لأنّ خادمة ناصر الدين شاه مثلاً عندما يريد أن يخالفك تقول له إنّ ذلك المرجع حكم بتحريم التنباك 

  • ـ أنا الملك وأحكم بخلافه. 

  • تأتي خادمة ناصر الدين شاه وتقف أمامه وتقول: أنت ملك البلاد والميرزا نائب إمام زماننا ونحن لا نجعل كلام إمام الزمان تحت أقدامنا. وكلام الشاه ـ هل التفتم ـ أحسنت بارك الله بك. لو أننا نفعل ذلك دائمًا لكان عملنا صحيحًا.

  • لو كنّا نلتفت دائمًا فانظروا خادمة تقف أمام الملك وتقول: مَن عليّ أن أخافه ليس أنت، أنت ملك أنت يمكنك أن تلقيني في السجن، لديك هذه القوّة الظاهريّة ونحن سنعيش عمرًا سواء في السجن أو في المنزل، وفي النهاية بعد يومين سنكون كلانا تحت التراب، أنت يقتلونك برصاصة، ونحن نمرض ونموت بمرض، أو أنت تعدمنا لا فرق. كلانا يوضع بدننا تحت التراب وحينها يُعلم من المتقدّم أنا أم أنت، الآن في هذين اليومين نضرب من قال هذا الكلام نقضي عليه ونلقيه في السجن نعم من يتكلم أمام الملك أمام ناصر الدين شاه يلقونه في السجن، لا إشكال، لا إشكال.