انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

خطبة الجمعة في لبنان

14٬512
جبل عامل

تحدث آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه الخطبة حول الآية الكريمة ( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا...) والتي وصفت زمن الجاهلية وعدم تقبلهم للحقائق النورانية، ثم بيّن معنى النعمة الوارد في الآية والذي يتمثّل ببعثة النبي وهدايته للأمّة، موضّحاً أن النبي والائمة ليسوا محتاجين لهداية البشر لكنهم من شدة عطفهم ورأفتهم يتحملون المشقات في سبيل هدايتهم وايصالهم الى التوحيد والولاية، وأوضح أن اليُتم الحقيقي هو في البعد عن الامام، ثم فسّر أن معنى الرفيق الأعلى في حديث الامام العسكري هو مقام الكمال الذي وصل اليه النبي والأئمة عليهم السلام، وأكّد أن من أراد ان يصل اليه فعليه أن يكون حقاً من شيعة أمير المؤمنين ويسلك طريقه. ثم بيّن معنى الأُلفة والمحبة المتمثلة بالولاية والتي جمعت المسلمين من فِرق وتوجّهات مختلفة، مبيّناً أن الذي يحمينا من التطرف والوقوع في نار الضلال هو اشتراكنا بالمسير الى الله تعالى تحت لواء التوحيد ونعمة الولاية، مؤكداً أن المسألة الأهم في هذا المسير هي مراقبة النفس وتهيئتها لمشاهدة الامام، مبيّناً ان المطلوب هو مشاهدة الامام باطنياً وليس ظاهرياً، مستشهداً بقصة أويس القرني الذي شاهد حقيقة الولاية في قلبه دون ان يرى النبي بعينه، ثم بيّن أن العيد الحقيقي هو تجلي وظهور هذه الحقيقة في قلوبنا.

خطبة الجمعة في لبنان

الوصف:

تحدث آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه الخطبة حول الآية الكريمة ( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا...) والتي وصفت زمن الجاهلية وعدم تقبلهم للحقائق النورانية، ثم بيّن معنى النعمة الوارد في الآية والذي يتمثّل ببعثة النبي وهدايته للأمّة، موضّحاً أن النبي والائمة ليسوا محتاجين لهداية البشر لكنهم من شدة عطفهم ورأفتهم يتحملون المشقات في سبيل هدايتهم وايصالهم الى التوحيد والولاية، وأوضح أن اليُتم الحقيقي هو في البعد عن الامام، ثم فسّر أن معنى الرفيق الأعلى في حديث الامام العسكري هو مقام الكمال الذي وصل اليه النبي والأئمة عليهم السلام، وأكّد أن من أراد ان يصل اليه فعليه أن يكون حقاً من شيعة أمير المؤمنين ويسلك طريقه. ثم بيّن معنى الأُلفة والمحبة المتمثلة بالولاية والتي جمعت المسلمين من فِرق وتوجّهات مختلفة، مبيّناً أن الذي يحمينا من التطرف والوقوع في نار الضلال هو اشتراكنا بالمسير الى الله تعالى تحت لواء التوحيد ونعمة الولاية، مؤكداً أن المسألة الأهم في هذا المسير هي مراقبة النفس وتهيئتها لمشاهدة الامام، مبيّناً ان المطلوب هو مشاهدة الامام باطنياً وليس ظاهرياً، مستشهداً بقصة أويس القرني الذي شاهد حقيقة الولاية في قلبه دون ان يرى النبي بعينه، ثم بيّن أن العيد الحقيقي هو تجلي وظهور هذه الحقيقة في قلوبنا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

خطبة الجمعة في لبنان

6
  • هذه هي المرتبة الّتي سأل عنها بعضُ تلامذة الوالد (رحمه الله)، [حين سأل السيّدَ الوالدَ]: كيف هو تعلّقك بالإمام الحجّة، وما هي موقعيّتك مع الإمام الحجّة؟ فأجابه: موقعيّتي مع الإمام الحجّة، مثل إشرافي على الأطفال [الجالسين] في الطابق الأوّل، حيث كان هو في الطابق الثاني؛ يعني كما أنّ الوالد يشرف على الأطفال وعلى عائلته في بيته، فيراهم ويشرف عليهم وعلى أعمالهم وعلى تعاملهم، ولا يخفى عليه شيءٌ مِن أعمالهم وأفعالهم في البيت، فموقعيّة الإمام الحجّة بالنسبة إليَّ كموقعيّتي بالنسبة للعائلة في البيت. هذه هي المرتبة الّتي يقول عنها الإمام عليه السلام: سواء عليه ظهر الإمام الحجّة أم لم يظهر. ذلك لأنّ له علاقة وثيقة [به]، ولا يخفى عنه الإمام عليه السلام، وليس المقصود أنّه لا يغيب عن فكره، [بل المقصود] أنّه لا يغفل عن مشاهدته، هو يشاهده الآن في أيّ مكان كان، وهو يشاهده الآن في أيّ موقع كان؛ فالعلاقة بين قلبه وبين الإمام عليه السلام، مثل العلاقة بين فكره وبين نفسه؛ فكما أنّ بين الإنسان وبين أفكاره وبين نفسه علاقة وثيقة واتّحاد واقعيّ، كذلك لا يكون في أيّ لحظة منعزلًا عن قلب الإمام عليه السلام وعن ولايته. هذه هي المرتبة الّتي يجب أن نصل إليها، والله تعالى – إن شاء – يوفّقنا لبلوغ هذه المرحلة وهذه المسألة.

  • هذا هو الصراط الّذي يوصي اللهُ تعالى به النبيّ ويوصي به أصحابه وشيعتنا، [في قوله تعالى] {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ}، وهو صراط الولاية والاقتداء بالإمام عليه السلام، وتحصيل رضاه برضا الإمام عليه السلام؛ كما يقول الإمام [الحجّة، فيما ورد عنه] في كتاب (الاحتجاج): «ولو أنَّ أشياعَنا وفّقهُم اللهُ لِطاعتِه على اجتِماعٍ مِنَ القلوبِ في الوَفاء بالعَهدِ عَليهِم، لَمَا تأخَّرَ عنهُم اليُمن بِلقائِنا، ولَتَعجَّلَتْ لَهُم السَّعادةُ بمُشاهَدتِنا، علَى حقِّ المَعرفةِ وصِدقِها منهُم بِنا، فما يحبِسُنا عنهُم إلّا ما يَتّصلُ بِنا مِمّا نَكرهُهُ ولا نُؤثِرهُ منهم»۱، يعني أنّ الإمام عليه السلام يقول: لو مشيتم على طبق ما فيه رضاي ورضا الله تعالى، ولو سلكتم مسلكًا، وأنتم متأكّدون أنّ في سلوكه رضا الله تعالى، لن تفوتكم مشاهدتنا، ولن يَحجب عنكم شيءٌ لمشاهدتنا. هذا هو سلوك الطريق الواقعيّ، وهذا السلوك الّذي إذا وصل فيه الشخص إلى هذه المرحلة، سيرى نفسه مع الإمام الحجّة (عليه السلام)، سواء ظهر الإمامُ أم لم يظهر، وسواء مات الشخص في هذا الزمان أو مات بعد زمن الظهور، [فلن يشكّل ذلك فرقٌ بالنسبة إليه] لأنّه قد وصل إلى المرتبة الّتي الإمام عليه السلام قد وصلها، فلا يكون بينهم فاصل حينئذٍ؛ كما في هذه الإشعار للعارف المصريّ:

    1. الاحتجاج، الطبرسي، ج٢، ص٣٢٥. (م)
/ 380