انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

آثار محوريّة التوحيد في الحكومة الإسلاميّة (2)

16٬590
عنوان البصري

تستمرّ هذه المحاضرة في بيان آثار محوريّة التوحيد في الحكومات الإسلاميّة الإلهيّة ضمن شرح فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، فتذكر أثرين: 1ـ عدم استهداف الموقع والمكانة والتوسّع والسيطرة 2ـ انعدام الحدود والقوميّات بين المسلمين فليس هناك مسلم خارج عن الدولة الإسلاميّة. وقد مثّلت لتلك الآثار بكلّ من حركتي الإمامين الحسنين عليهما السلام: ـ سيّد الشهداء عليه السلام من خلال شرح الشعار الذي أطلقه في ثورته (لم يكن ما كان منّا منافسة في سلطان ولا التماسًا من فضول الحطام ولكن لنري المعالم من دينك...) ـ والإمام الحسن عليه السلام وبيّنت أنّ صلحه حقّق تلك الأهداف تمامًا كثورة الحسين عليه السلام وتوقّفت عند مظلوميّة الإمام الحسن عليه السلام حتّى من قبل شيعته بتفريقهم بينه وبين أخيه وتفضيلهم الانتساب إليه، ومعنى الرواية التي تجعل انتقال الإمامة إلى ذريّة الحسين عليه السلام بسبب ثورته. ثمّ تحدّثت عن خصوصيّات شهداء كربلاء فذكرت لهم ثلاثًا: 1ـ عشّاق لا يرون إلا المعشوق 2ـ يريدون الحسين لنفسه لا لانتصاره 3ـ لا يفكّرون في بقاء اسم لهم بعد شهادتهم أو بناء قبّة أو ضريح. كلّ ذلك جعل تلك الثورة قدوة.

آثار محوريّة التوحيد في الحكومة الإسلاميّة (2)

الوصف:

تستمرّ هذه المحاضرة في بيان آثار محوريّة التوحيد في الحكومات الإسلاميّة الإلهيّة ضمن شرح فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا، فتذكر أثرين: 1ـ عدم استهداف الموقع والمكانة والتوسّع والسيطرة 2ـ انعدام الحدود والقوميّات بين المسلمين فليس هناك مسلم خارج عن الدولة الإسلاميّة. وقد مثّلت لتلك الآثار بكلّ من حركتي الإمامين الحسنين عليهما السلام: ـ سيّد الشهداء عليه السلام من خلال شرح الشعار الذي أطلقه في ثورته (لم يكن ما كان منّا منافسة في سلطان ولا التماسًا من فضول الحطام ولكن لنري المعالم من دينك...) ـ والإمام الحسن عليه السلام وبيّنت أنّ صلحه حقّق تلك الأهداف تمامًا كثورة الحسين عليه السلام وتوقّفت عند مظلوميّة الإمام الحسن عليه السلام حتّى من قبل شيعته بتفريقهم بينه وبين أخيه وتفضيلهم الانتساب إليه، ومعنى الرواية التي تجعل انتقال الإمامة إلى ذريّة الحسين عليه السلام بسبب ثورته. ثمّ تحدّثت عن خصوصيّات شهداء كربلاء فذكرت لهم ثلاثًا: 1ـ عشّاق لا يرون إلا المعشوق 2ـ يريدون الحسين لنفسه لا لانتصاره 3ـ لا يفكّرون في بقاء اسم لهم بعد شهادتهم أو بناء قبّة أو ضريح. كلّ ذلك جعل تلك الثورة قدوة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

آثار محوريّة التوحيد في الحكومة الإسلاميّة (۲)

3
  • وبالطبع هذه العبارة تشبه عبارة أمير المؤمنين حين يقول: اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ولا التماس شيء من فضول الحطام.۱ أي نحن لم نشرع بهذا العمل طلبًا للزيادة. 

  • فهذا كلّه حطام، حطام الدنيا، فالآن بين الدول والشعوب أساس السيطرة وأساس الحركة هو طلب الزيادة، هل حصل أن رأيتم أنّ بلدًا في معاملته مع بلد آخر يريد الخير والبركة لذلك البلد؟ فمثلاً دولتان تتعاونان معًا تتبادلان البضائع، توقّعان اتّفاقًا، توقّعان على معاهدة، فما هو الأساس والأصل في كلّ ذلك؟ لأجل الوصول إلى الربح في النهاية، فمن كان أقوى جعل الآخر في الأسفل. هذا الأمر ملموس في كافّة حركات الدنيا وأهل الدنيا، هل تقوم دولة بمساعدة دولة أخرى لأجل الخير والمنفعة، ولو أدّى إلى الإضرار بها؟ هذا الأمر أصلاً لا يمكن طرحه. لأنّه واضح وبيّن ما هو عنوان الأمر. 

  • هناك إحصاء لا يزال في ذاكرتي منذ مدّة، قامت به بعض الهيئات المرتبطة بالأمم المتّحدة، وهو أنّ فا ئض الغذاء التي تتلفه الولايات المتّحدة وحدها يمكن أن يؤمّن الغذاء لأهل أفريقيا إلى سنتين. وإضافة إلى ذلك ـ وبالطبع ما أقوله لكم أمر هم أنفسهم اعترفوا به ـ وفي كثير من السنوات يحصل أن يلقوا ما زاد من إنتاجهم في البحر؛ حتّى يبقى مستوى الصادرات والقيمة واحدًا، في حين أنّ الله يعلم أنّه في أفريقيا كم يموت الناس من الجوع والقحط. فلماذا لا تعطونهم؟ فبدلاً من أن تلقوها بعيدًا لماذا لا تقدّمونها إليهم مجّانًا؟

  • وهكذا نحن نرى هذا الأمر في كثير من الموارد. في كيفيّة تصدير التقنيّات إلى البلدان والتكنولوجيا، وفي كيفيّة استقطاب الأفراد، وفي كيفيّة تصديرهم، في كافّة المعاملات المحور هو على أساس المنفعة الشخصيّة وقد قُبل به الآن كقاعدة في الدنيا كلّها، يقولون: مسألة التساوي ورعاية حقوق الجانبين، أي لا أنتم تظلموننا ولا نحن نظلمكم. لقد قبلت هذه كقاعدة. ولو أنّ واحدًا من الطرفين تراخى قليلاً فإنّ الإنسان يرى ما هي الخدع التي ترتكب في حقّه؟ أمّا في الحكومة الإلهيّة وحكومة الأنبياء فلا تجد هذا الأمر. 

    1. نهج البلاغة، ج٢، ص ۱٣. 
/ 380