انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تأثير أعمال النفس على ملكوت الإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما هي حقيقة النفس الإنسانية؟ ما معنى رواية من اقترف ذنباً فارق عقل؟ وما معنى تبديل السيئات بالحسنات؟ وهل هي مختصة بالله دون الأئمة والأولياء؟ كيف يمكن أن نعتبر من قصص الماضين كقصة الزبير والحر الرياحي؟ وهل يمكن التهاون في اتباع الحق بعد اتضاحه؟ أم لا بد من المسارعة إلى اتباعه؟ أسئلة أجاب عليها المرحوم آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة من شرح حديث عنوان البصري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها، مثل أن بيان الآثار الملكوتية للأحكام بحاجة إلى نبي وولي، وأنّ هناك خطأ يقع به البعض في تفسير بعض الأحكام والتكاليف بأمور ظاهرية فقط، وتأثير ترك الطعام الحيواني على نورانية الإنسان، ومسألة الاستطاعة في الحج، وعدم جواز الاتيان بعمرتين في شهر واحد.

كيفية تأثير أعمال النفس على ملكوت الإنسان

20
  • عدم الافراط والتفريط في تحصيل شرط الاستطاعة للحج

  • من جانب آخر، يوجد بعض الأشخاص لا يذهبون إلى الحج أساساً، وعندما تسأله لماذا لا تذهب إلى الحج يقول لست مستطيعاً! 

  • ـ أنت غير مستطيع مع جميع هذه الخصوصيّات التي لديك؟! 

  • ـ يقول: إذا أردت الذهاب إلى الحج فينبغي أن يكون معي خمسون شخصاً؛ عشرون من هذا الجانب وعشرون من الجانب الآخر وأمامي وخلفي.. وهذا غير متوفر الآن، فإذن أنا لست مستطيعاً! ويبقى كذلك ويرحل عن هذه الدنيا بدون حج! هذا نوع من أنواع التفكير الموجودة بيننا! نعم، حتى لو كان لديه رسالة عملية وكان مرجعاً، لكن فكره ونظرته إلى المسائل الإسلامية ناقصة غير كاملة. 

  • هذا من هذه الجهة، ومن جهة أخرى، يقول البعض بأنّ الحج واجب حتى لو كان عندي طفل، فلا إشكال في الذهاب حتى لو أوجب سفري الأذى له، فقط يكفي أن لا يموت! كلا، يقول المرحوم العلامة: من كان عنده طفل وكان ذهابه إلى الحج موجباً لتأثّر طفله وتضرّره فلا يجب عليه الحج، بل عليه أن يحافظ على طفله.. انظروا المسألة دقيقة جداً، فذاك الذي قال عن الحج بأنّ الذهاب إليه مهم ولو كان مشياً على الشوك، يقول إذا كان لديك طفل خمس سنوات أو ثلاث سنوات وسوف يتأثّر بذهابك إلى الحج، يحرم عليك الذهاب، وعليك أن تجلس بجانبه وتهتم به! ألا تريد أن تذهب إلى مكّة لأجل الثواب؟ ثوابك هو البقاء بجانب طفلك الآن. 

  • السفر إلى الحج والزيارة وترك الأولاد خطأ كبير

  • هكذا ينبغي على الإنسان أن يصل إلى مقام الاتصال.. أحد أرحامنا القريبين كان يسافر كثيراً ويستغرق سفره عدّة أشهر؛ أربعة أو خمسة أشهر؛ يسافر إلى كربلاء والمقامات ومكّة.. فيدور عليها جميعاً في سفره، وكان يفعل ذلك في كل سنة؛ يبدأ من أول رجب ويعود قبيل محرّم.. والظاهر أنّ المرحوم العلامة ذكر اسمه في بعض كتبه.. وفي يوم من الأيام عندما رجع من الحج وزيارة العتبات وأماكن أخرى؛ حيث ذهب ظاهراً إلى سوريا ومصر أيضاً حتى يكمل دورة زيارته؛ حيث يوجد لدينا خبر أنّ السيدة زينب مدفونة في القاهرة في مصر.. أذكر أنّه عندما ذهب المرحوم العلامة إليه قال له يا فلان ما الذي تريده من سفراتك هذه؟ إن كنت تريد الله، فيمكنك أن تجد الله هنا في منزلك عند زوجتك وأطفالك، فلماذا تترك طفلك ذا الاثني عشر عاماً ستة أشهر، لمن تتركه؟ فهذا الولد محروم من والده ستة أشهر، محروم من أمّه توكله إلى فلان وفلان حتى تذهب وتبحث عن ربّك هنا وهناك؟! عليك أن تبقى هنا، وستجده هنا، وعليك أن تقوم بتكليفك اتجاهه. فالله الذي في مكّة موجود في هذه الغرفة أيضاً، وذاك الله الموجود في كربلاء موجود في هذه الغرفة..