انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تأثير أعمال النفس على ملكوت الإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما هي حقيقة النفس الإنسانية؟ ما معنى رواية من اقترف ذنباً فارق عقل؟ وما معنى تبديل السيئات بالحسنات؟ وهل هي مختصة بالله دون الأئمة والأولياء؟ كيف يمكن أن نعتبر من قصص الماضين كقصة الزبير والحر الرياحي؟ وهل يمكن التهاون في اتباع الحق بعد اتضاحه؟ أم لا بد من المسارعة إلى اتباعه؟ أسئلة أجاب عليها المرحوم آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة من شرح حديث عنوان البصري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها، مثل أن بيان الآثار الملكوتية للأحكام بحاجة إلى نبي وولي، وأنّ هناك خطأ يقع به البعض في تفسير بعض الأحكام والتكاليف بأمور ظاهرية فقط، وتأثير ترك الطعام الحيواني على نورانية الإنسان، ومسألة الاستطاعة في الحج، وعدم جواز الاتيان بعمرتين في شهر واحد.

كيفية تأثير أعمال النفس على ملكوت الإنسان

4
  • معنى تبديل الله السيئات إلى حسنات

  • وهذا المطلب لا يتنافى مع ما ورد في القرآن الكريم وما دلّت عليه روايات الأئمة عليهم السلام [من تبديل السيئات إلى حسنات]، وهو أيضاً أمر مشهود بالنسبة إلى الأشخاص الذين رجعوا إلى الله واقعاً، وتركوا جميع التعلّقات، وهناك العديد من التجارب في هذا المجال، حيث إنّهم برجوعهم إلى الله يصيرون وكأنّهم لم يرتكبوا ذنباً أصلاً، ولم يصدر منهم خطأ. وقد عبّر القرآن الكريم عن ذلك في آية (أُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ)۱، وهذا بنفسه يستدعي بحثاً مفصّلاً؛ وهو كيف أنّ عملاً يؤدّي إلى كدورة النفس ويترك أثراً سلبياً، يمكن أن يتبدّل دفعة، واحدة ليس فقط إلى رفع تلك الآثار السلبية، بل يتبدّل إلى نورانية ورشد وترقّي. فالأشخاص الذين يتخلّون عن النفس ويتركون التعلّقات جانباً، ويكفّوا عن جميع ما يوجب البعد عن الله تعالى، ويطلقون أنفسهم من القيود ويخلّونها من جميع تلك الأفكار والأعمال، فإنّ الله تعالى ليس فقط سيغفر لهم جميع ذنوبهم، بل سوف يبدّل تلك المسائل الماضية إلى ثواب! وهذه مسألة عجيبة جداً! والآية صرّحت بذلك ولم تذكر ذلك كناية؛ فذكرت بأنّ الله يبدّل ذنوبهم إلى حسنات، والحسنة هي فعل نوراني بنفسه، وهي منوّرة أيضاً. والحسنة هي عبارة عن عمل مترشّح عن نفس روحانية، وأيضاً هي توجب الرشد.

  • هؤلاء الأشخاص الذين ارتكبوا ذنباً في السابق بسبب غفلتهم وجهلهم وزلّتهم، فحالهم عند الله تعالى من هذا القبيل، وهذا الأمر لا نراه في أي ميزان من موازين الحياة غير الله؛ فلا نرى بأنّ شخصاً قام بعمل مخالف مع صاحبه، وقام صاحبه، ليس فقط بالعفو عنه، بل بإثابته على ذاك العمل السيّء معه!! هل لدينا مثل ذلك. أكثر ما شاهدناه هو أن يقول لصاحبه لقد عفوت عنك وسامحتك، أما أن يقول له أريد أن أثيبك على ما صدر منك اتجاهي، فلم نر ذلك.. 

  • التعامل مع الأولياء يمكن أن يحصل فيه تبدّل السيئات إلى حسنات

  • فهذا الأمر ليس فقط ثابتاً في تعامل الله تعالى، بل هو مشهود أيضاً في كيفية تعامل أولياء الله. حيث نرى بأنّ ولي الله ـ وهو الذي وصل إلى مقام البقاء وخرج عن دائرة تعيّنات النفس ـ يتعامل مع الآخرين بشكل مختلف تماماً عمّا نتعامل فيه نحن، وكيفية تعامله وتعلّقه بالأشخاص يختلف عنّا. وهذا الذي أنقله لكم رأيته وشاهدته بنفسي منهم..

    1. . سورة الفرقان، من الآية ۷۰.