انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تأثير أعمال النفس على ملكوت الإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما هي حقيقة النفس الإنسانية؟ ما معنى رواية من اقترف ذنباً فارق عقل؟ وما معنى تبديل السيئات بالحسنات؟ وهل هي مختصة بالله دون الأئمة والأولياء؟ كيف يمكن أن نعتبر من قصص الماضين كقصة الزبير والحر الرياحي؟ وهل يمكن التهاون في اتباع الحق بعد اتضاحه؟ أم لا بد من المسارعة إلى اتباعه؟ أسئلة أجاب عليها المرحوم آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة من شرح حديث عنوان البصري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها، مثل أن بيان الآثار الملكوتية للأحكام بحاجة إلى نبي وولي، وأنّ هناك خطأ يقع به البعض في تفسير بعض الأحكام والتكاليف بأمور ظاهرية فقط، وتأثير ترك الطعام الحيواني على نورانية الإنسان، ومسألة الاستطاعة في الحج، وعدم جواز الاتيان بعمرتين في شهر واحد.

كيفية تأثير أعمال النفس على ملكوت الإنسان

12
  • خطأ من يقصر العلل في الأحكام على الأمور الظاهرية

  • لذا يخطئ من يأتي ويحاول أن يجعل لكلّ حكم شرعي سبباً ظاهرياً؛ فيقول بأنّ الوضوء إنّما هو لأجل وجود وسخ في اليدين، ومن خلال الوضوء تنظف اليدان ويرتفع الوسخ الموجود عليهما. لكن يا عزيزي ماذا لو كانت ثيابنا وسخة؟ فلن تنظف بغسل اليدين!! 

  • أو ما يقوله بعض المعاصرين من أن غسل الرأس إنما هو بسبب وجود الشعر عليه وهو مكان تجتمع فيه الأوساخ، وأمثال ذلك مما هو مدوّن في بعض الكتب هذه الأيام.. إذا كان الأمر بسبب ذلك، فلماذا نغسل الرأس فقط، بل علينا أن نذهب إلى الحمام رأساً فنغسل جميع البدن، فالمسح لا ينظّف شيئاً من الرأس! 

  • وكذا تأويل ما ورد من استحباب وضع الزبالة خارج المنزل وتعليل ذلك في الروايات بأنّها موضع اجتماع الشياطين، حيث تُفسّر الشياطين فيها بالجراثيم والميكروبات وأمثالها! يا عزيزي الجراثيم لها محلّها وموضعها وللشياطين موضعها أيضاً. وهذا النمط من البحث يعتمد على الظاهر فقط، والحال أنّ هذه المسألة من جهة فلسفة الأحكام لا تبلغ واحد من مليون من باطنها. 

  • المراد من هذه الأمور هو الجانب المعنوي، وأما الجوانب الظاهرية فهي واضحة لا تحتاج إلى بيان النبي! مثلاً تنظيف الأسنان مسألة واضحة، فمن لا ينظف أسنانه سوف يبتلى بتسوّسها، فلو جاء النبي وقال: "لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك"۱، فأحياناً يبتلى الإنسان بفتور الهمّة عن السواك، أو قد يكون في حالة لا يمكنه أن ينهض لتنظيف أسنانه. لكن نفس عدم تنظيف الأسنان أمر مشخّص، وهو السبب في حصول أمراض في الفم أو تسوّس، بل قد يسبب ألف مرض للفم والأسنان وحتى للمعدة وسوء الهضم.. فالإنسان يعرف ذلك، والنبي أكّد عليه. لكن مع ذلك يأتي النبي ويبيّن بُعداً معنوياً لعدم تنظيف الأسنان؛ فيقول إذا لم تنظّف أسنانك فسوف يبيت الشيطان معك! فهل يمكننا أن نفهم ذلك بأنفسنا؟! هل يمكننا أن ندرك أنّ الشخص الذي لا ينظّف أسنانه لا يبيت الملائكة معه، بل ينام معه الشيطان والجن! وهذا بسبب وجود البعد المعنوي والصورة المثالية والملكوتية الخافية علينا. ربما تقول بأنّ أسناني نظيفة فلا حاجة للتنظيف، لكن في هذه الحالة نسأل: ما هذه العلاقة بين بقايا الطعام في الفم وبين مسألة استجلاب الشياطين والنفوس الخبيثة والجن، وتأثير ذلك على الإنسان الذي قد يظهر له في المنام.. هذه الأمور بسبب تلك المسائل التي لا نراها نحن والتي ينبغي على من يراها أن يبيّنها لنا، فهو يرى أنّ الذي ينام مع هذا الشخص هو الشيطان. 

    1.