انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير الأعمال على الإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل المكاشفات المثالية دليل على رقي السالك وعدمها دليل على بعده ودنوه؟ أم أن المسألة بالعكس؟ ما هو المعيار في تكامل السالك وعلوّه؟ وما هو تأثير الأفعال على سلوك الإنسان؟ وهل يجوز هتك حرمة المؤمن اعتماداً على المشاهدات المثالية؟ وهل يمكن لأي فعل أن ينعكس على تكامل السالك؟ وهل يمكن للسالك أن ينتقي في البرنامج السلوكي؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى غيرها من الأسئلة المرتبطة بها، من قبيل ضرورة الأستاذ في السير والسلوك، وعدم التعويل على المشاهدات المثالية

تأثير الأعمال على الإنسان

6
  • هذا الشخص بنفسه، وبسبب تسلّط هذه الأفكار عليه، أمر أحد أتباعه بأن يذهب وينفّذ حكم الإعدام بأحد معارضيه الذين واجهوه وقالوا له ما هذا الكلام؟ عن أيّ ظهور تتحدّث؟ فاعتبر أنّه مانع من ظهور الإمام ولا بد من قتله، وكان يدعو الناس لقتله، إلى أن شمله لطف الإمام سيد الشهداء عليه السلام وعنايته ـ كما ذكر لي المرحوم العلامة في قضيّة أخرى ـ فالتفت إلى نفسه وعرف أنّ جميع هذه الأفكار والمكاشفات والصور والأعمال التي كان يقوم بها ويلزم الآخرين بها كانت جميعها من الشيطان. وعندما كان يذهب ويجلس بالقرب من نبع ماء ويفكّر فيما جرى له من أمور، كان الشيطان يتجسّم له ويقول: لقد خدعتك جيداً. وقد التفت إلى حقيقة الأمر بسبب توسّلاته بسيد الشهداء عليه السلام.

  • هتك حرمة المؤمن بالاطلاع على عالم المثال ليس من دأب الأولياء

  • لكن بما أنّه لم يجعل نفسه تحت تربية أستاذ، فقد بقيت معه هذه المسألة إلى آخر عمره، فبقيت لديه تلك الأمور التي كانت معه، ومن جملة ما كان يفعله هو أنّه كان يحترم بشدّة مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام ـ وهذه نقطة إيجابية محفوظة له ـ وعندما كان يتحدّث كان ينقلب حال الجميع وغير ذلك. لكن لو فرض تحقّق أمر غير عادي في المجلس أو قريب من التحقق، كان يصرّ على عدمه ويفشي الأمر أمام الآخرين. فلو فرضنا أنّ شخصاً أذنب ذنباً ما وحضر إلى المجلس، كان [المرحوم آقاجان] ينادي بأعلى صوته: أيها الشخص الذي فعل هذا الفعل اخرج من مجلس سيد الشهداء! فلو فرضنا أنّ عدد الحضور ألفا شخص أو ألف شخص وكان بينهم شخص قد فعل هذا الفعل وانتهى، فلماذا تأتي وتريق ماء وجهه؟ هل هذا أسلوب الأنبياء؟! هل هذا مرام ستّار العيوب؟ وهل هذا مرام الأئمة عليهم السلام؟ هل هكذا كانت تجري الأمور؟ ثم إذا لم يخرج ذاك الشخص من المجلس بعد النداء، لم يكن يتركه، بل كان يقول: هل تنهض بنفسك أم أذكر اسمك؟ وكان يكرّر ذلك إلى أن ينهض ذلك الشخص بخجل وحياء ويخرج، ولو لم يخرج كان يناديه باسمه، أيها الجالس هناك! ألم تقم البارحة بهذا العمل؟ ألم تكذب أمس؟! انهض واخرج من المجلس لقد كدّرت مجلسنا ومجلس سيد الشهداء عليه السلام! عليك أن تخرج!