انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير الأعمال على الإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل المكاشفات المثالية دليل على رقي السالك وعدمها دليل على بعده ودنوه؟ أم أن المسألة بالعكس؟ ما هو المعيار في تكامل السالك وعلوّه؟ وما هو تأثير الأفعال على سلوك الإنسان؟ وهل يجوز هتك حرمة المؤمن اعتماداً على المشاهدات المثالية؟ وهل يمكن لأي فعل أن ينعكس على تكامل السالك؟ وهل يمكن للسالك أن ينتقي في البرنامج السلوكي؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى غيرها من الأسئلة المرتبطة بها، من قبيل ضرورة الأستاذ في السير والسلوك، وعدم التعويل على المشاهدات المثالية

تأثير الأعمال على الإنسان

4
  • الارتباط بعالم المثال ليس دليلاً على كمال الشخص وعلو شأنه

  • هذا بيان لكيفية الاختلاف بين الأفراد في اتصالهم بالمثال؛ لأنّ هذه المسألة تعود إلى المثال والملكوت السفلي، أما الملكوت العلوي وما فوقه فهي مسائل أخرى تعود إلى عوالم المعنى. أما من جهة تمثّلها بالصور وإشرافها على الصور والقضايا والحوادث المستقبلية أو الماضية، فكيفية الاتصال بهذا العالم مختلفة بين الناس. وليس ذلك دليلاً على علو شأن هذا الشخص ودنو ذاك؛ بأن نقول بأنّ من لديه إشراف على هذه المسائل لديه ارتقاء روحي ونفسي أعلى قياساً إلى من ليس لديه ذلك، كلا! ليست المسألة من هذا القبيل، بل هذه المسألة ترجع إلى أمر آخر وهو كما أنّ الخصوصيّات الظاهرية للناس مختلفة، كذلك تختلف الخصوصيّات الباطنية لهم وقدرتهم على الإشراف على مسائل عالم المثال وعالم البرزخ.

  • لقد أشرنا فيما سبق أنّ شخصاً أتى إلى المرحوم العلامة وأخبره عن الحالة الخاصة التي كانت للعلامة، في حين أنّه من الناحية العرفانية كان الاختلاف بين حالاته وحالات العرفاء والأولياء الإلهيين اختلافاً كبيراً جداً، لكن من حيث المرتبة التي كان فيها هذا الشخص والإدراك الذي لديه استطاع أن يحدّد موقعيته في هذه المرتبة، وبما أنّه لم يكن في مرتبة أعلى من ذلك لم يستطع أن يطّلع على أسباب وعلل تلك الحالة التي كان عليها العلامة، فاعترض عليه واعتبرها نقصاً في حقّه، والحال أنّ الأمر كان أعلى من ذلك بكثير. وهذا عبارة عن الخصوصية التي يمكن للأفراد أن يطّلعوا عليها.

  • طبعاً، نفس الأشخاص لديهم حالات مختلفة في هذه المسألة؛ فبعضهم يرى ما هو الواقع والحق ولو كان في مراتب مختلفة، وبعضهم ترى أنفسهم أموراً وتجسّمها كصورة مثل الواقع، ويتصوّرون بأنّ هذه الصورة لها واقعية. والعديد من الإخبارات التي يذكرها الأشخاص ويتبيّن عدم صحّتها هي بسبب أنّها من القسم الأخير؛ حيث يعتقد بما أنّه شاهد مناماً من قبل وكان صادقاً، فهذا المنام أيضاً صادق حتماً! والكثير من الخطر الذي يصيب السالكين إنّما يأتي من هذا الأمر؛ يعني أنّه حينما يحصل له ارتباط بعالم المثال والبرزخ والملكوت ويصير له إشراف على بعض المسائل، يظن بأنّ كل المطالب التي تحصل له في هذا المجال هي واقعية، لذا تراه يرتّب أثراً عليها، فيضيع بسبب ذلك.