انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير الأعمال على الإنسان

0
عنوان البصري
الجلسات

هل المكاشفات المثالية دليل على رقي السالك وعدمها دليل على بعده ودنوه؟ أم أن المسألة بالعكس؟ ما هو المعيار في تكامل السالك وعلوّه؟ وما هو تأثير الأفعال على سلوك الإنسان؟ وهل يجوز هتك حرمة المؤمن اعتماداً على المشاهدات المثالية؟ وهل يمكن لأي فعل أن ينعكس على تكامل السالك؟ وهل يمكن للسالك أن ينتقي في البرنامج السلوكي؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى غيرها من الأسئلة المرتبطة بها، من قبيل ضرورة الأستاذ في السير والسلوك، وعدم التعويل على المشاهدات المثالية

تأثير الأعمال على الإنسان

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلى الله على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد 

  • اللهم صل على محمد وآل محمد 

  • وعلى أهل بيته الطاهرين المعصومين واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  • وجملة اشتغاله فيما أمره الله تعالى به ونهاه عنه

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث عنوان الشريف بأنّ العبد في مقام العبودية ينبغي أن يكون في أعماله وتصرّفاته منطبقاً مائة بالمائة على ما أمره الله تعالى به وما نهاه عنه.

  • تحدثنا في الجلسات الأخيرة عن هذا الموضوع، وبيّنا بعض الأمور في توضيح القسم الأول من هذا الكلام. وقد حصل للكثير من الإخوان أسئلة ـ نقلها بعضهم لي مشافهة وبعضها وصلتني كتابةً ـ وهي لماذا لا نشاهد في أنفسنا آثار أعمالنا؟ ألا ينبغي بناء على المطالب السابقة بأن يكون لكل عمل أثر نفساني على وجود الإنسان؟ فلماذا لا نشاهد هذه الآثار في الكثير من الموارد؟ 

  • وقبل أن نتكلّم إجمالاً عن آثار الأعمال على النفس وكيفية ترقّي النفس؛ باعتبار أنّنا سنتحدّث عن هذا الأمر لاحقاً، وسنتحدّث ـ بحسب ظرفنا وسعة اطلاعنا ـ عمّا ينبغي أن يقوم به العبد والسالك في مقام العبودية والسلوك. سوف نتكلّم اليوم بشكل مختصر عن هذا الأمر [آثار الأعمال على النفس]، ومع الالتفات إلى عدم ملاءمة وضعي الصحّي؛ حيث كنت أحتمل عدم تمكّني من المجيء إلى هذا المجلس بسبب المرض وبعض المسائل الأخرى، لكن بحمد الله وفّقنا الله تعالى للمجيء، لكن من هنا ولاحقاً الأمر بيد الله.

  • لقد اتفق جميع العظماء وأساتذة السير والسلوك على أنّه لا شكّ في أنّ الأعمال التي يقوم بها الإنسان في مقام العبوديّة لها أثر نفسي على روحه وضميره قطعاً؛ سواء فهم الإنسان ذلك أم لا.

  • اختلاف الناس في وجودهم وشاكلتهم وإدراكهم

  • هناك مرتبتان مختلفتان للناس بسبب اختلاف وجودهم وشاكلتهم، ويوجد مراتب أيضاً بين هاتين المرتبتين. فكما أنّه من الناحية الظاهرية لا يمكن أن يكون شخصان على نحو سواء، بل هناك اختلاف ظاهري بين جميع فئات المجتمع، كذلك هناك اختلاف في خصوصياتهم الباطنية وفي كيفية اتصال النفس بالبرزخ والمثال والملكوت. فلكل شخص من الناحية الظاهرية شكله الخاص، إذ لا تجد اثنين بشكل واحد.. نعم من الممكن أن يكونا متقاربين في الشبه، ويصعب التفرقة بينهما، لكن مع التدقيق نجد أنّه يوجد اختلاف بينهما. وكذا الحال في مسألة الاستعداد، فكل شخص له مرتبة مختلفة عن الآخرين، وروحية كلّ شخص مختلفة عن الآخر، وحتى بين الأخين نجد أنّهما لا يتّفقان من جميع الجهات الظاهرية والباطنية، بل حتى لو كانا متطابقين من الناحية الظاهرية، لكنهما من الناحية الباطنية والنفسانية مختلفان. فقد نرى تشابهاً بين الأب والابن، لكن أيضاً نرى اختلافاً بينهما؛ أحدهما عقله أكبر من الآخر، والآخر استعداده أشد، أحدهما يمتلك حافظة قويّة والآخر يمتلك خصوصيات أخلاقية وسلوكية.. وهذه المسألة نشاهدها بوضوح وهي أمر بديهي ومتعارف بين الناس. هذا من ناحية الخصوصيات الملكية وأيضاً شيئاً من ناحية الخصوصيات الملكوتية غير الملكية.