
تأثير الأعمال على الإنسان
هل المكاشفات المثالية دليل على رقي السالك وعدمها دليل على بعده ودنوه؟ أم أن المسألة بالعكس؟ ما هو المعيار في تكامل السالك وعلوّه؟ وما هو تأثير الأفعال على سلوك الإنسان؟ وهل يجوز هتك حرمة المؤمن اعتماداً على المشاهدات المثالية؟ وهل يمكن لأي فعل أن ينعكس على تكامل السالك؟ وهل يمكن للسالك أن ينتقي في البرنامج السلوكي؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى غيرها من الأسئلة المرتبطة بها، من قبيل ضرورة الأستاذ في السير والسلوك، وعدم التعويل على المشاهدات المثالية
تأثير الأعمال على الإنسان
19أحد أصدقاء المرحوم العلامة في مشهد حفظه الله، فهو لا يزال حياً، وقد نقلت عنه الكثير من القصص، وكان رجلاً مزوحاً جداً وزاهداً عابداً، في أحد الأيام مرضت زوجته في عينها وطلب مني المرحوم العلامة أن أدخلها مستشفى الإمام الرضا عند الدكتور الفلاني ليرى ما هي مشكلتها، فلما ذهبت إلى منزله لأخذها، رأيت أنّ زوجته لا تستطيع الحركة أساساً، وكانت حاوية لجميع الأمراض؛ فقد كانت مصابة بالفلج ولا تستطيع تحريك رجليها، وكانت سمينة بحيث لا تستطيع الحركة أصلاً، فجلست لا أعرف ماذا أفعل، ولم يكن أحد في المنزل غير زوجها الكبير في السن، لكنه لا يستطيع القيام بشيء، فلم يكن أحد ليعاونني في حملها إلا أحد الإخوة الذي كان معي، وكانت بدينة جداً وكبيرة وتئنّ من الألم.. وكنت محتاطاً في حملها! فقال لي: سيدنا لا شبهة في المقام، احملها من رأسها فلا داعي للاحتياط [ضحك]
فقلت له لا بأس احملها أنت من رجلها، لكن لم نستطع معاً أن نحملها..
ويوجد آية قرآنية تفيد أنّه لا إشكال في أن يرى شخص شعر مثل هؤلاء الأشخاص.
على كل حال، لقد انتهى الوقت، وأنا تعبت! إن شاء الله إذا وفقنا الله تعالى سنتحدّث للإخوة والأصدقاء في الجلسة القادمة عن تأثير الأعمال، مع الالتفات إلى المطالب التي سمعناها من العظماء وما وصلنا من آثار الأولياء. وفقنا الله جميعاً ونسأل الله تعالى أن يجعل تمام أعمالنا في سبيل الوصول إلى الفعلية.
اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد
