انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علّة تشريع الأحكام الدينية

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل ينبغي بناء حياة الإنسان على أساس محورية الله؟ وهل صحيح أنّ الشريعة هي تقييد لحرية الإنسان وأنّها مختصة بالمجتمعات السابقة دون مجتمعاتنا؟ هل السعادة والشقاء في الآخرة هما نتيجة حتمية لعمل الإنسان في الدنيا؟ وما تأثير هذه الأعمال على حياته الأخروية؟ وهل يمكن للإنسان أن يترقّى في مدارج الكمال بغير اختيار، أم لا بد من العمل الاختياري؟ مطالب تعرّض لها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، كما تناول غيرها من الأمور من قبيل اختلاف الناس في تعاملهم مع الأولياء، وأنّ السالك بمقدار ما يسلّم من نفسه لأستاذه بمقدار ما يحصل على نتيجة، وأثر الخطور السيّء على تكامل الإنسان.

علّة تشريع الأحكام الدينية

5
  • التعامل بين الناس قائم على أساس الحبّ والبغض النفساني

  • جميع هذه الأمور التي نراها اليوم في المجتمعات البشرية من هذا القبيل؛ يعني أنّ العلاقات بين الناس قائمة على أساس الحبّ والبغض النفساني، لا نجد في الدنيا من يحبّ ويبغض لأجل الله، هذه الدنيا التي نراها لا يقوم أي شخص فيها على العلاقة لأجل الله. [بل يقول] بما أنّه سلّم عليّ أمس فاليوم أنا أسلّم عليه، وبما أنّه لم يقم لي احتراماً في ذاك المجلس فلن أقوم له اليوم، وبما أنّي حينما راجعته لقضاء حاجتي لم يقضها لي، فحينما يحتاجني ويطلب منّي لن أقضي حاجته. هذه الأمور هي التي تتحكّم بإدارة الدنيا المعاصرة والعلاقات بها. إذن فالدنيا تقوم على أساس الجهل، لا على أساس المنطق.

  • كم شخصاً يمكن أن نجد في إيران إذا لم تقم له احتراماً يأتيك في اليوم التالي ويحتضنك؟ بيّنوهم لي! كم شخص يوجد لدينا يجعل أساس حركته وذهابه وإيابه بعيداً عن التأثيرات النفسانية؟ كم من الأشخاص نعرف أنّهم في أعمالهم وتصرّفاتهم يعملون بهذا الكلام للإمام الصادق عليه السلام قبل أن تتصرّف به نفسه، يعمل بهذه المطالب قبل أن يجعلها في دائرة نفسه ويقيسها عليها؟ كم شخصاً لدينا كذلك؟

  • التصدّي للمسؤوليّات الاجتماعية والسياسية مع وجود الأفضل دليل على التعامل النفساني

  • الآن تذكّرت هذه المسألة.. لا أدري إن كنت ذكرتها للرفقاء أم لا. منذ ما يقرب من عشرين سنة، بعد انتصار الثورة بسنة أو سنتين، ذهبت إلى إحدى المدن الشمالية في شهر رمضان للتبليغ، وتحدّثت عن كيفية ترتيب المسائل على أسس نفسانية وعدم ترتيبها على أساس إلهي، فقلت يوماً بأنّنا سمعنا جميعاً من المرحوم السيد الخميني وكان لا يزال حياً يومها، حيث قال مخاطباً نواب المجلس ـ لكنّ مراده كان عاماً لجميع المسؤولين في أي مجال في الحكومة والمتصدّين للسياسة ـ : كل من يشعر في نفسه بعدم الأهلية لتولّي المنصب الذي يشغله، فيجب عليه شرعاً أن يستقيل من منصبه، حيث ذكر هذا الأمر، بل قال كلّ من يرى شخصاً آخر غيره أليق بالمنصب الذي يشغله هو ـ ـ فيجب عليه شرعاً أن يتنحّى من هذه المسؤولية لصالح الشخص الأكثر كفاءة. وكان قد مضى على هذا الكلام مدّة سنة أو سنتين. وأثناء كلامي في ذلك اليوم: سألت الحاضرين: منذ أن ألقي ذلك الكلام، هل سمعتم أحداً قدّم استقالته من منصبه؛ سواء في ذلك نواب المجلس أو الوزراء أو الوكلاء أو المديرون العامّون أو سائر الموظّفين في أي منصب كانوا، علماً بأنّهم يرون حتماً من هو أجدر منهم بهذه المناصب التي يشغلونها؟! من يعرف شخصاً استقال من منصبه وقال للناس لقد رأيت أنّ فلاناً هو أجدر منّي بهذا المنصب، فانتخبوه! هل حصل مثل ذلك؟! لم يحصل ذلك!