انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

18٬269
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

الوصف:

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

6
  • بلوغ بعض الأنبياء والأئمة الكمال في سنّ مبكرة استثناء من القاعدة

  • لم يذكر لنا التاريخ أبداً أنّ أحداً كان لديه علم معيّن من تلقاء نفسه، كأن يكون من أول حياته حكيماً أو عالماً رياضياً أو طبيباً، أو يكون من أول حياته مجتهداً أو عارفاً، ليس لدينا مثل ذلك. إلا في بعض الموارد الخاصة حيث يأتي لطف خاص من قبل الله تعالى ليشمل بعض عباده، وهذا الأمر خاص بالأنبياء والأئمة عليهم السلام ـ لا الأشخاص العاديين ـ مثل ما جرى مع النبي عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام؛ إذ قال: (آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَني‌ نَبِيًّا)۱، حيث يقول بأنّ الله تعالى آتاني الكتاب، ولم يقل بأنّه سيؤتيني الكتاب لاحقاً، أو عندما يبلغ عمري عشرون أو ثلاثون عاماً، بل يقول الآن وأنا في حضن أمي، وأنا لا زلت طفلاً رضيعاً قد أعطاني الله الكتاب، غاية الأمر ظهور هذه المسألة وبروزها يأتي لاحقاً، أما الآن فأنا فعلاً في مقام الطفولية لا يصدّق أحد كلامي، لكن الله أعطاني الكتاب الآن، (وَ جَعَلَني‌ نَبِيًّا) الآن. وهذه المسألة ليست من باب المستقبل المتحقّق الوقوع؛ حيث يقول البعض بأنّ ما كان من المستقبل متيقّن الوقوع يأخذ حكم الماضي، لا! بل الكلام هنا في مقام الحقيقة؛ يعني واقعاً الآن وصلت إلى مقام النبوة، ولا إشكال في ذلك، إذ عندما تكون هناك عناية من الله تعالى فأي بعد أو إشكال في المسألة؟! ألم يصل الإمام الجواد عليه السلام في التاسعة من عمره إلى مقام الإمامة؟! ألم يصل الإمام الهادي إلى الإمامة وهو في سن الثامنة ـ بناء على بعض الروايات ـ وفي سن العاشرة أو الحادية عشرة بناء على البعض الآخر من الروايات؟! لماذا نذهب بعيداً، فهذا إمام زماننا الحي قد وصل إلى مقام الإمامة في سن الخامسة من عمره! والمسألة ليست مزاحاً. يعني أنّ زمان الغيبة الصغرى بدأ والإمام في سن الخامسة، وجميع الذين كانوا على علاقة بالإمام من خلال النواب الأربعة كانوا يأخذون المطالب عنه وهو في الخامسة من عمره، كانوا يكتبون الرسائل لنوابه الأربعة، وهم عثمان بن سعيد ومحمد بن عثمان وحسين روح وعلي بن محمد السمري. فنفس عثمان بن سعيد الذي كان أول نائب للإمام عليه السلام كان من خواصّ أصحاب الإمام الهادي والإمام الحسن العسكري، كان يتلقّى الرسائل من قبل الشيعة، ويضع الرسالة تحت مصلاّه، وفي اليوم التالي كان يرفع السجادة ويرى جواب تلك الرسالة. كان إمام الزمان في سنّ الخامسة حينما كان يفعل بذلك! وهذه الأعمال عادية ليست ذات أهمية، فقد ذكرت لكم في الجلسات السابقة مقام الإمام عليه السلام. ما هذه الأمور؟ هذه عناية الله تعالى، فالعناية الإلهية شملت طفلاً في الخامسة من عمره، لم يكن النبي إبراهيم عليه السلام قد وصل إليها في التسعين من عمره، بل إنّ أشرف الأنبياء والأولياء لا يصلون إلى غبار الإمام وهو في الخامسة! هذا فعل الله تعالى.. لكن مثل هؤلاء الأشخاص خارجون عن مسألتنا هذه.

    1. سورة مريم، من الآية ٣۰
/ 380