انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

18٬269
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

الوصف:

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

5
  • إذا أراد هذا الإنسان أن يتكامل ويتطوّر عمّا هو عليه، ينبغي أن يضع نفسه في محيط ثقافي وتربوي يمكّنه من ذلك التطوّر والتكامل، وهذا الأمر لا يختلف سواء كان تكامله في المجال المادي أم المعنوي. 

  • الحصول على أي كمال متوقّف على السعي إليه

  • فإذا أراد الحصول على العلوم العصرية مثلاً، لا يمكنه تحقيق ذلك من خلال الجلوس في المنزل، بل عليه أن يشمّر عن ساعديه ويشحذ همّته ويتخذها منشأ لجميع كماله ويمضي قدماً في أي مجال يريد الوصول إليه؛ فإذا أراد أن يتكامل في مجال الصناعة عليه أن يذهب إلى الصناعيين، وإذا أراد أن يتكامل في مجال المهن والحرف فعليه أن يذهب إلى أصحاب المهن، وإذا أراد أن يكون في مرتبة المجامع العلمية فعليه الذهاب والمشاركة فيها، ولا يمكنه الجلوس في المنزل هكذا. وبناء عليه، فلكي يحصل الإنسان على التكامل الفكري والتكامل الروحي بحاجة إلى تربية، وهذا ما يقال له مقام العمل. ففي مقام العمل ينبغي على الإنسان أن يلتزم بالشروط واللوازم والقيود التي يحتاجها للوصول إلى ذاك الهدف. وإلا فمجرّد أن يدخل الإنسان في محيط علمي لا يجعله عالماً، كما يقول مولانا:

  • كی بود دانستن سركنگبین‌***دفع صفرای نگار مهجبین
  • (متى كان علمك بإعداد شراب السكنجبين موجباً لدفع الصفراء عن جسمك)

  • فالمسألة لا تُحل بالمعرفة فقط، طبعاً ليس مرادنا المعرفة، بل المراد هو الحصول على معدّات هذا العلم ـ أما مسألة العمل فلها شأن آخر ـ يريد مولانا أن يقول بأنّ الوصول إلى أي مرتبة من التكامل لا يكفي أن يكون هناك درس في مكان ما، بل لا بد من الحضور في الدرس والإصغاء والتعلّم والانتباه إلى الأستاذ، ثم الذهاب والمطالعة والمذاكرة في المنزل، هذا أول المراتب المطلوبة. وأما في مقام العمل فسيأتي الكلام عنه، وأنّه كيف يطبّق الإنسان ما علمه على نفسه.

  • هذه المرتبة من كسب المعرفة الظاهرية والتي يحتاج فيها الإنسان إلى تحمّل الأعباء والمصاعب، تعتبر من لوازم أي هدف يريد الإنسان الوصول إليه في أي مرتبة، وفي أي مجال أو حرفة وفنّ. 

/ 380