انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

8
  • الكمالات الروحية هي الباقية في ذاك العالم

  • ما يوجب التكامل وتعالي الروح ويوجب التربية ولا يتناقص مع مرور الزمن هو عبارة عن الكمالات التي تحصل للروح، والكمالات التي تتحقّق للنفس، فهي كمالات لا تضمحل بضعف البدن وهرمه، ولا تنتهي بالرحيل عن هذه الدنيا، بل إنّها تزداد تألقاً في ذاك العالم.

  • الإمام عليه السلام عندما كان في الخامسة من عمره كان في مرتبة وموقعية، وعندما بلغ مائة سنة كان في نفس تلك الموقعية، والآن وهو في عمر ألف ومائتي سنة الإمام عليه السلام لا يزال كما هو. ولو عمر عشرة آلاف سنة، فالإمام سيبقى في هذه المرتبة.

  • وهذا الأمر ليس مختصاً بالإمام عليه السلام، بل حتى الأشخاص الذين وصلوا إلى مرتبة كمالية ووصلوا إلى مقام الفناء الذاتي، فلن يؤثّر فيهم مسألة الزمان ومرور الوقت، بل هم وصلوا إلى مرتبة كمالية لا يفرق عندهم مضي سنة أو مليون سنة، فهم قد وصلوا إلى مرتبة التكامل.

  • العمل بالشريعة أقرب طريق للتكامل

  • حسناً، ماذا علينا للوصول إلى مرتبة التكامل؟ وأي قانون علينا أن نتبّع؟ وما الذي علينا فعله؟ واضح وجليّ جداً، فالله تعالى الذي خلق الإنسان يعلم أفضل من غيره بمسير التكامل للإنسان، وقد بيّن له طريق الوصول إلى مقام المعرفة، أما الآخرون فهم مثل الإنسان لا يختلفون عنه في شيء..

  • [يقال] أنا أرى يا عزيزي بأنّه من الأفضل القيام بهذا الفعل، فهو أفضل!!

  • هل هذا العمل برأيك أفضل أم العمل الذي يطلبه الله منك ويقول لك إذا فعلته فسوف تصل إليّ! مثلاً لو أردت الذهاب إلى منزل صديقك ولا تعرف عنوانه، فماذا تفعل للوصول إلى منزله؟ هل تتصل بشخص خارج البلاد لتأخذ منه العنوان؟ أو أنّك تتصل بنفس هذا الصديق وتسأله عن عنوان منزله؟ لأنه هو صاحب المنزل، وهو الذي يعلم أكثر من غيره عنوان منزله وطريق الوصول إليه. لذا الإمام عليه السلام حينما يقول هذا الكلام لا يقوله جزافاً، بل يريد أن يقول لنا: إذا أراد أحد الوصول إلى مقام العبودية والمعرفة، فبناء على ما تفرضه القواعد المنطقية والعقلائية، ينبغي العمل بمقتضى ما يطلبه الله منا، لا ما يطلبه الآخرون، أو أن نعمل ما يحلو لنا نحن! لماذا؟ لأنّ المقصود هو معرفة الله، وهو الذي يعرف كيفية الوصول إليه، وهو الذي يمكنه أن يبيّن الطريق بأفضل ما يمكن.