انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

7
  • القاعدة هي ضرورة العمل للوصول إلى التكامل

  • كلامنا هو بالنسبة إلى الأشخاص العاديين الذين يريدون طي طريق التكامل تحت ظل مقام الولاية، فهؤلاء عليهم الالتزام بذاك القانون الذي وضع للوصول إلى الأهداف؛ يعني لو لم يتوجّه الإنسان إلى المسائل المعنوية والأوامر والنواهي المطلوبة للوصول إلى التكامل، واستمر في حياته الدنيوية على نمط السير العادي للناس، فنتيجته ستكون في هذه الحدود لا أكثر، مثلاً إذا كان لدينا شخص غير مؤمن بالله، ولم يلتزم بالأوامر والنواهي الإلهية، ففي نهاية حياته في التسعين من عمره سوف يرحل عن هذه الدنيا بتلك المكتسبات التي اكتسبها فيها؛ والتي هي عبارة عن بعض القواعد والمسائل الرياضية والقوانين لا أكثر. فإن كان هذا الشخص مشغولاً من أول حياته في الرياضة وتحصيل القدرة البدنية حتى يصير مصارعاً مشهوراً، فإنّه في سن التسعين سوف يخسر تمام تلك الإمكانات التي كانت لديه، وسيخرج من هذه الدنيا كطفل في الخامسة من عمره، دون أن يكتسب شيئاً من عمله، بل عمل طوال عمره على تقوية بدنه وحصل على ما يريد من القدرة والقوة، ثم وضعها ورحل وحيداً، دون أن يكون قد فعل شيئاً. أو مثل من يريد أن يتخصّص في مجال رياضي ليتفوّق فيه، لكن بمجرّد أن يصيبه مرض أو جرثومة يجلس في منزله ويخسر تمام تلك الجهود التي بذلها دون أن يستفيد منها شيئاً، وعندما يتجاوز عمره الثلاثين أو الأربعين سنة فعليه أن يتقاعد ويجلس في المنزل، ولن يكون هناك شيء أو كمال يعود عليه بفعله هذا. وهذه المسألة موجودة في جميع الفنون والحرف؛ فمهما كان الشخص ماهراً في حرفة أو صنعة معيّنة عندما يتجاوز الستين أو السبعين من عمره لن يستطيع أن يقوم بشيء، بل عليه أن يجلس في منزله. وهذا يعني أنّ جميع تلك الكمالات التي كانت لديه كان كمالات مرحلية وفي زمن معيّن، إذ لم تؤدِّ إلى كمال روحه، بل هي كمالات عرضت على الجانب البدني منه، ومع ضعف البدن سوف تتلاشى ولن يبقى منها شيء، بل سيبقى هذا الشخص ونفسه، ولا فرق من هذه الجهة بينه وبينه طفل في العاشرة من عمره. صحيح أنّ لحيته بيضاء وجسمه منحنٍ، لكنّه من ناحية تعالي روحه وتكامل نفسه لا يختلف عن طفل في السابعة من عمره.