
التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء
لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام
التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء
27من هنا نرى أنّ الأئمة عليهم السلام أكّدوا كثيراً على مسألة التهذيب، فليس التهذيب بهذه البساطة حتى تأتي وتقول نحن لدينا تهذيب! كلا يا عزيزي، فكلّما ذهبت إلى مكان سوف ترى أنّ الشيطان الأقوى منك قد سبقك إلى هناك وتمكّن منه، ويدعوك إلى جانبه ويقول لك: تعال واجلس بجانبي، فهنا مقام أمن وأمان واطمئنان، فأنا أدعمك وأساعدك وأدخل في أفكارك فكرة بعد أخرى وأعطيك رأيي في كل أمر وأسوقك إلى حيث أريد.. (إلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي)۱. فالذين لن يكونوا مشمولين لهذه المسألة هم الذين كانوا محل رحمة الله وعنايته الخاصة.
إن شاء الله نتحدّث في الجلسات القادمة أكثر حول هذه المسألة، ونطرحها من جوانب مختلفة.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا للعمل بما تفضّل به الإمام الصادق عليه السلام بأن نجعل المحور في أعمالنا وأفكارنا وأقوالنا هو تحصيل رضا الله تعالى.
اللهم صل على محمد وآل محمد
- . سورة يوسف، من الآية ٥٣.
