انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

25
  • هذه هي المرجعية التي كانت عند الميرزا حسن الشيرازي، يعني أنّ مسألة المرجعية والفتوى لم تكن بحيث يمكن لأي شخص أن يأتي ويتصدّى لها بسهولة، بل كانوا يفرّون منها، والحال أنّهم كانوا أمثال الميرزا حسن الشيرازي بتلك الوضعية وتلك المكانة، حيث لم يكونوا يرون أنفسهم أهلاً للتصدّي لهذه المسؤولية. 

  • قصّة المرحوم السيد فشاركي الأصفهاني مع الميرزا محمد تقي الشيرازي

  • وقد كتب [المرحوم العلامة] في هذا الموضع بأنّه بعد وفاة المرحوم الشيرازي ،كان المرحوم السيد محمد فشاركي الأصفهاني أفضل تلميذ لديه ـ أو لا أقل من أفضل تلاميذه ـ حيث كان عالماً موجّهاً عنده.. انظروا كم كانت العدالة عندهم، وكم كانوا يسعون للحق ويتجاوزون هوى أنفسهم، وقد انتقلت المرجعية بعد المرحوم الميرزا الشيرازي إلى الميرزا محمد تقي الشيرازي المعروف بالميرزا الصغير. ينقل المرحوم آية الله السيد عباس الأصفهاني ابن المرحوم السيد محمد فشاركي الأصفهاني بأنّ والدي أرسلني إلى الميرزا محمد تقي الشيرازي حيث كانا يدرسان ويتباحثان معاً، وقل له بأنّ عائلتي يريدون أن يقلّدون مرجعاً، فهل ترون أنكم الأعلم حتى يقلدوك، أو أنا الأعلم؟! يقول السيد عباس: بأنّي ذهبت إليه، فقال الميرزا الشيرازي: لا أعرف من هو الأعلم بيننا ـ وكان يريد أن يتهرّب من الإجابة ولا يقول بأنّي أنا الأعلم ـ فإن أرادوا أن يقلّدوني فليقلّدوا! أما أنا فلن أدعو إلى تقليد نفسي.

  • وقد أرسل السيد محمد ابنه مرة أخرى وسأله: ما هو ميزان الأعلمية عندك؟ فإن كانت الأعلمية في دقة النظر والدقة في المطالب، فأنت الأعلم، وإن كانت في الفهم المتعارف العرفي فأنا أعلم! فأجابه المرحوم الميرزا محمد تقي أنا لا أعرف أياً من هذين هو ميزان الأعلمية. عند ذلك أرسل له المرحوم السيد محمد بأنّي كنت أراك أعلم منّي فيما سبق، ولكن شككت فيما بعد بأني قد أكون أعلم منك بسبب استمراري في الدروس والبحوث، لكنّ مقتضى القاعدة هي أن أستصحب أعلميتك السابقة، وأعتبر أنّك أنت الأعلم، وسأطلب من عائلتي وأبنائي أن يقلّدوك.

  • نحن لا نريد الدخول في تفاصيل المسألة، نريد أن نتحدّث عن شخص بهذا المستوى من العلم وأفضل أستاذ كان في حوزة سامراء ـ والذي انتقل بعدها إلى كربلاء ـ وبعد المرحوم الميرزا حسن الشيرازي كان المرحوم السيد محمد الأصفهاني إما أعلم أو في مستوى الميرزا محمد تقي الشيرازي؛ بحيث ينقل بأنّ الذين كانوا يحضرون درس المرحوم السيد محمد فشاركي الأصفهاني كانوا يبلغون مرتبة الاجتهاد خلال أربع سنوات. فهذا الأستاذ المتمكّن الذي كان يرى نفسه من أمثال الميرزا محمد تقي الشيرازي أمر أهله بتقليده. أنظروا كيف كانت الأمور في السابق؛ كانت بهذه الكيفية، وانظروا أي نوع من التربية كان لدى الأساتذة والمجتهدين حتى يصدر منهم هكذا تصرّف.