انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

24
  • أنقل لكم مطلباً عن المرحوم العلامة ـ مع أنّ الوقت انتهى لكن أعتقد بأنّ الرفقاء يحبّون أن يسمعوها ـ وقد ذكره في كتاباته [مطلع أنوار]، حيث كنت أقرأ أمس فيها وصدفة وجدت أمراً فقلت من المناسب أن أذكره للإخوة، يقول: بعد وفاة المرحوم الشيخ الأنصاري كان سبعة عشر رجل من تلاميذه مجتهداً، وكان كل منهم بمنزلة الشيخ من الناحية العلمية ومن ناحية التقوى والإحاطة بالمسائل، فاجتمعوا لكي يختاروا أحدهم مرجعاً للناس. وكان من بينهم الميرزا حسن الشيرازي والميرزا حبيب الله الرشتي والمرحوم الشيخ عبد الحسين الطهراني ذو الرئاستين والمرحوم الحاج الميرزا حسين حاج مرزا خليل، والمرحوم الحاج الميرزا حسن الطهراني النجم آبادي، والذين كانوا من عظماء تلامذة الشيخ الأنصاري، وكان كل منهم ذا شأن كبير، ومن جملة الأشخاص الذين لم يتم دعوتهم إلى تلك الجلسة المرحوم السيد حسين الكوه كمري، مع أنّه كان أعلم من الجميع وكان في رتبة الشيخ الأنصاري، لكنّه كان حاداً فلم يروا أنّه كان مؤهلاً لتولي المرجعية بسبب حدّته وطبعه الخاص، ولعدم امتلاكه سعة الصدر والصبر اللازم، لذا لم يدعوه إلى تلك الجلسة.

  • عندما حضروا، جرى الكلام عن من يقبل بتولي هذه المسؤولية؟ واتفق الجميع ـ وكان منهم المرحوم الميرزا الشيرازي ـ على أنّ المرحوم الميرزا حسن الطهراني النجم آبادي أعلم من الجميع، لكنّ الميرزا حسن تأمّل قليلاً وقال: لا أنا لا أليق بهذا المقام، وإن كنت من الناحية العلمية بحسب ما يرى الرفقاء والإخوان أنّي أعلم منهم، لكن الذكاء الخاص وبعد النظر وسعة الصدر والقدرة على التحمّل الذي ينبغي أن يكون في المرجع، والذي يحوزه الميرزا الشيرازي، غير موجود فيّ، وأنا أرى أنّ هذه الصفات من مختصّات الميرزا الشيرازي، وقد صدّقه الجميع على ذلك وأيّدوه، وحكموا بالاتفاق بأنّ الشخص الذي ينبغي أن يتصدّى للمرجعية هو الميرزا الشيرازي. وعندما سمع الميرزا الشيرازي ذلك بكى.. لم يكن يمزح في بكائه، أو يظهر الحزن ويبطن أمراً آخر.. إذ الجميع كان يعرف الميرزا الشيرازي.. بل المسألة عنده كانت مسألة خوف من عواقب هذا الأمر ومن حمل ثقل تقليد أمّة على عاتقه! فإنّه كان يعلم جيداً أنّ إدارة شؤون المجتمع الإسلامي محفوفة بالابتلاء والمسؤوليات الجسام.. لذا أجهش بالبكاء. ومن جهة أخرى جميع من كان في المجلس حكم عليه بضرورة التصدي للمرجعية، والحال أنّ حكم المجتهد لا يمكن ردّه.. فقال له المرحوم الحاج الميرزا حسن النجم آبادي نحن نعرف بماذا تفكّر! اقبل بهذا الأمر ونحن سنكون معك ونساندك ونؤيّدك.