انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

21
  • التصدّي للعمل الاجتماعي مع عدم التهذيب يوقع في الظلم

  • ورد في صحيحة داود بن زربي: أخبرني مولى لعلي بن الحسين عليه السلام، قال: كنت بالكوفة [بعد وفاة الإمام السجاد وفي زمان الإمام الصادق] فقدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة، فأتيته، فقلت له: جعلت فداك [أنت تعرف الحكام عندنا] لو كلّمت داود بن علي أو بعض هؤلاء، فأدخل في بعض هذه الولايات، فقال: ما كنت لأفعل! قال: فانصرفت إلى منزلي فتفكّرت فقلت: ما أحسبه منعني إلا مخافة أن أظلم أو أجور، والله لآتينه ولأعطينه الطلاق والعتاق والأيمان المغلظة ألا أظلم أحداً ولا أجور ولأعدلن، قال: فأتيته فقلت: جعلت فداك إني فكّرت في إبائك عليّ فظننت أنك إنّما منعتني وكرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم، وإنّ كل امرأة لي طالق وكل مملوك لي حرّ عليّ، وعلي إن ظلمت أحدا أو جرت عليه وإن لم أعدل، قال: كيف قلت؟ قال: فأعدت عليه الأيمان فرفع رأسه إلى السماء فقال: تناول السماء أيسر عليك من ذلك!"۱.

  • أنتم تتصوّرون أنّ المسألة بسيطة إلى هذا الحد! كلا المسألة ليست كذلك! بل هي صعبة جداً، فجميع هذه التكاليف التي أمرنا الإمام الصادق عليه السلام أن نقوم بها إنما هي لتهذيب النفس، فأولاً على الإنسان أن يهذب نفسه، ثم يذهب لخدمة الناس.. طبعاً المراد بخدمة الناس ليس الأمور الخاصة والجزئية، فهي من المسائل اليومية، بل المراد بالمنهي عنه هو التصدّي العام للحكومات وتولّي الولايات وأمثال هذه الأمور العامة، والدخول في حكومات الظالمين.. فهذه هي التي تحتاج إلى تهذيب النفس.

  • قال لي المرحوم العلامة رضوان الله تعالى عليه: بعد الأحداث التي حصلت في سنة ۱٣٤٢ ش (۱٩٦٣م) ومساعدة القائد التي كانت منه في ذلك الوقت والقضايا التي حصلت بعد ذلك ـ والتي ذكرتها للإخوان سابقاً ـ حصلت بعض الأمور فرضت عليه الابتعاد، حيث حصلت أمور جعلته يفكّر في نفسه، ما أدى به إلى الجلوس جانباً. وفي تلك السنة تشرّف بزيارة العتبات، والتقى بأستاذه السيد الحداد، قال: بمجرّد أن وصلت إلى المرحوم السيد هاشم الحداد، قال لي سيد محمد حسين! لا يصحّ التصدّي لهذه الأمور إلا من خلال إمام الزمان أو من خلال نائبه الذي لديه اتصال مباشر به، فأي من هذين الأمرين كان لديك في تلك الأعمال؟! هل كنت إمام الزمان، أم متصلاً به؟!

    1. . الكافي، ج ٥، ص ۱۰۸.