انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

20
  • يقول المرحوم العلامة: بأنّ هؤلاء الأشخاص لأجل الوصول إلى أهوائهم النفسانية والمنافع الدنيوية، يُلبسون عملهم هذا ثوباً إلهياً ويبحثون عن دليل إلهي ويطبّقونه على أنفسهم. 

  • ـ فإن قلت له: ألا تريد أن تعمل لصالح إمام الزمان؟! ألا تريد أن يكون عملك لله؟! إذن تفضّل واجلس في منزلك، فالإمام سيكون أكثر راحة عندئذٍ! 

  • ـ سيقول: لا! لا يصح ذلك، نحن نريد أن نخدم الناس!

  • ـ ألا تريد أن تخدم الناس لأجل الله تعالى؟! الإمام يقول لك اذهب واجلس في منزلك! 

  • حتماً لا يمكنه ذلك؛ لأنّه يريد أن يصل إلى رئاسة ومسؤولية. 

  • علي بن يقطين ذاك أو محمد بن إسماعيل أو مالك الأشتر أو قيس بن سعد بن عبادة وأمثالهم كانوا ينتظرون أن يصدر حكم عزلهم من قبل الإمام ليعودوا إلى الكوفة ويجلسوا في بيوتهم. هكذا كان هؤلاء يخدمون الناس.

  • كيفية حكم سلمان عند توليه المدائن

  • عندما تولّى سلمان الفارسي حكم المدائن من قبل عمر.. هل تدرون كيف ذهب إلى المدائن؟ حمل كيساً من الخبز اليابس وركب حماره وأخذ عصا في يده مع إبريق، وتوجّه إلى المدائن ـ وهي بغداد اليوم ـ وعندما وصلها شاهد الناس ينتظرون أمراً، فقالوا له هل شاهدت الحاكم الذي أرسله الخليفة إلينا؟ فقال من هو؟ فقالوا له: المفترض أن يرسل لنا سلمان! فقال لهم ماذا تريدون منه؟ قالوا نريد أن نستقبله ونكرمه! فقال لهم أنا سلمان، ماذا تريدون مني؟! هل التفتم؟ أتاهم على الحمار، حاملاً كيس خبز وإبريق ماء، ومعه عصا حتى إذا هاجمه كلب مثلاً طرده بها.. طبعاً سلمان لم يكن كذلك [يخشى من الحيوانات] بل كانت الحيوانات تحبّه وتطيعه. 

  • وقد ورد في التاريخ أنّه عندما أتى إلى بغداد أعلن للجميع: لا ينبغي أن يغلق أحد دكانه في الليل، فلما سمع السارقون ذلك فرحوا، حيث كانوا يشقون أنفسهم بفتح الدكان الذي يريدون سرقته، أما الآن فكل الدكاكين ستبقى مفتوحة! فقال سلمان لشخص: اذهب إلى المكان الفلاني سترى مجموعة من الكلاب، وقل لرئيسهم: يقول لك سلمان حراسة المدينة الليلة بعهدتك! وفي الصباح أتى الناس إلى السوق فشاهدوا جثة هنا وجثّة هناك، والكلاب تجول في المكان.. هذا حاكم من الحاكمين! فإن كنت مثل سلمان فاذهب وتحمّل المسؤولية واقبل بها، وإلا فلا تخدع نفسك عبثاً، فحتى لو خدعنا الآخرين، لكن لا يمكننا أن نخدع الله!