انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

19
  • ورد في كتاب رجال النجاشي عن الإمام الرضا عليه السلام: إنّ لله تعالى بأبواب الظالمين مَنْ نوّر الله له البرهان، ومكّن له في البلاد، فيدفع بهم عن أوليائه ويصلح بهم أمور المسلمين، إليهم ملجأ المؤمن من الضرّ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا، وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة، أولئك المؤمنون حقّاً، أولئك أمناء الله في أرضه، أولئك نور الله في رعيتهم يوم القيامة، ويزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر الكواكب الدرّية لأهل الأرض".

  • انظروا بماذا يصف الإمام عليه السلام من يكون منصوباً من قبله ومجازاً منه بالعمل في حكومة الظالمين، يقول: "أولئك مِن نورهم يوم القيامة تضيء القيامة، خلقوا والله للجنّة وخلقت الجنّة لهم، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه. فقال محمد بن إسماعيل: قلت بماذا جعلني الله فداك؟ قال: يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا، فكن منهم يا محمد"۱.

  • ثم يأتي البعض ويحمل هذه الرواية الواردة في محمد بن إسماعيل بن بزيع، أو تلك المرتبطة بعلي بن يقطين ويطبّقها على نفسه!

  • هل تتخيّل أنّ مالك بن الأشتر النخعي ذهب إلى مصر برغبة منه؟! وهل تتصوّرون أنّ أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قد ابتعدوا عنه رغبة منهم؟ كلا فهم لم يرغبوا بالابتعاد عن أمير المؤمنين في الكوفة لحظة واحدة! هل كان مالك الأشتر يرغب في الذهاب إلى مصر وتولّي الحكومة هناك؟ ومن المعلوم أنّ حكومة مصر كان قد اشترطها عمرو بن العاص على معاوية أن تكون له إن انتصر على عليّ في حرب صفين، فأتى وساعده في الحرب على هذا الأساس. انظروا كم هو الفرق بين الأمرين؟! أحدهما لم يكن يرغب بمفارقة مولاه، ويعتبر أنّ البقاء مع مولاه أفضل من حكومة الأرض كلّها، والآخر لأجل الوصول إلى هذه الحكومة، يشنّ الحرب على خليفة رسول الله ووصيه بالحق، ويكون سبباً في قتل عشرات الآلاف! نحن من أي قسم من هذين القسمين؟! ينبغي أن لا نخدع أنفسنا يوماً ما! فعلي بن يقطين كان كارهاً بتمام وجوده للبقاء في حكومة هارون وخلفاء بني العباس، ومع ذلك يأتي البعض ويقول هذا جيد إذا كان فيه خدمة للناس وإحياء للحق ورفع للظلم وغيرها.. كلا بل الإمام عليه السلام هو الذي دفعه إلى ذلك. ويوجد لدينا رواية أخرى مؤيّدة لهذا المطلب:

    1. . رجال الكشي، ص ٣٣۱.