انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

15
  • أتى شخص وقال للمرحوم العلامة لقد جمعت مالاً كثيراً هذه السنة ـ ولم يكن لديه رغبة في الذهاب إلى الحج ـ قال: فلأنفقها في شهر رمضان، بحيث عندما يحلّ شهر شوال لا يكون لديّ استطاعة للحج.. أنظروا!! هذا الرجل مسلم، يصلي ويصوم، ويذهب إلى زيارة الإمام الرضا عليه السلام مرّة في الأسبوع، لكن ليس لديه إدراك للتكاليف، لا يعلم! يتخيّل بأنّ الحج عبارة عن سفر وإحرام ومشي وأمثال هذه الأمور، دون أن يعرف أنّه منذ أن يقول لبيّك ما الذي يتنزّل عليه! وما الذي يتساقط عنه، وكيف يحصل لنفسه ذاك التحوّل.. لا تتخيّلوا أنّ هذا الذي أذكره لكم يجهله العوام فقط، بل حتى الكثير من الذين يكتبون أحكام الحج لا يعلمون بها أيضاً. هؤلاء ينظرون إلى الأحكام بهذه النظرة، ومن خلال هذه النظرة يوضحون الأحكام للناس، أما بناء على نظرة الإمام الصادق عليه السلام فتعتبر مسألة الأحكام بمثابة الداعي للعمل بها بمجرّد أن يعلمها الإنسان، لا أنّه يجلس ويجري قاعدة البراءة وقاعدة الاستصحاب عليها. في مدرسة الإمام الصادق عليه السلام ينبغي على الناس أن يأتوا إلى منزل الإمام ويسألوه عن أمورهم، لا أن يجلسوا هكذا وينتظروا حتى يأتي شخص ويسأله، فإن لم يأت أحد يقولون لقد ارتحنا!

  • راحة النبي من خلال الصلاة

  • لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يمزح عندما كان يجلس بين الناس ويحدّثهم، ومع ذلك كان ينظر بين الحين والآخر إلى السماء ليرى متى يصير وقت صلاة الظهر، كان ينتظر ذلك بفارغ الصبر! ويرى أنّ طريق خلاصه وطريق تغيره وتبدّله هو هذا. لذا عندما كان يصير وقت الصلاة كان يقول: أرحني يا بلال!۱ تعال يا بلال وخلّصني من هذه الحالة التي أنا فيها بأذانك، هذا بالنسبة إلى النبي الذي هو في حالة اتصال دائم، يعني أنّ النبي يعتبر الصلاة وسيلة لراحة نفسه، والحال أنّه في حالة اتصال بالله أثناء كلامه مع الناس وحلّه لمشاكلهم! وهو في حالة اتصال بالله أثناء غوره في كثرات عالم المادة.. مع ذلك يقول أرحني يا بلال! فما سيكون حالنا نحن؟! هذا هو معنى الصلاة والتكاليف التي يذكرها الإمام الصادق عليه السلام.

    1. بحار الأنوار، ج ۷٩، ص ۱٩٣.