انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

لماذا علينا أن نشتغل بالتكاليف الإلهية؟ وماذا ينبغي للإنسان أن يجعل الإنسان هدفه في الوصول إلى الكمال؟ وهل للتكاليف آثار تكوينية على المكلّف؟ وما هي تلك الآثار؟ وهل مجرّد الارتباط القلبي بالله دون العمل يكفي في تكامل الإنسان؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل ضرورة تهذيب النفس قبل التصدّي للعمل الاجتماعي، وأنّه لا يجوز التصدّي للفتيا من دون تهذيب أو ارتباط بالإمام عليه السلام

التكاليف الإلهية بنظر مدرسة العرفاء

13
  • القانون التكويني وقانون العلل والمعلولات مسألة الأسباب والمسبّبات ليست أمراً تقليدياً وتعبدياً، بل الفطرة وعقل الإنسان يحكمان بضرورة العمل على طبق هذه القوانين، وإلا فإن لم تعمل سوف تعمى أو تموت وتذهب جميع جهودك سدى، والحال أنّ الإنسان يريد بقاء حياته فهو يحبّ ذاته، وبما أنّه يريد بقاء حياته فإنّه يعمل بما تقتضيه هذه القوانين ويلتزم بها. نعم قد يقدم شخص على الانتحار مثلاً باعتبار أنّه ملّ من الحياة، لكن هذا شيء آخر مختلف. أما الذي يريد أن يبقى على قيد الحياة والتمتّع بهذه الدنيا، فلا بد من أن يلزم نفسه قهراً بشروط الحياة هذه والعمل بمقتضيات التكوين.. وهذا ما يطلق عليه القانون الطبيعي.

  • نفس هذا القانون موجود في العبادات وفي الأوامر والنواهي، وعلينا أن نتعامل معها بهذا الشكل، فإذا فرضنا أنّه لا وجود لجهنّم ولا للجنّة ـ لا إشكال في فرض ذلك ـ فنحن ماذا نحتاج في تكاملنا؟ ماذا نحتاج في تكامل روحنا؟ هل نجلس هكذا ونضع يداً على أخرى؟! لقد ذكرت لكم أنّه لو بلغ إنسان من العمر تسعون سنة لما اختلف حاله عن حال ولد في السابعة من عمره.

  • ضرورة العمل وعدم كفاية ربط القلب بالله 

  • أليس لدينا اليوم من يقول اربط قلبك بالله لا داعي للصلاة! اذهب واربط قلبك عشر سنين وانظر على ماذا تحصل! وأضف إلى ذلك عشر سنين أخرى، إلى أن تصل إلى تسعين سنة، وماذا بعد؟ إلى متى ستبقى تربط قلبك بالله [دون صلاة]؟! فلا بد من تعيين وقت محدّد لنعمل على ربط القلب بالله لنصل إلى نتيجة! فلو ربطنا قلبنا بالله لن نصل إلى نتيجة أبداً! هؤلاء يقولون ذلك للفرار من الوضعية التي وصلوا إليها بسبب جهلهم، فهم يظنّون بأنّ أعمالنا عبارة عن تقليد وتعبّد؛ فالله تعالى قد حمّلنا هذه الأحكام ورفع السوط فوق رؤوسنا إن لم نطع، لكن لماذا أمتثل وبإمكاني أن أرتبط به بشكل آخر؟! فيكفيني ارتباط قلبي بالله! يا عزيزي إن كان يكفيك هذا الارتباط، فهل أضيف إليك من المعرفة والكمال وأنت في السبعين من عمرك، وكم ذلك؟!