انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة الزوجيّة

حقيقتها، أساسها، وتأثيرها في كمال الإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو الهدف من خلقة بدن الإنسان؟ لماذا جعل الله تعالى الذكورة والأنوثة في عالم الدنيا؟ لأيّ شيء وُضعت الأحكام الإسلاميّة؟ ما هو الهدف من تشريع الزواج في الإسلام؟ ما هي حقيقة الزواج في عالم القيامة؟ ما هو الأساس الذي تتكّئ عليه العلاقة الزوجيّة؟ ما هو التأثير السلبيّ للخلافات الزوجيّة على حياة الإنسان؟ ما هو دور المحبّة الزوجيّة في تعلّق الإنسان بالله تعالى؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة الزوجيّة القائمة بين الرجل والمرأة.

العلاقة الزوجيّة

6
  • الهدف من الزواج بلوغ الإنسان كمالاً خاصًّا

  • إنّ إحدى المسائل المطروحة في الإسلام: مسألة الزواج؛ والتي تُعدّ أمرًا مستحبًّا في الدين بقطع النظر عن مساهمتها في المحافظة على النسل؛ فهي لازمة وضروريّة للإنسان، بل وواجبة عليه أحيانًا؛ ولو لم يكن هدفه منها بقاء النسل، أو تلبية حاجة يشعر بها هذا الإنسان في نفسه؛ فنفس الزواج والارتباط بين الرجل والمرأة يُعتبر مبدءً من المبادئ الإسلاميّة؛ إذ يتحقّق في هذا الزواج نحوُ ارتباط بين نفسين؛ وهو ارتباط حيويّ ومهمّ جدًّا لكمال الإنسان؛ ولهذا، فإنّ الاعتزال مكروه في شريعة الإسلام، ويقبح بالإنسان اختيار العزلة، خلافًا لما نجده في المسيحيّة، حيث يميل الرهبان إلى الانزواء والاعتزال عن الدنيا. وأمّا في الشريعة الإسلاميّة، فبما أنّ الإسلام دين متكامل، فإنّ الفعليّات التي حصلت بواسطة تشريع رسول الله ـ وهو أعلى التشريعات ـ، وفتح الباب الذي تحقّق للأمّة، وساهم في الوصول إلى فعليّات وكمالات لم تصل إليها الأمم السابقة؛ يتوقّف على مسألة الزواج؛ ولهذا، إذا لم يتزوّج الإنسان، ولو كان لا يهدف إلى تكثير النسل، أو كان لا يهمّه تحقيق رغباته ونزواته الشخصيّة، فإنّه لن يصل إلى ذلك النحو من الجامعيّة؛ وهذه مسألة مهمّة؛ أي أنّ نفس العمل بهذا الأمر المستحبّ يكون واجبًا في بعض الأحيان؛ وهذا الواجب له أهمّيته الخاصّة، كأن يكون الهدف منه بقاء النسل، وبعض الأمور الضروريّة التي تقتضيه؛ لكنّ بحثنا يدور الآن حول استحباب هذا العمل، حيث تحتلّ هذه المسألة مكانة خاصّة في نظام التشريع؛ شأنها في ذلك شأن العديد من المسائل المستحبّة الأخرى.

  • فالذي لا يُؤدّي صلاة الليل لن يتمكّن من بلوغ مرتبة معيّنة من مراتب الكمال، والذي لا يقرأ القرآن لن يصل إلى تلك الدرجات [الكماليّة] التي تترتّب على قراءته، والذي لا يُصلّي النافلة سيُحرم من بعض المراتب الكماليّة؛ وفي هذه الحالة، فليفعل كلّ واحد ما يحلو له؛ فإذا لم يُؤدّ أحدهم صلاة النافلة، فلن يُقال له: لماذا لم تُصلّها أيّها السيّد؟! لكنّه سيكون قد ضيّع عليه [ذلك الكمال]؛ والذي لا يقرأ القرآن لن يُذهب به يوم القيامة إلى جهنّم؛ لكن، حينما سيرى مقدار ما ضيّعه على نفسه، فإنّ وَقعَ ذلك عليه سيكون أسوء من مائة جهنّم! كما أنّ الذي لا يُؤدّي صلاة الليل لن يُعذّب على تفويته هذه الصلاة؛ لكن، مجرّد رؤيته للمنافع التي ضيّعها هي أشدّ حُرقةً بالنسبة إليه من مائة نوع من العذاب.