انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة الزوجيّة

حقيقتها، أساسها، وتأثيرها في كمال الإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو الهدف من خلقة بدن الإنسان؟ لماذا جعل الله تعالى الذكورة والأنوثة في عالم الدنيا؟ لأيّ شيء وُضعت الأحكام الإسلاميّة؟ ما هو الهدف من تشريع الزواج في الإسلام؟ ما هي حقيقة الزواج في عالم القيامة؟ ما هو الأساس الذي تتكّئ عليه العلاقة الزوجيّة؟ ما هو التأثير السلبيّ للخلافات الزوجيّة على حياة الإنسان؟ ما هو دور المحبّة الزوجيّة في تعلّق الإنسان بالله تعالى؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة الزوجيّة القائمة بين الرجل والمرأة.

العلاقة الزوجيّة

5
  • فأحيانًا، يكون الهدف من الحياة في الدنيا مجرّد قضاء هذين اليومين بأيّ نحو كان، وبعد ذلك، لن يكون هناك أيّ شيء، حيث سيُغلق ملفّ الإنسان إلى الأبد؛ ففي هذه الحالة، ستُطرح العديد من التساؤلات: لماذا الأمر هنا بهذا النحو؟ ولماذا هو هناك بذلك النحو؟ لماذا هنا ارتُكب هذا الظلم؟ ولماذا هناك جرى ذلك الحيف؟ ولماذا أعطي ذلك الحقّ هناك بهذه الطريقة؟ ولماذا طُرحت المسألة هناك بذلك النحو؟ ولماذا تحيّز الله تعالى هناك إلى ذلك الطرف؟ فكلّ هذه الأسئلة تأتي؛ لأنّنا حصرنا الحياة بهذه الدنيا فقط، واقتصرنا على هذه الحدود الخاصّة؛ وأمّا إذا كنّا نعتقد أنّ الأحكام الإسلاميّة وُضعت لأجل الوصول إلى تلك النقطة [من الكمال]، فإنّه لن يكون بوسعنا أن نقبل ببعض هذه الأحكام، ونرفض بعضها الآخر؛ لأنّ جميع الأحكام والقوانين الإسلاميّة تنتمي لتيّار واحد، وتنضوي تحت مبدأ واحد، وتصبو إلى غاية واحدة؛ وهي الوصول إلى آخر مرتبة من مراتب الكمال؛ وحينئذ، كلّما استطاع الإنسان التمسّك بهذه المسألة، حصل على ثمرة أعظم، وكلّما تقيّد بهذا الأمر بشكل أكبر، توصّل إلى نتيجة أفضل.

  • لاحظوا، فإنّه لدينا أحكام واجبة؛ نظير الصلاة والصيام وأمثال ذلك، ولدينا أحكام مستحبّة؛ من قبيل: صلاة الليل وقراءة القرآن والصدقات غير الواجبة والتصدّق على الفقراء وصلة الأرحام وقضاء حوائج المؤمنين وغيرها من الأمور المستحبّة؛ لكن، ما هو المراد من العمل المستحبّ؟ هل المراد منه مجرّد عمل تكراريّ وتقليديّ يخضع لصورة نمطيّة تمّ إنشاؤه وإصداره من قِبل جهة معيّنة، ويجري تنفيذه من طرف جهة أخرى؛ أم أنّ المراد من العمل المستحبّ العمل الذي يخضع تطبيقه لمجموعة من الشروط الخاصّة، وينبغي فيه المحافظة على قوانين معيّنة؛ لا أن نقول مثلاً: بما أنّ قراءة القرآن مستحبّة، فعلى الإنسان أن يجلس، ويقرأه من الصباح إلى المساء، ويُهمل شؤونه الأخرى؛ لا، ليس الأمر بهذا النحو؛ أو نقول: بما أنّ الصدقة مستحبّة، فعلى الإنسان وهب كافّة ممتلكاته إلى الفقراء، والبقاء صفر اليدين؛ لا، ليس المسألة بهذا النحو، بل إنّ هذه المستحبّات لا توصل الإنسان إلى تلك النقطة من الكمال، إلاّ طبقًا للمعايير التي عيّنها الشرع؛ ولهذا، لدينا في الروايات: بما أنّ الله تعالى جعل الكمال الوجوديّ للإنسان متكّئًا على مجموعة من القوانين والشروط والمميّزات الخاصّة، فإنّ كلّ من يُؤدّي عملاً مستحبًّا، فإنّه سيُحقّق ذلك الكمال في وجوده بمقدار عمله بذلك الأمر المستحبّ.