انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة الزوجيّة

حقيقتها، أساسها، وتأثيرها في كمال الإنسان

0
عنوان البصري

ما هو الهدف من خلقة بدن الإنسان؟ لماذا جعل الله تعالى الذكورة والأنوثة في عالم الدنيا؟ لأيّ شيء وُضعت الأحكام الإسلاميّة؟ ما هو الهدف من تشريع الزواج في الإسلام؟ ما هي حقيقة الزواج في عالم القيامة؟ ما هو الأساس الذي تتكّئ عليه العلاقة الزوجيّة؟ ما هو التأثير السلبيّ للخلافات الزوجيّة على حياة الإنسان؟ ما هو دور المحبّة الزوجيّة في تعلّق الإنسان بالله تعالى؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة الزوجيّة القائمة بين الرجل والمرأة.

العلاقة الزوجيّة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم‌

  • بسم الله الرحمن الرحيم‌

  • وصلّى اللَه على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد

  • وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين‌

  •  

  • في الجلسة السابقة، تحدّثنا قليلاً عن حقيقة نفس وروح كلّ من الرجل والمرأة، وبيّنا أنّ الله تعالى أودع وجودَ الإنسان كلّ ما يلزمه في حياته وفي استمرار هذه الحياة بنحو مفيد، وذلك وفقًا لما تقتضيه مصالح الحياة وضروريّاتها.

  • بدن الإنسان وسيلة لبلوغه الكمال

  • فمن خلال الالتفات إلى المسائل المرتبطة ببدن الإنسان وجسمه، وما أودعه الله تعالى فيه؛ وبعبارة أخرى، بالالتفات إلى تشريح البدن، وكيفيّة تأليفه من أعضاء، فإنّنا نستنتج أنّ الله تعالى وضع فيه كلّ ما يُساهم في استمراريّة حياته وبقائها، حيث جعل الفم وسيلة لابتلاع الطعام، والأسنان لمضغه، والمعدة لهضمه، والأمعاء لامتصاصه، وكذلك الكبد لتفكيك كلّ ما نأكله إلى عناصر مختلفة، وحقن ما يحتاجه البدن في الدم؛ وجعل أيضًا القلب أداةً لضخّ الدم إلى كافّة الخلايا؛ وهكذا أيضًا بالنسبة للرئة والمثانة والكلى والعين والأذن والدماغ؛ فجميع هذه الأعضاء نحتاجها لنموّ استعداداتنا الإنسانيّة، وبلوغها مرتبة الفعليّة في هذه الدنيا، ولم يُخلق أيّ واحد منها عبثًا، ومن دون سبب؛ ففي فترة من الفترات، كان يُقال إنّ الزائدة الدوديّة لا فائدة منها، لكنّهم يقولون الآن: إنّ هذا غير صحيح؛ وفي زمان من الأزمنة، كان يُقال إنّ اللوزتين زائدتان، لكنّهم يقولون الآن: إنّ الأمر ليس بهذا النحو؛ وفي فترة سابقة، كان يُقال إنّ وجود الطحال وعدم وجوده على حدّ سواء، لكنّهم يقولون الآن: إنّ هذا غير صحيح، وعدم وجوده يتسبّب في مجموعة من الأمراض؛ فكلّ واحد من هذه الأعضاء خلقه الله تعالى بحساب محدّد، وبتقدير معيّن، ووفقًا لمشيئته الخاصّة؛ وذلك للوصول إلى حياة أفضل تتمثّل في الاعتدال المزاجيّ اللازم لاستمرار الحياة وبقاء النسل؛ ولهذا، فإنّه تعالى وضع كلّ ما يلزم ذلك في وجود الإنسان؛ ويبقى أنّ هذا الأمر مرتبط بخلقة الإنسان المادّية والطبيعيّة؛ في حين أنّ المسألة لا تقتصر عليها فقط، حيث إنّ الخلقة الأهمّ والأرقى من خلقة البدن ـ مع كلّ تعقيداتها وبالنظر إلى أنّ ما اكتشفناه لحدّ الآن في هذا المجال هو قليل من كثير ـ هي خلقة النفس والروح التي تعلّقت بهذا البدن، والتي نسبتُها إليه نسبة القطرة إلى البحر؛ وقد تحدّثنا سابقًا عن هذه المسألة، ولا يبدو أنّ ذلك من باب المبالغة، بل إنّ هذا التشبيه ناقص، ولا يفي ببيان المراد.