
العلاقة الزوجيّة
حقيقتها، أساسها، وتأثيرها في كمال الإنسان
ما هو الهدف من خلقة بدن الإنسان؟ لماذا جعل الله تعالى الذكورة والأنوثة في عالم الدنيا؟ لأيّ شيء وُضعت الأحكام الإسلاميّة؟ ما هو الهدف من تشريع الزواج في الإسلام؟ ما هي حقيقة الزواج في عالم القيامة؟ ما هو الأساس الذي تتكّئ عليه العلاقة الزوجيّة؟ ما هو التأثير السلبيّ للخلافات الزوجيّة على حياة الإنسان؟ ما هو دور المحبّة الزوجيّة في تعلّق الإنسان بالله تعالى؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة الزوجيّة القائمة بين الرجل والمرأة.
العلاقة الزوجيّة
18وفي أحد الأيّام، ومن باب الصدفة، فإنّ زوجته حملت متاعها وحقائبها من الغرفة الداخليّة، وذهبت من دون إعلامه بتاتًا إلى منزل شخص من معارفها أو أقاربها، أي في منزل تقرّر أن تجتمع فيه عائلتها وأقاربها أو كان تود أن تنزل فيه؛ فانزعج المرحوم العلاّمة كثيرًا من هذا العمل؛ فما معنى ذلك؟ كان عليها كحدّ أقلّ أن تُطلعه على ذلك! وحينما علم ذلك العظيم بما قامت به، التفت إلى المرحوم العلاّمة، وقال له: «لم تعمل لي أيّ حساب، ولم تجعل لي أيّة قيمة، ولو بمستوى حقيبة، فتأتي وتقول لي: لقد ذهبت».
وعلى أيّ تقدير، علينا استخلاص الدروس من هذه الحكاية، وأن نعلم بأنّ الله تعالى لا يُنعم على أيّ أحد هكذا ومن دون سبب، كما أنّه أيضًا لا يسلب نعمه هكذا ومن دون علّة، بل لكلّ شيء حسابه الخاصّ، وسيُوفّى كلّ واحد حسابه في هذه الدنيا؛ لكن، بأيّه طريقة؟
كانت هذه مقدّمة للحديث عن مكانة كلّ من الرجل والمرأة، وكذلك عن مراتبهما، وبلوغهما لكمالاتهما، وعن أنّ الهدف من الحياة [العائليّة] إيجاد المحبّة في فضاء الأسرة بناءً على مسألة الطاعة التي سنُحدّث الرفقاء عنها في الجلسة القادمة إن شاء الله تعالى.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
