انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة الزوجيّة

حقيقتها، أساسها، وتأثيرها في كمال الإنسان

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو الهدف من خلقة بدن الإنسان؟ لماذا جعل الله تعالى الذكورة والأنوثة في عالم الدنيا؟ لأيّ شيء وُضعت الأحكام الإسلاميّة؟ ما هو الهدف من تشريع الزواج في الإسلام؟ ما هي حقيقة الزواج في عالم القيامة؟ ما هو الأساس الذي تتكّئ عليه العلاقة الزوجيّة؟ ما هو التأثير السلبيّ للخلافات الزوجيّة على حياة الإنسان؟ ما هو دور المحبّة الزوجيّة في تعلّق الإنسان بالله تعالى؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة الزوجيّة القائمة بين الرجل والمرأة.

العلاقة الزوجيّة

17
  • تذكّرت الآن حكاية، ولم أرغب في تجاوزها وعدم ذكرها؛ فقد كان المرحوم العلاّمة [الطهرانيّ] يُثني مرارًا وتكرارًا على المرحوم العلاّمة الطباطبائيّ؛ فحينما كان في قمّ، كان يقول أحيانًا: «كنت أقضي يوميًّا ثمان ساعات مع المرحوم العلاّمة الطباطبائيّ في منزله»، حيث كان يستقي منه العديد من المسائل، وكان يُعدّ كواحد من أبنائه؛ أي كان يُعتبر شيئًا فشيئًا كفرد من أفراد عائلته؛ وكم كان يُثني على زوجته! فكم كانت امرأة مؤمنة، ومطيعة! وكانت لديه العديد من الحكايات عن كيفيّة طاعة هذه المرأة لزوجها، بحيث قد يصعب على الإنسان التصديق بها؛ فبواسطة هذه الطاعة للمرحوم العلاّمة الطباطبائيّ في المصاعب الشديدة التي طرأت عليه، وتقلّبات الحياة التي مرّ بها، وبسبب طاعتها لله تعالى، فقد جُوزيَت على ذلك بالعديد من الكرامات، وحصلت على نعم جمّة، وفُتحت أمامها الكثير من الأبواب. وقد رأيت كلامًا للمرحوم العلاّمة الطباطبائيّ احترق قلبي له كثيرًا، حيث تألّمت بشدّة لحاله؛ لكنّ ذلك كان بالنسبة إليه نحو من أنحاء التكامل، حيث فقد هذه الزوجة التي رحلت إلى جوار ربّها، فبعث إليه المرحوم العلاّمة [الطهرانيّ] برسالة تعزية؛ وحينما أجابه عن هذه الرسالة، ذكر له ذلك الكلام؛ ويبقى أنّ هذه القضيّة ترجع إلى زمن طويل، وإذا أردت أن أعيّنه بدقّة، فلعلّه كان قبل خمسة وعشرين سنة تقريبًا؛ وقد رأيت هذه الرسالة بين الرسائل المحفوظة عن المرحوم الوالد، حيث قال له فيها: «برحيل زوجتي، شُطبت إلى الأبد تلك الحياة السعيدة والهادئة وتلك السكينة التي عشتها معها»، حيث يتبيّن من هذه العبارة أنّه تأثّر وتألّم كثيرًا لرحيلها.

  • والحكاية الأخرى التي أريد أنقلها هنا تتعلّق بأحدّ العظماء الذين لهم حقّ التعليم في عنق المرحوم الوالد، وكان شخصًا عظيمًا جدًّا، ويُمكننا عدّه من العلماء المسلمين ذوي الطراز الرفيع؛ فحلّ ضيفًا على منزل المرحوم الوالد لعدّة أيّام؛ وكان يُحبّ كثيرًا البقاء في منزله؛ فحينما تشرّف المرحوم العلاّمة بالسكن في مشهد، كان ذلك العظيم يأتي من إحدى المدن، ويرغب بشدّة في البقاء في بيته، وحتّى المرحوم الوالد كان يُحبّ كثيرًا أن يبقى في المنزل، مهما بلغت المدّة التي كان يريد البقاء فيها، سواءً كانت أربعين يومًا، أو شهرين؛ وكان ذلك الشخص يشعر في بيت المرحوم الوالد بالهدوء والطمأنينة والسكينة كثيرًا، حيث صرّح بذلك مرّات عديدة.