
العلاقة الزوجيّة
حقيقتها، أساسها، وتأثيرها في كمال الإنسان
ما هو الهدف من خلقة بدن الإنسان؟ لماذا جعل الله تعالى الذكورة والأنوثة في عالم الدنيا؟ لأيّ شيء وُضعت الأحكام الإسلاميّة؟ ما هو الهدف من تشريع الزواج في الإسلام؟ ما هي حقيقة الزواج في عالم القيامة؟ ما هو الأساس الذي تتكّئ عليه العلاقة الزوجيّة؟ ما هو التأثير السلبيّ للخلافات الزوجيّة على حياة الإنسان؟ ما هو دور المحبّة الزوجيّة في تعلّق الإنسان بالله تعالى؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة الزوجيّة القائمة بين الرجل والمرأة.
العلاقة الزوجيّة
الوصف:
ما هو الهدف من خلقة بدن الإنسان؟ لماذا جعل الله تعالى الذكورة والأنوثة في عالم الدنيا؟ لأيّ شيء وُضعت الأحكام الإسلاميّة؟ ما هو الهدف من تشريع الزواج في الإسلام؟ ما هي حقيقة الزواج في عالم القيامة؟ ما هو الأساس الذي تتكّئ عليه العلاقة الزوجيّة؟ ما هو التأثير السلبيّ للخلافات الزوجيّة على حياة الإنسان؟ ما هو دور المحبّة الزوجيّة في تعلّق الإنسان بالله تعالى؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة الزوجيّة القائمة بين الرجل والمرأة.
العلاقة الزوجيّة
8وعليه، فإنّ الأحكام الإسلاميّة لم توضع على أساس الإدراكات الظاهريّة وحسب، ولكي نأتي إلى هذه الدنيا، ونقضي فيها يومين فقط، ونحرص على عدم الوقوع ـ إلى حدّ ما ـ في الفساد، ونُدير المجتمع بطريقة ما، ونطرح المسائل الاجتماعيّة طبقًا لخيالنا، وليس بالاعتماد على ما وضعه الله تعالى، ثمّ نُوائم المجتمع مع الشرع؛ أو العكس: نوائم الشرع مع المجتمع.. لا، المسألة ليست بهذا النحو.
إنّ حرص الإسلام على المجتمع هو لأجل تكامل الفرد؛ فإذا لم تكن فيه فائدة بالنسبة إليّ؛ فلا يهمنّي، سواءً وُجد المجتمع، أم لم يوجد؛ وسأترقّى أكثر في الحديث لأقول: نحن بأجمعنا الآن ننتظر وقت ظهور الإمام، لكي يظهر عليه السلام، ونعيش في محضره، ونتنعمّ ببركاته وفيوضاته؛ ونحن ندعو الله تعالى لكي يتحقّق هذا الأمر؛ لكنّ الكلام هنا هو: أحيانًا، أركّز كلّ فكري وخيالي وأفعالي على مسألة: متى سيظهر الإمام عليه السلام؟ فأذهب عند هذا وذاك، وأسألهم عن وقت ظهوره، وأرى ماذا قال فلان عن هذه القضيّة، وما هو المنام الذي رآه علاّن عن هذه المسألة، وأيّ كشف حصل له بخصوصها، بحيث تُشكّل هذه المسألة حياتي بأسرها؛ فإذا كان الأمر بهذا النحو، بحيث أسعى لأعيش بهذه الطريقة، وتتوقّف أحوالي النفسانيّة في هذه المرتبة، وتقتصر على انتظار الظهور فقط، فإنّ السؤال التالي سيُطرح عليّ: لو قيل لي «إنّ الإمام عليه السلام سيظهر بعد غد في يوم الأحد، وأنت ستموت ليلة الأحد عند الغروب»، فبماذا سينفعني هذا الظهور؟ وهل سأحصل منه على فائدة أخرى غير تجرّع الآهات، وبقاء الغصص في القلب؟ فإن قيل لي: «أيّها السيّد، إنّ إمام الزمان سيظهر يوم الأحد، لكن، على سماحتك أن تُغادر هذا العالم السبت ليلاً»، ففي أيّ شيء سينفعني هذا الظهور؟! ينبغي علينا أن نجيب عن الذين يسعون نحو الظهور الظاهريّ بهذا النحو: عوضًا عن إلهائكم للناس بهذا النوع من الكلام، وإهدار أوقاتهم بهذه المسائل، وتضييع أعمارهم بها، تعالوا، وغيّروا أنفسهم! وبدّلوا نهجهم، لكي يتحقّق بواسطة هذا التغيير في النهج والسيرة الظهورُ الحقيقيّ للإمام عليه السلام.
