انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العلاقة الزوجيّة

حقيقتها، أساسها، وتأثيرها في كمال الإنسان

17٬197
عنوان البصري

ما هو الهدف من خلقة بدن الإنسان؟ لماذا جعل الله تعالى الذكورة والأنوثة في عالم الدنيا؟ لأيّ شيء وُضعت الأحكام الإسلاميّة؟ ما هو الهدف من تشريع الزواج في الإسلام؟ ما هي حقيقة الزواج في عالم القيامة؟ ما هو الأساس الذي تتكّئ عليه العلاقة الزوجيّة؟ ما هو التأثير السلبيّ للخلافات الزوجيّة على حياة الإنسان؟ ما هو دور المحبّة الزوجيّة في تعلّق الإنسان بالله تعالى؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة الزوجيّة القائمة بين الرجل والمرأة.

العلاقة الزوجيّة

الوصف:

ما هو الهدف من خلقة بدن الإنسان؟ لماذا جعل الله تعالى الذكورة والأنوثة في عالم الدنيا؟ لأيّ شيء وُضعت الأحكام الإسلاميّة؟ ما هو الهدف من تشريع الزواج في الإسلام؟ ما هي حقيقة الزواج في عالم القيامة؟ ما هو الأساس الذي تتكّئ عليه العلاقة الزوجيّة؟ ما هو التأثير السلبيّ للخلافات الزوجيّة على حياة الإنسان؟ ما هو دور المحبّة الزوجيّة في تعلّق الإنسان بالله تعالى؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة الزوجيّة القائمة بين الرجل والمرأة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العلاقة الزوجيّة

10
  • إنّ الهدف من القوانين الإسلاميّة هو الوصول إلى هذا المستوى من الكمال؛ أي إلى ذلك المستوى الذي يفقد فيه الرجل والمرأة من الناحية الكماليّة جهتي الذكورة والأنوثة في عالم المادّة والطبع، فيصلا إلى عالم البرزخ والمثال الذي هو علّة لعالم المادّة، حيث تكون تلك الجهتين لا تزالا موجودتين هناك بنحو ما، فيفقدانها أيضًا، ثمّ يصلان إلى الملكوت الأسفل، ومن هناك، إلى الملكوت الأعلى، والذي لا توجد فيه ذكورة، ولا أنوثة، حيث ينشآ كلاهما في نظام واحد ونسبة واحدة من روح الله تعالى، ومن عالم الوجود البسيط والصرف، ويأتيان إلى هنا؛ فهذا هو المراد والهدف من القوانين الإسلاميّة؛ وفي هذه الحالة، كلّ واحد أعلم بحاله وطاقته؛ وبحسب المقولة المشهورة: «گر گدا كاهل بود تقصیر صاحبخانه نیست» [أي: إن كان المستجدي كسولًا، فما ذنب صاحب المنزل؟]؛ فهذا هو الحكم، وهذا هو القانون، وهذا هو المسار؛ فمنهج الطريق والسلوك بالنسبة إليكم وإلينا يتعلّق بهذه المرتبة؛ وحينئذ، إن قصّرنا، فإنّ الخسارة ستتوجّه إلينا؛ وإن لم نُقصّر، فإنّنا سنصل إلى الهدف المنشود؛ فهذه مقدّمة للمسألة [التي نبحث عنها].

  • اختلاف بدن الإنسان الأخرويّ عن الدنيويّ في بعض الخصائص

  • فإذا تبيّن هذا الأمر، نقول: تطرّقت الآيات القرآنيّة بطريقة معيّنة لبيان مسألة عدم اختلاف المرأة والرجل من ناحية روحيّة؛ فكما أسلفنا الذكر، فإنّ الله تعالى خلق المرأة والرجل بهيئة خاصّة وأعضاء مختصّة بهما، بسبب بعض المصالح المعيشيّة، ولأجل بقاء النسل؛ لكن، بما أنّ عالم القيامة لا معنى فيه لمسألة بقاء النسل وتكثير الذرّية، ولا وجود فيه لهذه الأمور، فإنّ بدن الإنسان هناك في عين أنّه يُشبه هذا البدن، إلاّ أنّه يتطابق مع القوانين والمتطلّبات والحاجيات التي تسود في عالم القيامة والجنّة؛ أي: بما أنّ ذلك العالم يخلو من تكثير النسل وأمثال ذلك، فإنّ الذكورة والأنوثة لن يكون لها هناك أيّ معنى؛ فاللذّات الموجودة فيه مختلفة عن اللذّات الموجودة هنا؛ وطريقة تمتّع الإنسان في ذلك العالم وفي الجنّة تفترق عن طريقة تمتّعه هنا؛ لماذا؟ لأنّ الهدف من اللذّات السائدة في هذه الدنيا هو بقاء النسل، بينما هناك لا وجود للنسل؛ ولهذا، فإنّ خصائصنا ستختلف، فلا وجود هناك لمسألة الزواج [كما هي هنا]، بل ستوجد هناك بنحوٍ آخر؛ أجل، سيوجد في الجنّة امرأة ورجل؛ لكن، ستوجد هذه الجهة فقط، وليس تلك الأنوثة [والذكورة] الخاصّة، فتتحقّق هناك الجهة الانفعاليّة بصفتها مظهرًا للطف، ومظهرًا للجمال الإلهيّ، واسم الله الجميل الذي يظهر هناك بنحو انفعاليّ وعلى شكل امرأة؛ وهكذا الشأن أيضًا بالنسبة للرجل من ناحية ظهور آخر.

/