انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو دور الدين في حياة الإنسان؟ ما هي حكمة تشريع العبادات الواجبة والمستحبّة؟ هل الإنسان مكلّف بإجبار الناس على الهداية؟ أ يكون العجز عن فهم النصوص الدينيّة مسوّغًا لإسقاطها من الدين؟ من هم المؤّهلون لمعرفة الحقائق الدينيّة؟ هل يجوز إخفاء الحقيقة إرضاءً لطائفة معيّنة؟ ما هو الأساس الذي تعتمد عليه مسألة الطاعة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها كمقدّمة للبحث عن مسألة طاعة الزوجة لزوجها؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القضايا الأخرى في الضمن.

أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها

18
  • خضوع الأكثريّة للأوهام والشائعات

  • ومن هنا، علينا أن نُبيّن للناس الطالبين للحقيقة ما هو موجود في التاريخ؛ وإلاّ سنصير مثل أولئك الأفراد؛ أ فهل كان أولئك الأفراد الذين عاشوا في الماضي مختلفين عنّا؟ أ وهل كانت كريّاتهم الحمراء مغايرة؟! وهل كانت أجهزتهم الجسميّة والفكريّة متفاوتة؟ فقد كانوا يُشاهدون الإمام بتلك الأوضاع التي كان يعيشها، وذهابه وإيّابه، والأشخاص الذين يتعامل معهم؛ فكاونوا يرون أنّ أحدهم جاء عند الإمام، وأهانه، وأساء إليه، ورحل؛ وأتى آخر، ولم يأبه بالإمام، وذهب؛ وكانوا يُشاهدون الإمام يأتي للبيت من دون أن يكون معه أيّ أحد، ويرونه عليه السلام يأتي أحيانًا برفقة بعض الأفراد، ولوحده أحيانًا أخرى؛ ويرونه فقيرًا أحيانًا، وغنيًّا أحيانًا أخرى؛ ويُشاهدون أحواله المعيشيّة جيّدة أحيانًا، وسيّئة أحيانًا أخرى؛ وبهذا النحو بنى الأفرادُ المحيطون بالإمام دينهم، وليس من خلال إمام منمّق وشبيه بالدمية، وليس من خلال إمام ينبغي عليه حتمًا أن يأتي مُحاطًا بخمسة عشر من الناس كما يفعله البعض! فيأتي بتلك الهالة، والملائكة تمسك بمظلاّت من فوق، والجنّ تبسط السجّادات من تحت، والشياطين تُلقي بكذا وكذا! فيدخل المجلس بهذه الحالة، لكي تخدع تلك السلطة والهيمنة والمكانة أعين الناس، وتتوجّه إليه الأذهان.. لا يا سيّدي! لقد كان الإمام يأتي أحيانًا حاملاً بيديه كيلوغرامين من البصل، فتقع حبّاته على الأرض، فيجمعها واحدة واحدة؛ فلا تظنّوا أنّ الإمام كان بالنحو التالي: عشرة أشخاص من ورائه، وعشرين من أمامه، ومن هذه الجهة ومن تلك؛ لقد كان الإمام يشتري الخبز بنفسه، ويحمله لزوجته وأولاده؛ أ ولم يكن الإمام الباقر يذهب بنفسه إلى المزرعة التي يمتلكها، لكي يعمل فيها؟ بينما نحن لدينا تصوّر مغاير للإمام نسعى تقديمه للناس؛ وحينما تواجهنا بعض المسائل، نرى فجأةً بأنّ الأمر صار مختلفًا؛ لا، علينا أن نبيّن للناس ما هو موجود فعلاً؛ وحينئذ، قد يُعجب ذلك البعض، ولا يُعجب البعض الآخر.. عساه ألاّ يُعجب ألفًا من الناس، فذلك شأنهم؛ إذ يكفي أن يستوعبه شخص واحد يتوفّر على الاستعداد والقابليّة! أ لا توجد لدينا آية في القرآن تقول: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾۱؛ فمعظم الناس لا عقل لهم، والأمر بهذا النحو؛ فنحن نُشاهد ذلك بأمّ أعيننا!

    1. سورة المائدة، الآية ۱۰٣.