انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو دور الدين في حياة الإنسان؟ ما هي حكمة تشريع العبادات الواجبة والمستحبّة؟ هل الإنسان مكلّف بإجبار الناس على الهداية؟ أ يكون العجز عن فهم النصوص الدينيّة مسوّغًا لإسقاطها من الدين؟ من هم المؤّهلون لمعرفة الحقائق الدينيّة؟ هل يجوز إخفاء الحقيقة إرضاءً لطائفة معيّنة؟ ما هو الأساس الذي تعتمد عليه مسألة الطاعة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها كمقدّمة للبحث عن مسألة طاعة الزوجة لزوجها؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القضايا الأخرى في الضمن.

أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها

14
  • عظمة الشخصيّات غير مانعة من انتقادها

  • وأمّا الحكاية التي كنت أريد أن أنقلها كشاهد على الموضوع، فتتعلّق بأحد أقارب المرحوم الوالد رضوان الله تعالى عليه، حيث بعث إليه برسالة يذكر فيها نظير ما ذكره ذلك الشخص، حيث قال له: «لقد جرى في هذا الكتاب الحطّ من مكانة فلان ومنزلته، في حين أنّه أعلى من المرحوم آية الله البروجرديّ بمئات الأضعاف، بل آلاف الأضعاف»! هل أنت هو مدير الديوان الإلهيّ؟! وهل أنت مسؤول في الديوان الإلهيّ، حتّى تعمد إلى المقارنة بين الناس واحدًا واحدًا؟ حسن جدًّا، هو أعلى؛ مع أنّنا لا نعلم من هو الأعلى ومن هو الأدنى، فالله أعلم بذلك، ونحن لسنا في مقام الحكم، بل الواجب علينا أن ننظر إلى هذه المسائل، والكلمات، وأسلوب العمل، وطريقة التصرّف بواسطة هذا العقل الناقص الذي منحه الله تعالى إيّاي وإيّاكم ـ ولا أقصدكم أنتم، بل أقصد ذلك الشخص الذي بعث تلك الرسالة ـ وطبقًا لذلك، عليك أن تأتي أنت، وتعقد مقارنة بواسطة عقلك، وتقول: «إنّه أعلى من آلاف الأشخاص من أمثال آية الله البروجرديّ»، وآتي أنا، وأعقد مقارنة بواسطة عقلي، وأبدي رأيي الخاصّ؛ وحينئذ، سيتّضح لاحقًا ما هو الرأي الصواب، وما هو الرأي الخطأ.

  • وهنا يأتي محلّ الشاهد، حيث إنّ هذا الشخص كان يتكلّم في جلسة ما مع شخص ثان، فبدأ هذا الأخير يُحدّثه عن بعض الحكايات والقصص والمسائل؛ لأنّه كان ضليعًا بالأحداث، وله اطّلاع على الأوضاع؛ فبمجرّد مرور وقت قليل على كلامه، حتّى قال له ذاك: «توقّف، توقّف، توقّف، لا تتحدّث، لا تتحدّث، لا تتحدّث»، فقال له: «لماذا لا أتحدّث؟»؛ قال له ـ وانتبهوا لهذه العبارة ـ: «لقد وضعت لنفسي أساسًا ومرتكزًا في دائرة هذه المسائل، والكلام الذي تذكره يُقوّض هذا الأساس والبناء؛ فأخاف إن تهدّم هذا البناء، ألاّ أجد شيئًا أضعه في مكانه»! انظروا بالله عليكم إلى ما يقول! وانظروا إلى ما آل إليه أمر هذا الرجل الذي يعرفه جميع من يعيش في إيران! فهذا الذي آل إليه أمره! وانتبهوا، فإنّ الكلام الذي أذكره لكم يحظى بأهمّية بالغة! فما الذي يعنيه ذلك؟ يعني أنّني شيّدت بناءً على أساس حفنة من الشائعات، وأنت تسعى لكي تسلب منّي هذه الشائعات، وتنتزع من يدي محكيّ هذه المسائل غير الواقعيّة؛ وبالتالي، لن يظلّ عندي أيّ شيء آخر، ولن يبقى لي ما أدافع به عن أقوالي السابقة، وأجيب به الناس بخصوص الكلام الذي قلته لهم؛ فلا يوجد لديّ أيّ شيء في هذا الخصوص؛ وإلاّ، لو كان الأمر يتعلّق بي أنا، لقلت لك: تحدّث لمدّة مائة ساعة؛ فكلّما تكلّمت أكثر، كان أفضل؛ لأنّ ذلك سيُساهم في تعرّف الإنسان أكثر على الحقائق، ووصوله إلى الواقعيّات.