انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو دور الدين في حياة الإنسان؟ ما هي حكمة تشريع العبادات الواجبة والمستحبّة؟ هل الإنسان مكلّف بإجبار الناس على الهداية؟ أ يكون العجز عن فهم النصوص الدينيّة مسوّغًا لإسقاطها من الدين؟ من هم المؤّهلون لمعرفة الحقائق الدينيّة؟ هل يجوز إخفاء الحقيقة إرضاءً لطائفة معيّنة؟ ما هو الأساس الذي تعتمد عليه مسألة الطاعة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها كمقدّمة للبحث عن مسألة طاعة الزوجة لزوجها؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القضايا الأخرى في الضمن.

أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها

13
  • وبحقّ، لو كنتَ منصفًا، وأردتَ أن تُطالع هذا الكتاب، هل كنت ستحصل على هكذا نتائج؟ أي: بغضّ النظر عن تلك المسائل، هل كان [المرحوم العلاّمة] في صدد إبراز نفسه في ذلك الكتاب؟ هل الأمر بهذا النحو حقًّا؟ وهل مجرّد أن يقول الإنسان «أنا» يدلّ على الأنانيّة؟ لقد رأيت بنفسي كلامًا للمرحوم الشيخ المطهّري رحمة الله تعالى عليه يقول فيه: «حينما كان السيّد الخمينيّ في النجف بعثت إليه أنا برسالة قلت له فيها: يجب القيام بالأفعال الكذائيّة»؛ فهل هذا يدلّ على إبراز الذات والأنانيّة؟ أيّة أنانيّة؟! فماذا عليه أن يقول إذن؟ هل يقول: «نحن قلنا»؟ عليه أن يقول «أنا قلت»؛ أ وليس "أنا" ضمير المتكلّم المفرد؟! قولوا لي ما هي الكلمة التي يتعيّن عليّ استخدامها عوضًا عنه! فإذا قلت: «أنا بعثت إليه برسالة، وأخبرته بضرورة القيام بالأفعال الكذائيّة»، هل يدلّ ذلك على الأنانيّة وإبراز الذات؟ لا! فَقَولي «أنا بعثت إليه هذه الرسالة، وأخبرته بهذه المسألة، وأمثال ذلك» لا يُثير أيّ إشكال.

  • لكن، انظروا: حينما يكون العقل فاسدًا، ويُصاب بهذه الأفكار السقيمة، وينحرف عن الطريق السويّ، ويمشي في هذا الاتّجاه أو ذاك، فما هي نتيجة ذلك؟ أن يقرأ الكتاب من بدايته إلى خاتمته، فلا يلحظ فيه إلاّ «أنا»، من دون أن يُشير إلى طبيعة الأفعال التي قام بها [المرحوم العلاّمة]، وهل كانت صحيحة أم لا، ولا إلى المسائل التي ذكرها في الكتاب، وكيف هي، هل هي صحيحة أم لا؟ لماذا؟ ما هو سبب هذا المرض؟ لأنّه يعلم لمن يتوجّه ذلك الكلام! أيّها المسكين، إنّ مؤلّف الكتاب ارتحل عن هذا العالم، وكذلك الشخص الذي أُلّف عنه، وأنت أيضًا ستُغادر هذه الدنيا اليوم أو غدًا؛ لكن، ماذا ستفعل في ذلك العالم؟ فما الذي حصل حتّى قرأ هذه الكتاب ألف شخص، وأثنوا عليه كلّهم، من دون أن يلحظوا أنّ صاحبه يُبرز فيه نفسه، بينما لاحظت ذلك أنت فقط وبعض الأشخاص؟! فأنت الذي عليك أن تسعى لمعالجة نفسك من هذا المرض؛ فلماذا تعمد إلى سحب المسألة إلى هذا الاتّجاه وذاك؟