انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو دور الدين في حياة الإنسان؟ ما هي حكمة تشريع العبادات الواجبة والمستحبّة؟ هل الإنسان مكلّف بإجبار الناس على الهداية؟ أ يكون العجز عن فهم النصوص الدينيّة مسوّغًا لإسقاطها من الدين؟ من هم المؤّهلون لمعرفة الحقائق الدينيّة؟ هل يجوز إخفاء الحقيقة إرضاءً لطائفة معيّنة؟ ما هو الأساس الذي تعتمد عليه مسألة الطاعة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها كمقدّمة للبحث عن مسألة طاعة الزوجة لزوجها؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القضايا الأخرى في الضمن.

أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها

12
  • بعد ذلك، قلت له هذه العبارة: «أيّ ظلم وإجحاف هذا يا سيّدي؟ وما هذا الظلم وعدم الإنصاف اللذان علينا تحمّلهما نحن أهل العلم؟»؛ وحينما أذكر لكم هذه المسائل الآن، فإنّ الحالة التي أشعر بها في داخلي هي بعينها التي كنت أشعر بها عندما كنت أحدّثه بذلك الأمر؛ فقلت له: يا له من ظلم وإجحاف أن يحرِم عالمٌ جماعةً من سماع الحقيقة وإدراكها، خشية ألاّ يُعجب ذلك جماعة أخرى! فإلى أيّ مدى سيصل هذا الظلم بالإنسان؟ وبأيّة طريقة يُمكن تبرير هذا الظلم والإجحاف؟ وكيف يتسنّى لنا تقديم جواب عن ذلك؟ هل بسبب ألاّ يُؤدّي ذلك إلى استياء البعض؟ لكن، من هؤلاء الذين سيحصل لهم الاستياء؟ إنّهم أفراد سيُسألون غدًا عنّي وعنك! لماذا؟ لماذا نأتي إلى شابّ يتوفّر الآن على قابليّة واستعداد، ويبحث عن الحقيقة، ونُشغله بالشعارات، ولا نُخبره بالمسائل، ونُخفي عنه الحقيقة؟ وأيّ جواب يُمكننا تقديمه لإمام الزمان بشأن ذلك؟ فهو عليه السلام سيقول لنا: هل هذا هو الدين الذي أتيتكم به واخترته لكم؟ لماذا؟

  • وهناك حكاية تتعلّق بهذا الموضوع سأتحدّث عنها لاحقًا؛ لكن، بعد أن أُلّف هذا الكتاب، طُرحت العديد من الآراء بخصوص هذه المسألة؛ ولا يخفى أنّ الكتاب لم يتمّ توزيعه، بل وُضعت نسخ منه في بعض المكتبات هنا وهناك، غير أنّه لم يُوزّع في الأسواق، ولا علم لي الآن بمصيره. فبعضٌ من الذين قرؤوا هذا الكتاب أو أرسله إليهم المرحوم العلاّمة بدؤوا في التعليق عليه، ومنهم أحد أصدقائه ومحبّيه، ومن الذين قدّم لهم المرحوم العلاّمة خدمات كبيرة، وتفضّل وتكرّم عليهم كثيرًا، والبعض من الأصدقاء على علم بذلك؛ وأذكر بنفسي أنّني كنت جالسًا في مكان ما، فكان يتحدّث في ليلة من ليالي شهر رمضان، ويعترض على المرحوم العلاّمة، وينتقده بنحو كنائيّ قائلاً: «لقد جاء بعضٌ ممّن قضوا مدّة طويلة في السير والسلوك، وطفقوا بعد كلّ ذلك يبثّون أحاديث النفس والأنانيّة، ويذكرون في كتبهم: أنا قلت، أنا قلت لفلان، أنا قلت لقائد الثورة كذا، أنا قال للسيّد الخمينيّ كذا؛ فهذا الحديث عن النفس يحكي بأجمعه عن إبراز للذات والأنانيّة، ويتعارض مع السلوك، ويتناقض مع طريق الله تعالى»!