
أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها
ما هو دور الدين في حياة الإنسان؟ ما هي حكمة تشريع العبادات الواجبة والمستحبّة؟ هل الإنسان مكلّف بإجبار الناس على الهداية؟ أ يكون العجز عن فهم النصوص الدينيّة مسوّغًا لإسقاطها من الدين؟ من هم المؤّهلون لمعرفة الحقائق الدينيّة؟ هل يجوز إخفاء الحقيقة إرضاءً لطائفة معيّنة؟ ما هو الأساس الذي تعتمد عليه مسألة الطاعة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها كمقدّمة للبحث عن مسألة طاعة الزوجة لزوجها؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القضايا الأخرى في الضمن.
أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها
الوصف:
ما هو دور الدين في حياة الإنسان؟ ما هي حكمة تشريع العبادات الواجبة والمستحبّة؟ هل الإنسان مكلّف بإجبار الناس على الهداية؟ أ يكون العجز عن فهم النصوص الدينيّة مسوّغًا لإسقاطها من الدين؟ من هم المؤّهلون لمعرفة الحقائق الدينيّة؟ هل يجوز إخفاء الحقيقة إرضاءً لطائفة معيّنة؟ ما هو الأساس الذي تعتمد عليه مسألة الطاعة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها كمقدّمة للبحث عن مسألة طاعة الزوجة لزوجها؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القضايا الأخرى في الضمن.
أسلوب التعامل مع الحقائق الدينيّة وبيانها
10رحمة الله تعالى على أحد الأشخاص الذين توفّوا واستُشهدوا؛ فقد كان رجلاً عظيمًا وعالمًا ومن أصدقاء المرحوم الوالد وتلامذته، حيث كتب في أحد مؤلّفاته: «إنّ هذه المسألة صادرة من أمير المؤمنين، لكنّني لا أستوعبها».. رحم الله والديك، وجُزيت خيرًا؛ فهذا جيّد جدًّا! لكن، لا يجوز أن يأتي الإنسان، ويقول بسخريّة: نحن لا نفهم [هذه الآيات]؛ والمراد من عدم الفهم هنا أنّها هراء وباطل؛ فهذا غير صحيح.
الكشف عن الحقائق مُتاح للذين يطلبونها فقط
بعد ارتحال المرحوم آية الله السيّد الخمينيّ عن الدنيا، عقد المرحوم العلاّمة مجلسًا للعزاء؛ وبمقتضى ذلك المجلس، تحدّثت في جلسة بمشهد عن برامج الحكومة الإسلاميّة، وكيفيّة تأسيس هذه الحكومة اعتمادًا على القوانين الإسلاميّة، لا القوانين المختلقة؛ فأثبتُّ من خلال القوانين والمباديء الإسلاميّة أنّ تأسيس الحكومة الإسلاميّة من أوجب الواجبات؛ وقد نتج عن كلامي هذا إثارة مجموعة من التساؤلات؛ وكأنّ ذلك الكلام والخطبة التي ألقيتها كانت مقدّمة لكي يعمد المرحوم العلاّمة رضوان الله تعالى عليه للحديث طيلة ستّ جلسات بحضور أصدقائه وأحبّائه عن تأسيس الحكومة الإسلاميّة؛ وهي الجلسات التي دُوّنت على شكل كتاب بعنوان وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام؛ فبغضّ النظر عن أنّه لم يطرح كافّة المسائل في هذا الكتاب؛ إذ لم يتحدّث فيه عن القضايا الشخصيّة، والمسائل السرّية، والأشياء التي نعلم بها، إلاّ أنّه أورد فيه مجموعة من المسائل التي كانت واضحة للجميع؛ وفي هذه الحالة، إذا لم يتحدّث الآخرون عن هذه المسائل، فذلك شأنهم! لكن، يبقى أنّ الأمور التي ذكرها في هذا الكتاب كانت واضحة ومبرهنة بالنسبة للعديد من الأفراد الذين لا يزالون الآن على قيد الحياة؛ إذ يعترف الجميع بصحّة هذه الأمور التي بيّنها في ضمن ستّ جلسات، بحيث بعدما أعلن عن ختام تلك الجلسات، قلت له: «لماذا لم تتحدّث يا سيّدي عن تلك الأمور التي نعلم بها؟»، فقال لي: «ليس كلّ ما يُعرف يُقال، مع أنّ ما ذكرناه مفيد بالنسبة للذين يبحثون عن الطريق»؛ وهذه عين عباراته؛ أي أنّ كلامه موجّه للذين لا يُعانون من الأمراض [والنوايا السيّئة]! وللذين يسعون للكشف عن الحقائق، لا إثارة المؤامرات والتشويش والاضطراب؛ فالكشف عن الواقع والحقائق ميسّر للذين لا يسعون تمضية أوقاتهم في البطالة والشعارات.
