انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العقل النظريّ والعمليّ

مقدّمة في البحث عن ملاك تفضيل الرجل

16٬099
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للحديث عن ملاك تفضيل الرجال على النساء في الآيات والروايات، تعرّض سماحته بدايةً لنقد الرأي القائل إنّ هذا الملاك هو القوّة الجسميّة، ثمّ استعرض الملاك الوارد في الروايات بخصوص هذه المسألة؛ وهو العقل، فقسّمه إلى عقل نظريّ وعمليّ مبيّنًا المراد الحقيقيّ من كلّ واحد منهما، ثمّ تحدّث عن دور العقل العمليّ في دائرة الأمور الاجتماعيّة، مستعرضًا بعض النماذج على خطورة التخبّط فيه؛ هذا، وتكلّم سماحته في ضمن هذه الأبحاث عن مسائل وقضايا مفيدة أخرى.

العقل النظريّ والعمليّ

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للحديث عن ملاك تفضيل الرجال على النساء في الآيات والروايات، تعرّض سماحته بدايةً لنقد الرأي القائل إنّ هذا الملاك هو القوّة الجسميّة، ثمّ استعرض الملاك الوارد في الروايات بخصوص هذه المسألة؛ وهو العقل، فقسّمه إلى عقل نظريّ وعمليّ مبيّنًا المراد الحقيقيّ من كلّ واحد منهما، ثمّ تحدّث عن دور العقل العمليّ في دائرة الأمور الاجتماعيّة، مستعرضًا بعض النماذج على خطورة التخبّط فيه؛ هذا، وتكلّم سماحته في ضمن هذه الأبحاث عن مسائل وقضايا مفيدة أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العقل النظريّ والعمليّ

9
  • إنّ الإمامة لا علاقة لها بهذا الكلام، فامتلاك قوّة جسمانيّة بنحو خاصّ، وكذلك التوفّر على وجه وملامح معيّنة لا يُعدّ دليلاً على الأفضليّة والتفوّق على الآخرين؛ لأنّ الله تعالى خلق كلّ واحد بشكل محدّد؛ فلقد كان الإمام المجتبى عليه السلام أجمل من الإمام الحسين عليه السلام؛ وحينئذ، هل يكون ذلك دليلاً على كون الإمام الحسن أفضل؟ كما كان الإمام السجّاد عليه السلام أجمل من عدّة أئمّة، فهل هذا سبب لاعتباره أفضل من هذه الناحية؟ فالله تعالى خلق كلّ واحد بشكل خاصّ، ومن غير المفروض أن يكون الأئمّة بأجمعهم عبارة عن نسخة واحدة من حيث الشكل والوجه، بل كانت أشكالهم وأجسامهم وقوّتهم مختلفة من الناحية الجسميّة والظاهريّة.

  • وأمّا الذي يوجب أفضليّة الإمام، فهو الاطّلاع على حقائق عالم الخلقة الذي منحه الله تعالى له من ناحية الولاية؛ إذ ينبغي أن يكون الإمام عليه السلام مطّلعًا على أسرار عالم الوجود بأجمعها؛ بدءًا من علمه بالله تعالى، وانتهاءً بأدنى العوالم؛ وإلاّ لن يكون إمامًا، ولن نقبل به كإمام. فالإمام عليه السلام هو الذي يكون حاكمًا على جبرائيل، والملائكة، وعالم الملكوت؛ فنحن نعترف بالإمام الذي تكون حركة كلّ شفرة من هذه المروحة التي أمامي بإرادته؛ وأمّا إذا لم يكن يعلم بعدد دورات هذه المروحة في الثانية، فإنّني لن أقبل به كإمام، ولن أؤمن به؛ وعليكم أنتم أيضًا أن تفعلوا الشيء ذاته؛ فهذا هو الذي نقول عنه إمام.

  • فقيمة الإمام بهذا الأمر؛ أي بحكومته على المُلك والملكوت عن طريق إحاطته بالولاية الإلهيّة، لكنّ هذه الولاية ليست مستقلّة، وإلاّ تكون كفرًا وشركًا، بل هي ولاية إلهيّة ممنوحة له [من قبل الله تعالى]؛ فهذا هو الإمام؛ وفي هذه المسألة، لا يوجد فارق بين الإمام الهادي ذي الإحدى عشرة سنة، وأمير المؤمنين حينما بلغ الستّين من العمر؛ أجل، إذا نظرنا إلى السعة الوجوديّة، فالمسألة مختلفة، حيث ذكر المرحوم العلاّمة بدوره أنّ أمير المؤمنين عليه السلام له الأفضليّة من هذه الناحية؛ وأمّا من ناحية أنّه: حينما كان يُطرح أيّ سؤال وإشكال على أمير المؤمنين، فإنّه كان يقول: «سَلُونِي قَبْلَ انْ تَفْقِدُونِي‌»۱؛ أي اسألوني عن كلّ ما يأتي على بالكم من علوم الدنيا بكلّ أبعادها، وعلوم الآخرة بجميع مراتبها؛ مهما كان المستوى العلميّ الذي وصلتم إليه؛ فإنّكم ستحصلون على جواب عنه؛ فإنّه من هذه الناحية، لو طرحتم نفس السؤال على الإمام الهادي حينما كان في العاشرة من عمره، لما اختلف الأمر أبدًا.

    1. نهج البلاغه( صبحى صالح)، صفحه ٢۸۰.
/