انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

6
  • وظيفة العقل النظريّ وعدم اختلاف النساء عن الرجال فيه

  • ذكرنا في الجلسة السابقة أنّ الله تعالى جعل في وجود الإنسان عقلين؛ وبعبارة أخرى أنّه وضع فينا قوّة وملكة اسمها العقل، وخلق فينا قدرة وقوّة وطاقة على تمييز الحقّ والباطل، وهذه القوّة والقدرة تُؤدّي فعلين:

  • الأوّل: الخوض في المسائل الكلّية والقيم باعتبارها معايير في عالم الوجود، والتعرّف على حقائق هذا العالم.

  • الثاني: الاهتمام بكيفيّة مطابقة الإنسان نفسَه مع هذه المعايير، أو تطبيقه لها.

  • وقد طُرحت مجموعة من الأمثلة على هذه المسألة؛ ومن باب المثال، فإنّ كلّ إنسان له عقل سليم يُدرك أنّ الصدق يتطابق مع معايير عالم الوجود؛ لماذا؟ لأنّ عالم الوجود ونفس الأمر هو أمر واقعيّ وحقيقيّ، وكلّ ما يحدث ويتحقّق [في هذا العالم] يتوفّر على واقعيّة خارجيّة لا يستطيع الإنسان أن يتحاشاها ويُنكرها؛ فأن يهطل المطر مثلاً، وتتساقط الثلوج، ويقع زلزال، ويولد فلان، وتُقترف المعصية الكذائيّة، ويُرتكب القتل الكذائيّ، ويصدر الكلام الكذائيّ في أحد المجالس.. كلّ هذه مسائل تتحقّق وتحدث، من دون أن نستطيع نحن إنكارها؛ وهنا، بوسعنا أن نتّخذ أحد موقفين تجاه هذا الأمر: الأوّل، أن نواءم أنفسنا في مقام الإثبات والنقل مع ما تحقّق وحدث؛ وبالتالي، سيكون هذا الكلام والنقل متطابقًا مع عالم الواقع ونفس الأمر؛ والموقف الثاني ألاّ نواءم أنفسنا في مقام الإثبات والنقل مع ما حصل وتحقّق؛ فإذا هطلت الأمطار، نقول إنّها لم تهطل، وإذا وقع زلزال، نقول إنّه لم يقع، وإذا قتل أحدهم آخر، نشهد كذبًا بأنّه لم يقتله، وإذا ارتكبت معصية كالرشوة مثلاً في إحدى الإدارات، نشهد بأنّها لم تُرتكب، وإذا حصل ظلم في المنطق الفلانيّة، ننكر هذا الظلم، ونقول إنّ العدل هو الذي تحقّق هناك؛ ففي جميع هذه الموارد، نجد عدم تطابق الموقف في مقام الإثبات مع الواقع، ومع ذلك الأمر المتحقّق في الخارج؛ وهذا يكون كذبًا؛ فذاك يكون صدقًا، وهذا يكون كذبًا، مع أنّ الواقع لم يتغيّر على ما هو عليه.

  • فالعقل هو قوّة جعلها الله تعالى في الإنسان تحكم ـ من دون الحاجة إلى أيّ نبيّ أو مرشد أو هداية أيّ شخص آخر ـ بلزوم أن يواءم هذا الإنسان نفسَه مع الواقع ونفس الأمر؛ أليس كذلك؟ فمن باب المثال، لا ينبغي على الإنسان أن يكذب؛ فالمسيحيّ يحكم بالشيء ذاته، وكذلك اليهوديّ، والشيوعيّ؛ فجميع الأفراد ـ بالنظر إلى وجودهم وتلك القدرة والقوّة والملكة الأوّلية على تمييز القضايا المكنونة فيهم ـ يصلون إلى مسألة واحدة؛ ألا وهي حقّانية الصدق والاستقامة والصواب؛ وهذا هو العقل النظريّ.