انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

5
  • أ ولا ينبغي علينا التشكيك في أسلوب كلام ونيّة الذين يجعلون هذا الأمر دليلاً على أفضليّة المرأة على الرجل؟ بمعنى أنّه: إذا جاء إنسان عاديّ، وسمعني أحدّثكم بهكذا مسألة، ألن يُثير ذلك ضحكه وتعجّبه؟ ألا تضحكون أنتم في أنفسكم، وتتعجّبون من أنّ بنتًا ذات عشر سنوات أو إحدى عشرة سنة ـ بإضافة سنة أو سنتين ـ ستستحقّ العقاب إذ لم تُصلّ أو تصم؟! ففي أحد أسفاري، كنت موجودًا بمنزل أحد الأصدقاء، وكانت ابنته صائمة، فشاهدتها بنفسي تأكل الشوكولاتة في الخفاء! مع أنّه لا ضير في ذلك؛ ثمّ جاءت، وقالت: إنّي صائمة، وجلست على مائدة الإفطار؛ وأنا بدوري لم أبُدِ لها أيّ شيء، بل شجّعتها، وقلت لها: أحسنت، عليك القيام بهذا الفعل دائمًا! مع أنّني شاهدتها بنفسي تأكل الشوكولاتة، والحلويات.

  • فهذا هو عين ما ذكرناه؛ لأنّها لا تتوفّر على عقل من الأساس حتّى تستوعب ما هو التكليف، وما هو الصيام، وما هي المسؤوليّة، وما هي هذه الأمور؛ فلا علم لها بكلّ ذلك؛ وحينئذ، إذا حصلت حادثة، وارتحلت عن هذا العالم مع قيامها بذلك الفعل، هل سيُعاقبها الله تعالى؟ إذا عاقبها، فلن نقبل به كإله! فإذا كان هذا الإله يأتي للكبار الذين ارتكبوا الآلاف من [الذنوب]، فيستر عليهم، ويفعل لهم كذا، هل من شأنه أن يُعاقب بنتًا ذات عشر أو إحدى عشرة سنة، مع أنّها لا تمتلك عقلاً من الأساس، ولا تدري ما الذي تفعله، ولا تتمكّن من النظر إلى أبعد من متر أمامها؟! وحينئذ، هل بوسعنا أن نعدّ هذا دليلاً على رجحان عقل المرأة على الرجل؟ هل هذا صحيح؟ لو كان الأمر كذلك، لتوجّب على الإنسان الشكّ في الكثير من المسائل الأخرى!

  • لقد جاء هؤلاء وانتهجوا سبيل الإفراط بهذا النحو؛ وأمّا البعض الآخر، فقد عمدوا ـ كما بينّا سابقًا ـ إلى إراحة أنفسهم بشكل مطلق من تعب الإجابة عن هذه المسألة؛ وذلك من خلال عبارات مثل: «لا أعلم»، و«ماذا يُمكنني أن أقول؟»، و«هذه المسائل غير مطروحة»، وقالوا: «إنّ نهج البلاغة يفتقر إلى سند! ونحن لا نفهم هذا الكلام»؛ وأمثال ذلك. حسن جدًّا، فنحن لا شغل لنا أيضًا مع هؤلاء؛ لأنّ الكلام يقع في حالة ما إذا اعتبرنا نهج البلاغة صادرًا من أمير المؤمنين، وهذه العبارات مترشّحة منه عليه السلام، وقلنا إنّ ثبوت هذه المسائل يُضاهي ثبوت بقيّة المسائل التي تُنقل وتُنسب إليه عليه السلام بسند أقوى بألف مرّة؛ ففي هذه الحالة، ما الذي ينبغي علينا فعله؟ فكلامنا يقع في هذه الدائرة، وفي هذا المجال.